المدير العام : حسن الخباز / الرئيس الشرفي : محمد أسطايب
آخر الأخبار

اش واقع؟

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

آخر الأخبار

اخترنا لكم هذا الاسبوع

إشهار

صفحتنا على الفيسبوك

إشهارات

خط أحمر

حوار ناري للصحافي أبوبكر الجامعي ... هذا ما جنيناه جراء قربنا من الأمير هشام-
حوار ناري للصحافي أبوبكر الجامعي ... هذا ما جنيناه جراء  قربنا من الأمير هشام-

غادر المغرب مكرها، محملا بثقل الديون وإحباط تجربة إعلامية كرس لها كل ما يملكه. يقولون إنه اختار المنفى طواعية، وهل من يصادَر مصدر رزقه وتُسلب وسائل عيشه يمكن أن يكون منفاه اختياريا!؟ لا، إنه منفى قسري. هذا ما يبوح به الصحافي والأستاذ الجامعي أبوبكر الجامعي، صاحب جريدة «لوجورنال» التي أُغلقت بعدما أٌنهك كاهلها بكثرة المحاكمات والغرامات، دون أن تتحقق «أُمنيته» في أن يربح ولو محاكمة واحدة. في الحديث إليه، ينفض الغبار عن تجربة تشكل محطة أساسية في تاريخ الصحافة بالمغرب. في هذا الحوار، نقترب من أحلام جيل من الصحافيين منهم من بدَّل المهنة، ومنهم من بدل البلد، ومنهم من بدل الخط، ومنهم أيضا من لم يبدل تبديلا.

 

يكشف الجامعي الكثير من مناطق الظل في مهنة المتاعب، وما جلبت عليه «سمعة» القرب من الأمير هشام من مشاكل، وكيف أراد الأمير أن يخطف منه «الصحيفة» عبر تمويل جريدة أخرى، وكيف لم يستسغ «تبخيس» الأمير له ولعلي المرابط ولما قدمته الصحافة المستقلة من تضحيات. يحكي بوبكر عن مرارة التشهير حين يُدس سمه في جريدة، ومن أيادٍ محسوبة على حزب «الوردة»، عن احتمال أن يتابع اليوسفي بما اقترفته جريدته، وعن الرغبة في العودة التي يكبحها الخوف من تكرار الغضبات وما وقع. رغبة أبوبكر في العودة تنط من بين الكلمات، لكن شرط عودته هو أن يكون صحافيا يمارس مهنته وفقط.

 غادرت المغرب ومعه مهنتك صحافيا منذ ما يزيد على عقد من الزمن. كيف ترى الواقع المهني المغربي الآن؟

غادرت المغرب، بداية، في سنة 2007، وفيما بعد عدت إلى «لوجورنال» من شتنبر 2009 إلى يناير 2010، قبل أن تُمنع نهائيا. لكن، مع بداية تجربة «لكم» سنة 2011، عدت إلى الميدان شيئا ما إلى اعتُقل علي أنوزلا سنة 2013، ومنع موقع «لكم». ومنذ ذلك الحين، انقطعت.

لكن، من الضروري أن تكون لك فكرة معينة عن الواقع الصحافي؟

كانت وضعية الصحافة مزرية وقد تفاقمت الآن، ولا شك أن المد الذي بدأ مع التجربة التي عشناها في «لوجورنال» وتجارب أخرى قد انتهى. في أواخر التسعينيات كان هناك نفس جديد ليس فقط مع «لوجورنال» و«الصحيفة»، بل كذلك مع صحف أخرى، ونحن عايشنا كيف أن النخب الحاكمة قررت إفشال هذه التجارب باستعمال عدة أدوات. بدؤوا أولا باستعمال أدوات خشنة كالمنع المباشر، وحين ظهر أن هذا الأسلوب له تكلفة في ما يخص صورة المغرب، سواء في الداخل أو الخارج، جرى المرور إلى التشهير. كانوا كذلك يبتكرون حالات سب وقذف لا وجود لها، وبعد ذلك تحال القضية على المحكمة في مجزرة قضائية. تذهب ليحكم عليك وفقط. وكانت الغرامات خيالية. حُكم علي بثلاثة ملايين درهم لتعويض السيد محمد بنعيسي سنة 2001-2002، وهذا أمر ليس بجديد. الأداة القاتلة التي قضت على الصحافة هي المرور إلى المعلنين (المستشهرين)، حيث جرى إضعاف النموذج الاقتصادي للصحافة المستقلة، لأن الصحافة المستقلة تعيش بالمبيعات والإشهار، مع الأسف، لأن نسبة القراء في المغرب قليلة وثمن الجرائد ليس مرتفعا (مقارنة بالتكلفة وليس بمدخول المغاربة)، فحينما لا يكون هناك إشهار كاف، يصبح من الصعب التوفر على مؤسسة إعلامية على «حقها وطريقها»، ودفع تكاليف الطاقم التحريري والتقني. حين جرى ضرب الإشهار حينذاك، ظل الوضع على ما هو عليه حتى لفظت الجريدة أنفاسها الأخيرة سنة 2010 «دا مول الأمانة أمانتو»، فيما كان قد جرى التخلص مني عن طريق المتابعات القضائية والحكم علي بمبالغ باهظة، فلم يعد بإمكاني التحمل. في أحد الأيام حكموا علي بأداء ثلاثة ملايين درهم، ولم أكن أتوفر عليها، فاضطررت إلى أن أغادر البلاد، لأنهم كانوا سيحجزون على ممتلكاتي. لم تكن لدي ممتلكات حينها، لكنهم كانوا سيحجزون حتى على أجرتي، فاضطررت إلى مغادرة المغرب. لم يكن منفى اختياريا كما يقال.

إذن، لم يكن هروبا أو منفى اختياريا؟

لا، ليس منفى اختياريا نهائيا، بل إنه بالعكس قسري للغاية. حينما تُسلب من الإنسان وسائل عيشه، لا يمكن أن تقول إنه اختار المنفى؛ لا يمكن القول إنه «رشقات ليه» فقط وغادر المغرب. لا، ما حدث هو العكس تماما. حين يقومون بما يقومون به مع الصحف الأخرى فهي إما تنضبط، ويُطرد الصحافيون الذين يمكن أن يقوموا بعمل قد يسبب مشاكل لمؤسساتهم، وإما يجري إعدام الصحف الرافضة للإذعان. لقد انضبطت الصحف، لكن، عموما، سوف تظل هناك صحيفة فيها متنفس، بشكل ما. لكن ما استجد الآن هو شبكات التواصل الاجتماعي.

الآن، صار لوسائل التواصل الاجتماعي حضور كبير في المشهد الإعلامي، وقد يُفهم أن الضغط الذي تعرضت له الصحافة التقليدية كان له دور في ذلك. ما رأيك؟

حتى وإن سمحوا للصحافة بأن تأخذ مسارها الطبيعي، وأنا أعتقد أن للمغرب من الإمكانيات ما يسمح بوجود صحافة جدية وجادة، كانت شبكات التواصل الاجتماعي ستتطور. الفرق هو أنه حينما تغيب صحافة ذات مصداقية تصبح شبكات التواصل الاجتماعي مشكلة.

لماذا؟

حينما تصير الأخبار الزائفة منتشرة فهذه مشكلة، ومشروع قانون 22.20 اعتراف بأنهم فشلوا في منظومتهم الإعلامية، ما معنى هذا؟ هذا يعني أنك صرت تخشى الشبكات الاجتماعية، لأنك دمَّرت المشهد الإعلامي دون التوفر على بديل، والبديل هو قنوات تلفزيونية وراديو وصحف لها المصداقية الكافية كي تجعل الناس لا يهتمون بالأخبار الزائفة التي تروَّج بشبكات التواصل الاجتماعي، لأن الصوت ذا المصداقية سيكون قد قال الحقيقة. هذا هو الجانب الإيجابي من الخوف، لكن الجانب الآخر هو ذلك المبني على الاستبداد، حيث إن مشكلهم مع شبكات التواصل الاجتماعي لا يتعلق بترويجها الأخبار الزائفة، ولكن لأن هناك أخبارا لا يراد لها أن تعرف، تُروَّج عبر هذه الشبكات. ومن أهم أسباب مشروع القانون ذاك هو قضية المقاطعة، لأن الشبكات الاجتماعية أظهرت قوتها التنسيقية في حملة المقاطعة، فالشبكات الاجتماعية لا تمكن فقط من نشر الخبر، ولكنها تضطلع بدور تنسيقي بعد أن ينشر الخبر.

إذن، لشبكات التواصل الاجتماعي تأثير على سير الحياة الاقتصادية والسياسية؟

هناك دراسة أجريت بداية 2011، بعد بداية الربيع العربي، وكان السؤال هو: ما أثر شبكات التواصل الاجتماعي على الربيع العربي؟ ومن بين الأجوبة جواب قال إن لشبكات التواصل الاجتماعي ثلاثة أنواع من الآثار؛ الأثر الأول هو رواج المعلومة، والثاني هو التنسيق الذي تحدثنا عنه، لكن ثالث شي، وهو الأهم، وهو أن الفرد يصير أكثر شجاعة، لأنك حينما تعيش في منظومة سلطوية، ولنأخذ مثلا تونس التي كان وضعها أسوأ من المغرب، فأنت تكره بنعلي، لكنك لا تعرف أن جارك لا يحبه أيضا، وتقول ربما جاري يحبه، إذن، لا يعلم الفرد أن هناك من يشاطره أفكاره، وحينما تكون وحدك تقول ربما أنا فقط من لدي هذه الفكرة.

