آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

اخترنا لكم هذا الاسبوع

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل انتهى عبد الاله بنكيران سياسيا ؟

النتيجة
قبل حادثة بنعبد الله .. غضبات القصر بسبب فؤاد عالي الهمة
قبل حادثة بنعبد الله .. غضبات القصر بسبب فؤاد عالي الهمة

ليس نبيل بنعبد الله هو القائد السياسي الأول الذي غضب منه القصر على عهد الملك محمد السادس.

فقد سبقه عبد الإله بنكيران، وكان ذلك في بدايات ترؤسه للحكومة، وبالضبط في السنة الأولى من جلوسه على المقعد الذهبي، حيث كان بنكيران قد اعتذر علانية للملك محمد السادس.

وأما السياق، فقد كان حينما كتبت يومية « الصباح » خبرا عبارة عن تصريح لعبد الإله بنكيران يقول فيه  : »لا تواصل بيني  وبين محيط الملك »، والذي أثار جدلا واسعا حينها، مما دفع رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية لإصدار توضيح يتضمن اعتذارا صريحا للملك: »يؤسفني أن أعلن للرأي العام أن المقال الذي نشرته جريدة « الصباح » تحت عنوان بنكيران: لا تواصل بيني وبين محيط اللمك، مقال ملئ بالافتراء والدس لإفساد التعاون القائم بين المؤسسات الدستورية تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله وأيده ».

وأضاف بنكيران في ذات الاعتذار « لا أملك إلا أن أعتذر للملك عن أي إساءة غير مقصودة أكون قد تسببت فيها، ومن خلاله لمستشاريه المحترمين، وأجدد بهذه المناسبة عبارات الولاء والتقدير التي أكنها لجلالة الملك.. ».

وإذا كان عبد الإله بنكيران قد اعتذر، وطويت الصفحة بسرعة، ولم يعرف المتتبعين حينها من كان يقصد رئيس الحكومة بمحيط الملك الذي لا يتواصل معه، هل هو فؤاد عالي الهمة أم يتعلق الأمر بمستشارين آخرين، فإن نبيل بنعبد الله توجه إليه مباشرة حينما قال مؤخرا في تصريح لأسبوعية « الأيام »، أن مشكلة التقدم والاشتراكية لا تكمن مع حزب الأصالة والمعاصرة، ولكن مع من يوجد وراءه : »وهو بالضبط من يجسد التحكم »، قبل أن يضيف : »من أسسه .. الأمور واضحة ».

وقد خلف هذا التصريح غضب القصر الذي أصدر أمس بلاغا ساخنا اعتبر فيه تصريح بنعبد الله بمثابة محاولة للتضليل السياسي في فترة انتخابية، تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة . وأوضح الديوان الملكي في بلاغ، أن هذه الفترة الانتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين.

وأضاف البلاغ في إشارة بليغة أن المعني بهذا البلاغ ليس إلا الشخص، أي نبيل بنعبد الله، وليس حزب التقدم والاشتراكية الذي لعب دورا نضاليا تاريخيا.

غضبات القصر على الساسة منها المعلن وقد يكون فيها الخفي، ومن ذلك ما تردد في الشهور القليلة الماضية حينما تحدث عبد الإله بنكيران مرة أخرى عن وجود دولتين، واحدة يتحكم فيها الملك، وثانية لا يعرف من يعطي تعليماتها: »سننتصر  في الانتخابات المقبلة، لأن هذه هي مصلحة البلد ومصلحة الدولة الرسمية التي يرأسها الملك محمد السادس، وليس تلك التي لا ندري من أين تأتي قراراتها وتعييناتها ».

ولم يكتف بنكيران بهذا، بل زاد في نفس التصريح أن العلاقة مع الملك يجب أن تسير في اتجاه التوافق، وأعطى مثالا على ما حدث أثناء مناقشة تعديلات الوثيقة الدستورية لسنة 2011، ثم قال: »نسير مع ملكنا في الاتجاه الذي يريد حتى فيما يتعلق الصلاحيات غير المنصوص عليها في الدستور ».

وسيظهر اسم فؤاد عالي الهمة من جديد حينما كتبت وكالة « أ إف بي » الفرنسية خبرا إبان تغطيتها للانتخابات الجزئية بطنجة سنة 2012، مقالا قالت فيه أن حزب العدالة والتنمية يواجه مرشحين مقربين من القصر ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه فؤاد عالي الهمة سنة 2008، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، وهو ما دفع الحكومة إلى إصدار بلاغ جاء فيه بالحرف : »إنها قصاصة لامهنية حول الانتخابات الجزئية بدائرة طنجة، وذلك صبيحة انطلاق العملية الانتخابية يوم الخميس 4 أكتوبر 2012، حيث روجت لمزاعم تقحم المؤسسة الملكية في هذا التنافس الانتخابي، الذي مر في أجواء شفافة٬ وتمس بموقعها الحيادي وبالدور المنوط بها كحكم فوق كل تدافع انتخابي بين الأطراف الحزبية٬ كما تضرب في مكانتها الدستورية٬ وتناقض ما هو معروف من الابتعاد الكلي لجلالة الملك وللعائلة الملكية عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية ».

الأكثر من هذا سحبت الحكومة بطاقة اعتماد الصحافي عمر بروكسي الذي كتب الخبر بوكالة الأنباء الفرنسية.

هذا على الأقل جزء مما ظهر إلى العلن من تمظهرات التوثر، ولعل ما خفي أعظم.


">
تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق