المدير العام : حسن الخباز / الرئيس الشرفي : محمد أسطايب
آخر الأخبار

اش واقع؟

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

اخترنا لكم هذا الاسبوع

إشهار

صفحتنا على الفيسبوك

إشهارات

دَور الشباب في إنجاح النموذج التنموي الجديد 'حالة بوجدور نمودجا'
دَور الشباب في إنجاح النموذج التنموي الجديد

الشباب فئة من المواطنين والمواطنات من حقهم المشاركة في تدبير الشأن العام، وإن كانت هذه غاية في حد ذاتها إلا أنها تعد –أيضا- وسيلة للاعتراف بكفاءاتهم وبحقهم في المساهمة في بناء مجتمع أفضل يؤمن بالعمل التشاركي الفعال. هذا جزء من عملية تحرير الفرد وتدريبه على اتخاذ القرارات الصائبة، وهي ضرورة للتقدم المجتمعي بغية مواكبة التطورات المتلاحقة في عصر عولمي يتميز بالسرعة والتغير المتواصل والتنمية المستدامة.

تزايد التعويل في الفترة الأخيرة على المشاركة الفعالة للشباب المغربي في المساهمة لإنجاح الورش الجهوي الجديد، على الصعيد الوطني. نظرا لكون مشروع الجهوية المتقدمة عزّز المشاركة السياسية عبر آليات ديمقراطية تمثيلية، ساعدت في بروز نماذج شابة في المناطق الجنوبية للمملكة، والتي ساهمت من مواقعها في اتخاذ قرارات ترمي تحقيق المصلحة العامة، وتشجيع المبادرات المدنية التي تتقدم بها مؤسسات المجتمع المدني. كرئيس المجلس الإقليمي لمدينة بوجدور، بحيث أعطى تعليماته للدفع بعجلة التنمية بالإقليم، من خلال الاهتمام بالنخَب المحلية الشابّة القادرة على التدبير الناجع للشأن المحلي والانفتاح على ما هو جهوي ووطني ودولي. وكما نتوجه بالنقد الحادّ عندما نلاحظ بعض التجازوات في قطاعات معينة، فإننا ننوه بالحالات الإيجابية.

لقد أصبحت هناك ضرورة ملحّة لإرساء مسار تنموي متزن بمدينة بوجدور، اقتداء ببعض التجارب الناجحة في مدن مغربية رائدة في تطوير البنيات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، خاصة في المدن الجديدة. إن التنمية المنشودة بالأقاليم الجنوبية عموما وبإقليم بوجدور كحتلة خاصة، استحضرت في الاعتبار الخصوصيات الثقافية والعمرانية والبيئية. بهدف تجويد العيش اليومي للمواطن والدفع بوثيرة التطور الشاملة، كي يتسنّى للمدينة استقطاب الاستثمارات المدرة للدخل سواء العمومية أم الخاصة.

من أجل ذلك اعتمد الرئيس الشاب على مشاريع تهتم -أولا- بتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الضرورية لسكان الإقليم؛ وهما قطاعا الصحة والتعليم والصيد، وهي خدمات عمومية تم تعزيزها بمشاريع ساهم المجلس الإقليمي لبوجدور في بعضها وبتنسيق وشراكة مع المصالح المعنية، على سبيل المثال لا الحصر: تجهيز المستشفى الإقليمي بالمعدات الطبية اللازمة لأمراض القلب، وتجهيزه بمعدات جراحة العيون. كما وجّه الرئيس تعليماته لضمان راتب شهري قار للمربيات في التعليم الأولي بالمؤسسات العمومية، وتجهيز فضاءات هذه المرحلة التربوية بأجهزة المعلوميات والمطالعة، فضلا عن تهيئة الفرع الإقليمي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، وتجهيز مقر المفتشية التربوية للقطاع نفسه. كما وفّر ستة مكونين دائمين لمركز التأهيل في الصيد البحري ببوجدور. وكذا مشاريع اقتصادية أخرى لضمان الاعتماد على الموارد المحلية. إضافة إلى مشاريع عمرانية لعل من أهمها تشييد بناية للمجلس الإقليمي بمعايير وتجهيزات ذات جودة عالية. ولدعم البنية التحتية نفذ المجلس الإقليمي مشاريع عدة من بينها تهيئة الإنارة في الشوارع المعنية بالنقص في هذا المجال، وإعادة تعبيد الطرق بالمغلف الحامي، وتبليط الأزقة وتزليج الأرصفة والاشتغال على توسعة بعض الطرق الإقليمية. ومادام العمل الجمعوي دعامة أساسية للتعاون والتضامن والتكافل بين الأفراد، والجماعات، في إطار القوانين المنظِّمة للحياة ضمن الحياة الجمعوية المدنية، ومن أجل مشاركة فعّالة لهذه الهيئات المدنية في مسار التنمية المحلية، وبعد سلسلة من الاجتماعات مع جمعيات متعددة الاهتمامات؛ قام المجلس الإقليمي بدعم أغلبيتها شرط أن تثبت فعاليتها في مجال اهتمامها وتخصصها. ولعل من أبرز محطات العمل الجاد التي بصمت التاريخ المهني للرئيس الحالي هي طيه لملف 75 موظفا عرضيا منذ سنة 1994 بتعويض قيمته 900 مليون سنتيم، وهو ملف عانى المعنيون به الكثير من الإهمال، والتهميش، من لدن مجالس سابقة توارثت منهجية إقصاء الملفات الإنسانية. فكان من أولى أولويات الرجل –رئيس المجلس الإقليمي أحمد خيار- بمعية السيد العامل وضع حلٍّ جذري ونهائي لهذا الملف والبحث عن سبل حلحلته، لجبر الضرر الذي لحق أصحابه بتعويضات توازي حجم المعاناة التي مروا بها.

نحن هنا نقدم أمثلة قليلة لإنجازات لم يستفد المواطن سابقا منها أو يلاحظ وجودها على الأقل، فليس المهم عندنا كثرة المشاريع، بل أسلوب العمل الجاد والمرَاقب من قِبل السيد الرئيس ومباشرته لكيفية تنفيذ هذه المشاريع. وحضوره الميداني داخل هذه الأوراش لضمان سير الأشغال، وفق أجندة تركز على الاتقان والدقة في التنفيذ، والحرص على إتمام المشاريع خلال المدة الزمنية المتفق عليها. إن سرد هذه الحقائق، يُعد ضروريا للاعتراف بمجهودات نبيلة وهائلة يقوم بها الشاب الصحراوي الكفُؤ، متى ما وُضعت فيه الثقة لتقلد مناصب المسؤولية. كما أن تشجيع كل من يقوم بعمله على أكمل وجهٍ، لهوَ حافزٌ ليستمر في العطاء المستمر الذي يصب في المصلحة العامة.

وعليه فإننا ننوه بالعقلية الجديدة لفئة الشباب الصحراوي التي تتميز بالحيوية والجديه في العمل. فالجهات الجنوبية تتوفر على نخب شابة ذات كفاءة عالية، لِذا وجب استثمار كفاءاتها وضمان مشاركتها في كل المستويات، وذلك عبر التشاور معها وإشراكها في العمل الاجتماعي والسياسي لتهييئها بغية تولي القيادة مستقبلا، فهي ستساعد من دون شك في تحقيق نجاعة النموذج التنموي الجديد.

 

 

 

إضــافة تعليـق

 

 

تطبيق الجريدة

اشهار 3