النظام ليست جيدا، لكن ربما أنا وحدي من يعتقد ذلك، لكن، حين تدخل إلى شبكات التواصل الاجتماعي وتجد آخرين يقولون إن هذا النظام سيئ، فأنت تمتلك الشجاعة أكثر فأكثر، إذن، هناك جانب إخباري وتنسيقي وجانب تشجيعي أو تحفيزي، وهذا ما يحصل حاليا في المغرب، ولا تريده السلطات، فما هي الأطراف التي أضرت بها المقاطعة؟ أضرت بنخب الأعمال التي تشارك في الحكم، من أسس البنية السلطوية في المغرب هو المخزن الاقتصادي، وفي مركزه الملكية، لكن تحيط به المجموعات الكبرى للأعمال، ومن الأمور التي تطالب بها هذه المجموعات، في نوع من المقايضة للوقوف بجانب الملكية، أن يكونوا محصنين من الرأي العام، أي أن يحميهم الحكم.

إذا أردت قياس المسافة بين السلطة والفاعل الاقتصادي تقيسها بمدى تطبيق القوانين عليه، فكلما اقتربت لم تطبق عليك القوانين، كأنك تُمنح تأشيرة مرور، وليس فقط عن طريق القوانين، وإنما يجري التحكم في ردود فعل المجتمع والرأي العام، وبذلك، فإن التحكم يحمي حلفاءه من الضرر مما يروج في الإعلام، وفي هذه الحالة، عبر الشبكات الاجتماعية. فحينما تمنع المقاطعة، فإنما تمنع أداة صار بإمكان المجتمع أن يستعملها للمطالبة بحقوقه، لأن الدولة أخفقت، فحين ترتفع الأسعار، فهذا يدل على أن الدولة لا تقوم بعملها، وقد كشفت المقاطعة أن شركة أفريقيا كانت تتفق مع باقي شركات المحروقات على فرض سعر بالسوق، كما أظهرت دراسات نشرت أن ثمن الماء مرتفع مقارنة ببلدان أخرى.

وما رأيك بخصوص مشروع القانون 22.20؟

عندما يكون القانون جديدا لا أهتم كثيرا بالحدث، سأقول لك لماذا، هذا نقاش مهم فعلا، وهو نقاش تشريعي، لكن هناك ما هو ما أهم منه، لأن المشكل ليس تشريعيا، بل هو مشكل دستوري، لأنه، في نهاية المطاف، يمكنك أن تضع ما تريد من قوانين، حتى وإن كانت جيدة، لكن، في ظل بقاء هذا الدستور، وهو دستور يكرس عدم توازن السلط وعدم استقلالية القضاء، فإن القانون، كيفما كان، سيؤول لصالح السلطة.

ما تقوله لا ينطبق على هذه الواقعة، لأن ما أثار حفيظة الكثيرين هو أن هذا القانون متخلف عن الحقوق التي أتى بها الدستور، وهناك أصوات عديدة تطالب بتطبيق الدستور؟

من يطالبون بتطبيق الدستور لم يقرؤوه.

كيف ذلك؟ في الدستور فصول تنص على حرية الرأي والتعبير والنشر؟

الدستور فيه «العجاج»، الناس يقرؤون الدستور باعتباره عريضة. يجب أن نميز بين العريضة والدستور. الدستور المغربي عريضة جميلة ودستور فاشل. العريضة هي أن أقول لك أنا مع الحرية ومع حقوق المرأة وإن اليهودية جزء من الهوية. هذه عريضة، تعرض علي ما تريده، أما الدستور فيمنحك الآليات، المتمثلة في إحداث التوازن بين السلطات. حينما يكون المجتمع متشبعا بقيم ما فالدستور، يجب ألا يقول لي إنني مع هذه القيم، بل يجب أن يوجد آليات لتكريس تلك القيم. الناس الذين يطالبون بتطبيق الدستور «تشمتو» في سنة 2011، ولا يريدون الاعتراف بذلك. المشكل الحقيقي مشكل دستوري، وإذا لم يحل، فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة لا غير.

نعم، يجب أن يكون هناك نقاش بشأن مثل هذه القوانين، لكن المشكل أعمق. ألم يعتقلوا الناس بسبب تدوينات في الفايسبوك قبل ظهور مشروع القانون المذكور؟

لكن بعض ما ورد في المشروع كان سيكون خطيرا لو جرى تطبيقه؟

أتفق معك في ذلك، لكن حتى من قبل «ملي كيبغيو يدوزو ليك كيدوزو ليك»، ابحثي في جميع قضايا الصحافة التي مرت في القضاء، وانظري كم مرة ربحتها الصحافة. أنا حاكموني عدة مرات، ولم أربح محاكمة واحدة. لم يتركوني أربح محاكمة واحدة ولو بالكذب، لم يفعلوا أبدا، القضاء غير مستقل. هذا لا يعني أنه يجب ألا يكون هناك نقاش، بل يجب أن يكون، وأن يكون قويا، لأنهم بسنهم قوانين مماثلة يكرسون فكرة في أذهان الناس وهي أن النظام سلطوي.

كأنك تقول إن ما نعيشه من تضييق على الحريات ينسجم مع الدستور الذي نعيش في ظله؟

ما يحدث يوافق دستور سنة 2011. هناك من باع للمغاربة وهم الدستور، وحزب العدالة والتنمية باع هذا الوهم، ومازال متمسكا بهذا الكلام. من يشيد بالدستور فليظهر لي الفصول التي تقول إن السلطة المغربية تحفظ توازن السلطات، أي أن هناك فصلا حقيقيا في دواليب النظام، وليس تقديمات عامة، ليعرفونا بالفصول التي تنص على أن القضاء مستقل، وأن المحكمة الدستورية مستقلة، وأن من يرأسها يختاره الناس من البرلمان.

سادت تأويلات عن أن واضعي مشروع القانون، الذي أجِّل النظر فيه، كانوا يريدون انتهاز فرصة الحجر الصحي، كيف تنظر إلى ردود الفعل ضده؟

هذا مشروع قانون انتهازي بامتياز، لأنه أراد انتهاز فرصة فيروس كورونا. هذا المشروع كان يحضَّر منذ مدة، لكنهم ظنوا أن الرأي العام سيساندهم في زمن الوباء، من خلال الإيحاء بأنه يمكن انتقاد الدولة المغربية، لكن إذا طالبتك بالقيام بشيء، فيجب أن تقوم به، لأن البديل أكثر سوءا، وهم لعبوا بهذا.

وأسلوب انتهاز الفرص لتوجيه الضربات ليس جديدا، فحينما مُنعت جريدتنا سنة 2000، قالوا في البداية لأنني حاورت عبد العزيز المراكشي، وقالوا بعد ذلك إن السبب أننا أظهرنا الدليل على أن جزءا من اليسار كان مشاركا مع أوفقير في الانقلاب. وأؤكد لك أنه لم يكن أي سبب من تلك الأسباب هو الحقيقي. كان منعا انتهازيا.

قالوا إن هؤلاء مزعجون، ولم نجد إليهم سبيلا قبل الآن. وإذا استثمرنا حاليا قضية الصحراء، فسنكسب الرأي العام، وسيقول عنهم الناس إنهم يمسون بالوحدة الترابية. في قضية الانقلاب، قالوا: نحن نريد بناء ديمقراطية مع الاتحاد الاشتراكي، وهناك توافق بين الملكية واليسار، وهؤلاء يريدون كسر هذا التفاهم. قالوا وقالوا… لكن السبب الحقيقي هو أننا كنا نقوم بتحريات عن مجموعة «أونا» وعن الدستور، وكنا نتيح للعدل والإحسان الحديث في منبرنا. بالنسبة إليهم، كانت الذريعة هي قضية الصحراء و«زعزعة» المسار الديمقراطي. والآن ما ينتهزونه هو كورونا، آش جاب كورونا فيروس للمقاطعة؟

في ردود الفعل على المشروع، هناك خطابات تتحدث عن حرية التعبير. حتى نكون صرحاء، ليس هناك بلد في العالم يمكن أن يقول فيه الإنسان ما يريد ويكتب ما يريد، ففي جميع المجتمعات الديمقراطية والحرة، دائما هناك خطاب ممنوع، أين يكمن الفرق؟ يمكن في أننا نتفق على الخطاب الممنوع ونعرف أنه فعلا خطير جدا. في الولايات المتحدة، إذا قلت إن هناك نارا مندلعة بقاعة سينما، مثلا، وهي ليست موجودة، فقد ارتكبت جريمة، لأنك ستثير الفزع، وقد يموت أحدهم.

في قضية كورونا، يمكن أن أفهم أنه يمكن إثارة الفزع، لكن هذا يجب أن نتفق بشأنه عبر دستور ديمقراطي يتيح لجميع الأصوات أن تُسمع. إذن، الأساس غير موجود، وهم يستعملون خرافة الدستور. الناس الذين ساندوا الدستور «خاص يفيقو» الآن.

قبل التضييق على شبكات التواصل الاجتماعي، كان هناك اعتقال للصحافيين المهنيين، حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين وكذلك صحافيين -مواطنين تبنت منظمات دولية قضيتهم، هل تعتقد أن هذه الشبكات أصبحت حاليا «أخطر» من الصحافي «التقليدي»؟

هذه حالات استثتنائية، أنا لا أرى أن الأمر يرتبط بالصحافي المهني، مثلا المهداوي، لم تكن لديه مؤسسة، كان لديه موقع إلكتروني يتحدث فيه. الأخطر بالنسبة إلي هو الهجوم على المؤسسات، فحينما أنهكوا المؤسسات، خرج أناس ذوو شجاعة، ومنهم المهداوي، فتعرض للظلم في اعتقاله.

بوعشرين كذلك؛ إنني لا أقول إنه اقترف شيئا أو لم يقترفه، أنا لا أدخل في هذا النقاش. لكن حقوقه لم تحفظ، وكان يجب أن تنصفه العدالة، لكنها لم تنصفه في مسطرتها. هذا هو اليقين الذي لدي.

حين جرى المرور إلى ضرب مؤسسات الصحافة المغربية، واستهدفوا مداخيلها، آنذاك كان «الفيلم سالا»، هذا لا يعني أنه ليس هناك صحافيون شجعان، هناك صحافيون يتحلون بالجسارة، وسيظلون دائما بالمغرب، والحمد لله، لكن الإطار المؤسساتي غير محفز لعملهم، فأصبحوا يذهبون إلى شبكات التواصل الاجتماعي، فهم لا يستطيعون التعبير عن أفكارهم مهنيا في إطار مؤسساتي إعلامي، فيلجؤون كغيرهم إلى هذه الشبكات.

أصبح الضغط المالي -ونحن عشنا هذا الأمر في «أخبار اليوم»- عاما الآن في ظل جائحة كورونا، وكأنه صارت الصحافة التي كانت تعاني الضغط والتي كانت في بحبوحة من العيش على قدم المساواة؟

«أنا كنعرف خروب بلادي شي شوية»، والصحافة الرديئة لا تجعل السوق يلعب دوره، لأن السوق حينما تتركه يشتغل بقواعده، فالجانب الدارويني له جوانب إيجابية، حيث يجعل أن الإنسان الذي ينتج الجودة هو من ينجح. لن تكون هناك مساواة مائة في المائة، إلا إذا بلغت الأزمة مستوى خانقا، ولم يبق للدولة موارد لتغذي هذه الصحف التي لا جمهور لها. ويمكن أنه بدأنا نرى هذا الأمر مع ما يقع مع جرائد مقربة من السلطة، لأن الاستثمار في هذه الجرائد ليس استثمارا طبيعيا يجلب مداخيل بجودة المنتَج، بل هو استثمار للبروبغندا «وشوفوني رانا كنعاون الفريق». والدولة منذ مدة وهي تعاني بسبب دعم هؤلاء.

هل يمكن أن نقول إن هناك جانبا صحيا في هذه الأزمة لصالح الصحافة المستقلة؟

كلنا نتمنى هذا الأمر، فأنا أراقب وضع «أخبار اليوم» كمن يراقب الحليب على النار، ولا أقول لك هذا لأنك من هذه الجريدة، بل لأنها صارت في خطها التحريري أكثر استقلالية، وكذلك من ناحية النزاهة الأخلاقية والفكرية. ففي مثل هذه الحالات، وبمنطق السلطة، فإن الجريدة ستغلق لأنها صارت مزعجة أكثر.

أتمنى أن تستمروا، لكن التجربة وطبيعة النظام تظهر أن هذه التجارب لا يمكن أن تستمر، مع الأسف، لأن سؤال المداخيل يبقى مطروحا، فتكلفة الطباعة والأجور تقتضي أن تكون هناك مداخيل، ومشكلة الإشهار أنه يأتي من القطاع الخاص، لأنهم يتحكمون في القطاع العام مائة في المائة، والشركات الكبرى جرى ترويضها، وإذا لم تتوفر هذه المداخيل، فماذا ستفعل؟ إذا لم يجر إصلاح هذا الجانب، وأن يترك السوق ليلعب دوره، فمن الصعب أن تستعيد الصحافة عافيتها.

كأن الاستثمار في مجال الصحافة صار منبوذا، أو من الصعب أن يغامر فيه صاحب(ة) رأسمال، خاصة في صحافة مهنية ومستقلة، وهنا أعود إلى فاضل العراقي، الذي وصفه سليمان الريسوني بأنه صاحب رأسمال شجاع، هل يمكن أن نجد مثله في أيامنا؟

نعم، كان هناك فاضل العراقي وعبد ربه هذا كذلك كان مساهما معه. الناس ينسون أني كنت مساهما. سأحدثك عن الرهان في «لوجورنال»، لأني صاحبه، ويمكنني الحديث عنه، فقد وضعت مالي وجلبت فاضل العراقي معي، لقد كنت بنكيا من أحد مؤسسي بنك أعمال اسمه: Securities Appline، وهو بنك أعمال.

ما هي جريمتنا؟ ببساطة، أننا وثقنا بهم. وثقنا بالملكية، وبما قيل لنا عن الانفتاح. وحين أقول وثقنا، فليس بالكلام، وإنما وضعنا أموالنا ثمنا لهذه الثقة، وما كنا نملكه، لممارسة صحافة جدية، فانظروا ماذا حدث لنا. لقد خسرنا الرهان، وقد كتبت هذا عن وفاة فاضل، وشرحت كيف ذهبت للحديث معه، وماذا قلت له، والخطاب الذي استعملته ليدخل معي في الجريدة هو أنه آنذاك كانت لدي قناعة بأن الملكية ستذهب في اتجاه الديمقراطية.

الحسن الثاني لم يكن ديمقراطيا، لكنه كان إنسانا ذكيا، وفهم أن استمرار الملكية يقتضي انفتاحا سياسيا، وهناك فرق بين الانفتاح السياسي والديمقراطية، وكنت أقول لفاضل إن رهاني هو أنه حينما يصير هناك انفتاح سياسي، ربما ستنشأ حركية تنفلت من بين أيدي الملكية، وتؤدي بنا إلى الديمقراطية. كان هذا هو الرهان الذي خسرناه، وقد كان في الحقيقة حماقة. حينما بدأ المنع «تسالا الفيلم»، وظللنا فيما بعد نتخبط فقط. لقد تكشفت لنا حقيقة الأمر سنتي 2001 و2002، بيد أننا استمررنا في الكذب على أنفسنا، لكن أي صحافي مستقل ويريد الديمقراطية للبلاد، يجب أن يقوم بهذا الرهان إذا أراد الاستمرار.

أن يغامر؟

لا، يجب أن يثق في هذا الرهان وإلا سيكون شخصا يرمي بماله. يجب أن يكون قد وثق فعلا بأن هذا النظام يمكن أن يشهد انفتاحا فعليا، لأنه حينها قد يصير مشروعه مربحا ولا يضيع ماله. الشرط إذن هو صحافة مستقلة. وماذا تعني صحافة مستقلة؟ إنها الصحافة التي تزعج أصحاب الجاه والسلطة، هذا هو عملها، وإذا لم تقم بذلك فهي لا تؤدي دورها.

مع بداية حكومة بنكيران يقال إنك تلقيت عرضا لمعاودة العمل في الصحافة بالمغرب؟

أنا لم أتلق ذلك بشكل رسمي، وقد أكون انخدعت، لكن وصلتني رسائل مفادها: «دخل وما تخافش». وجوابي كان:

أولا، حينما غادرت المغرب كان عمري تقريبا أربعين سنة، وخرجت مفلسا وقد تراكمت علي الديون، وأنا لدي عائلة وأطفال، ويجب أن أضمن لقمة عيشي وعيش أطفالي، وليس عندي معاش ولا أي شيء، لأنهم أخذوا كل ما كان لدي. عندما تمنح ما يقارب ثلاث عشرة سنة من عمرك، ويضيع منك كل شيء، وأنت تتقدم في السن ولديك أبناء، فلا يمكن أن تغامر مرة أخرى، وقد سبق وغامرت.

الأمر الثاني، هو أنه مؤسساتيا، ليست لدي أي ضمانة، فليست هناك أي ضمانة في المغرب، إذا غضبت عليك جهة ما «هزك الما»، أنا لا يمكن أن أغامر مرة أخرى بأن أكون عرضة لغضب «شي جهة»، فقد مات مشروعي بسبب ذلك الغضب، وليس لدي ضمان ألا يُغضب علي مرة أخرى. حينما أقول هذا لا يعني ألا يكون هناك عمل، لكني لا أستطيع أن أغامر بالاستثمار في مؤسسة تشغل الناس مرة أخرى. من أكثر ما أثر في بالغ الأثر، إلى جانب إغلاق الجريدة، هم الناس الذين كانوا يشتغلون معي، ومنهم من أخذ قروضا، ومن كان يدفع أقساط المدرسة لأبنائه، وبين عشية وضحاها، وجد نفسه دون عمل. هذه هي المصيبة. هذه المسؤولية بالضبط لن أستطيع تحملها مرة أخرى في المغرب.. أن أجر معي أناسا يظنون أنهم سيربحون. ليست هناك ضمانات مؤسساتية في المغرب لكي أغامر مرة أخرى وأكون صحافيا مستقلا بشروطي، وشروطي هي أن أكون صحافيا يقوم بعمله. لو أني أردت المتاجرة، ما كنت لأعاني كل هذه المعاناة. هناك من صار يملك الملايير من السمسرة في الصحافة، اختنقوا بكثرة الأراضي والأموال، لكن «اللي ما باغيش يبيع ويشري» لا يمكنه فعل ذلك. ليست هناك أي ضمانات. أنا لا أقول إن أصحاب الرسائل يكذبون علي، لكن لا توجد في المغرب ضمانات مؤسساتية. انتهى الكلام. ويظهر تاريخ الإنسانية أنه حينما لا تكون هناك مؤسسات تضمن الحقوق، فإن السلطة «تقدر تسطي بنادم حتى وإن كان راجل مزيان أو مرا مزيانة».

كان كل من أحمد البوز ومحمد حفيظ قد نشرا «خبرا» في جريدة «الصحيفة» يتعلق بالوسط الملكي. وما لدي من رواية أن فاضل العراقي لم يغضب عليهما واستمر العمل.

كنت مدير النشر مدة طويلة لجريدة «الصحيفة»، ولم يكن فاضل العراقي هو صاحب القرار. لا يمكن أن يحتقر فاضل أحدا أو يجرح أحدا. ثم إننا كنا أمام شخصين من أنقى الناس، محمد حفيظ وأحمد البوز. نعم، وقع إشكال ولم نتفاهم وسنتكلم فيه في هذا الإطار، لأن الأمر يتعلق بأناس محترمين وليسوا سارقين. محمد حفيظ بطل من أبطال المغرب مهما كان الاختلاف مع رؤيته أو عمله الصحافي. المسؤولية القانونية كانت ملقاة على عاتقي، وكان النقاش مهنيا حول الحجة. أنا وفاضل اعتبرنا أن الحجة لم تكن قوية إلى حد أن ينشر ذلك الخبر، ووقع اختلاف ونقاش، وفي الأخير جرى التوصل إلى صيغة تحفظ مصداقية الجريدة وتعكس احترامنا للقراء، فمهما كان عداء السلطة تجاهنا، فلن نسمح لأنفسنا باستعمال وسائل غير أخلاقية لمواجهتها، ولو استعملتها هي. هذا هو الفرق، نحن نواجههم بالجوانب الأخلاقية، وهذا بالنسبة إلي جانب مهم جدا، حتى ولو كنت مظلوما، فهذا لا يعني أن تستعمل أي وسيلة لمواجهة من ظلمك. وفي العلاقة مع السي أحمد والسي محمد، لم يكن هناك مشكل، فهما سابقان عنا في هذه الأمور، وحين تكون أمام إنسان مهني ومعروف بأخلاقه واستقامته، «ما يمكنش نخطب ونفهم عليه». هذا غير ممكن.

يأخذك الحنين للعودة إلى الصحافة؟

من يحب الصحافة كمن يصاب بمرض مزمن. «من نهار كتحط يديك فيها كتقبى مريض بالصحافة»، حتى وإن قمت بأمر آخر. نعم، من ناحية التألق الشخصي، لم أعش أبدا تجربة مثل ما كان في الصحافة. هذه حقيقة. ولو أن ما أقوم به الآن يعجبني، والتدريس أمر جيد. لكن، نشوة الصحافي الذي يشتغل بعقله، أي برزانة، تتمثل في أنه يكون دائما تلميذا. يقول المثل المغربي: «الله يلاقينا مع ما احسن منا»، هذا متاح للصحافيين، أن تلتقي أناسا جيدين، كما ستلتقي السيئين بالتأكيد، وتتعلم باستمرار، لأنك قد تكتب في موضوع لا تكون مختصا فيه بالضرورة، فتبحث وتتعلم. إذن، دائما هناك نشوة المعرفة، والإحساس بأنك تصلح لشيء مفيد، وتقول دائما ربما قمت بشيء نافع، من الصعب التعايش مع الحرمان من هذا الشغف.

لنفترض أن الظروف متاحة لك للعودة، ما هي شروط ذلك؟

«طبعا ما كرهتش، أنا أحسن وظيفة كانت عندي فحياتي هي الصحافة»، ونشوة الحرفة في الصحافة تتمثل في هيئة التحرير، هذا ما أتمنى فعله، مع وجود ضمانات مؤسساتية وليس ضمانات الربح، لكن هذا ما عطا الله.

ألا يوح ذلك في الأفق؟

ما بان لياش.

لم تعجبك الطريقة التي أثار بها الأمير هشام اسمك في كتابه «الأمير المنبوذ»؟

هو يقول في الكتاب إنني صحافي جيد، لكنه في مكان آخر يقول إنني Prima donna، وهي كلمة تعني الأشخاص الذين يغنون في الأوبرا، وتكون لهم المرتبة العالية، ونقول عن شخص إنه Prima donna أي أنه عاجبو راسو، وهذا اتهام كان يروج ضدي، لأنه حينما لم ينفع المال، أرادوا أن يخلقوا لي صورة شخص مريض نفسي أو عاجبو راسو. وحينما أقول لك عاجبك راسك، كأني أقول لك إن كلامك كله لا معنى له، أي أنك تقول ذلك «باش تبان»، وليس فعلا لأنك تؤمن بما تقوله، إذن، فهي طريقة لتبخيس ما تفعله.

هناك من قد يعجبه هذا اللقب، لكنني لم أكن «بريمادونا»، بالعكس، فنشوة عملي تتمثل في ترقب أثره، وهو يعرف أن هذا التوصيف كان سيستعمل ضدي. المسألة الثانية هي أن ما كتبه عن علي المرابط وعن الصحافة المستقلة غير مقبول. من حقه أن يكتب ما يشاء، لكن ما كتبه عن الصحافة المستقلة غير مقبول، كأن يقول إنها «تبعات النجومية، الله يا ودي، الناس خلاو حياتهم وخلاو حوايجهم ونتا تجي تقطر عليهوم الشمع»؟ هناك انتهازيون في كل مجال، نعم كان هناك انتهازيون داخل الصحافة المستقلة وسيظلون، ولكن أن تنعت التجربة كلها بأنها كانت تهدف إلى تحقيق النجومية، فذلك غير مقبول، فهناك من دخل على إثرها السجن، ومن خاض إضرابات عن الطعام، ومن ضاعت أمواله ونُفي. علي المرابط كان سيموت بسبب إضرابه عن الطعام، «ويجي يقول كان كيضرب بالبلغة، حشومة».. هذا تصغير وتحقير للتجربة. كان عليه أن يحترم المجهود والتضحيات التي بُذلت.

أنا أختلف مع علي المرابط كثيرا، لكنه كان سيموت، وقد سلبوه كل شيء، وطاردوه في رزقه، قل ما شئت عنه، لكن يجب أن تعترف له بتضحياته. من يشتمونه لم يقدموا ربع عشر ما قدمه، «كون بغينا نبيعو الماتش وندخلو ونخرجو فالهدرة، كون راحنا فين»، ولم نكن لنعاني. أخبرك بشيء؛ لقد أدينا ثمن سمعة أننا كنا قريبين من الأمير هشام، في حين أنه لم يمنح يوما درهما للجريدة، وكنا نرفض أن تربطنا به أي علاقة مالية، كي لا يفتح أحد فمه. ولم نخرج يوما لنقول إننا لسنا قريبين منه، حتى لا نمنحهم هذه الفرصة، رغم أنه كان لدي معه خلاف حينها.

كان مولاي هشام من ممولي «الأيام»، ومن الناس الذين حاولوا الإضرار بـ«الصحيفة». كيف أصبح حفيظ معنا في «الصحيفة»؟ لأنه في أحد الأيام، جمع السي مفتاح هيئة التحرير كلها وأنشأ «الأيام». كان يريد قتل «الصحيفة»، وذهب في يوليوز، لكي لا تصدر الجريدة من جديد. وظل كوكاس وحده، فبحثت عن السي محمد حفيظ والسي البوز، وأتيا لننقذ معا الجريدة واستمرت.ولم أقل يوما شيئا سيئا عن الأمير هشام، وأنا لم آخذ منه فلسا في يوم من الأيام. وإذا سألتموه، سيؤكد لكم ذلك. إننا نصمت عن بعض الأشياء، ونتشبث بالمسائل الجوهرية، وأقول في نفسي ربما نحن أيضا أخطأنا في حق الناس.

أنت من الناس الذين عانوا التشهير، كيف تنظر إلى هذه الظاهرة في الصحافة المغربية؟ 

هل تعرفين ماذا كتب عني محمد الكحص في جريدة الاتحاد الاشتراكي، التي كان عبد الرحمان اليوسفي مدير نشرها وهو وزير أول ومناضل حقوقي؟ كتب أن «صحافيي لوجورنال أولاد…»، ومحمد بوبكري كتب: «صحافيو لوجورنال دخلوا خيمة البوليساريو وافتضت بكارتهم». نعم، لقد كُتب هذا في جريدة اليوسفي. كان يمكن أن أرفع دعوى ضد السيد اليوسفي لأن ذلك كتب في جريدته، وأجره إلى المحاكم بسبب هذا الكلام المنحط. أتحدى أن يجد أحد في «لوجورنال» أو «الصحيفة» تشهيرا أو أننا نرد على أحد يسبنا بالسب. والدي علمني شيئا: حين تكتب هذا النص فهو لك، لكن حين ينشر لا يبقى لك، يصير ملكية مشتركة مع القارئ. وحين تكتب يجب أن تراعي من سيقرأ. لأن من يقرأ لا يهمه النزاع بينك وبين صحافية أو صحافي آخر، لأن هذه ملكية مشتركة. إذا كان لك مشكل مع أحد، يمكن أن تذهب إليه، لكن لا تسبه في الجريدة، لأن الجريدة ليست لك. هذا ما علمني إياه والدي. «حنا زعما ما كلاتناش يدنا باش نكتبو؟ لكن كنشدو يدنا»، وكم من مرة كتبنا ومسحنا ما كتبناه. أنا لا قول إن التشهير الذي يمارس حاليا ليس خطيرا، بل هو خطير، لأن منابر إعلامية أصبحت تسخر أدوات للجهاز الأمني.

هناك من يعتبر التشهير حرية تعبير؟

حرية التعبير ليست مطلقة، بل لها حدود في أي كان، وهي حرية تكون مقننة بشكل يحترم كرامة الناس. وبالحديث عن حرية التعبير، هل لديك قضاء مستقل للمطالبة بحقوقك إذا انتُهكت؟ دعنا من هذا الكلام.


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق

تطبيق الجريدة

اشهار 3