آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

اخترنا لكم هذا الاسبوع

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل انتهى عبد الاله بنكيران سياسيا ؟

النتيجة
مغربي يدافع بشدة عن فضيحة مزوار والهمة ... حقيقة الفيديو الخليجي لمزوار وعلي الهمة
مغربي يدافع بشدة عن فضيحة مزوار والهمة ... حقيقة الفيديو الخليجي لمزوار وعلي الهمة

تم مؤخرا تسريب فيديو مأخوذ بواسطة هاتف “ذكي”، من زاوية التقاط بعيدة، بألوان معتمة لا تبين بشكل واضح ملامح الهدف. وحسب زعم صاحب الفيديو أنه ملتقط في حفلة أنس بعلبة ليلية بأحد فنادق الخليج “الثائر”.. يظهر فيه مسؤولان ساميان قادمان من المحيط “الهادر”، وهما صلاح الدين مزوار وفؤاد علي الهمة، ونشاهد  لمعان مقدمة صلعة كل واحد منهما في عمق الصورة، محاطين بحسناوات بلباس “من غير هدوم” حسب التعبير المصري، (على أي فهو اللباس المناسب في مثل هذه الأماكن)، ونشاهد في لقطة زجاجة الشمبانيا تدور على الندامى والساهرين، من دون دندنة أو “يا ليل يا عين”، سوى ضجة موسيقى الروك الراقصة تملأ فضاء المكان بأنغامها الصاخبة. كل هذا مع تعليق بسيط في مدلوله ومراميه. بلغة دارجة تفضح هزالة صاحبها، خصوصا حين أراد العزف على أوتار الوجدان الوطني وعلى قيم الدين، لكن نبرته خانته، فأبان عن كونه مجرد لاعب بليارد متدرب، يحاول تعلم كيف يضرب الكرة الصفراء ليدخل الكرة الزرقاء في الثقب. بمعنى أوضح أن توقيت نشر الفيديو له تفسيره وأهدافه السياسية النفعية، وهو توقيت يسبق الحملة الانتخابية التشريعية المرتقبة بعد أسابيع.

 

لسنا هنا بصدد الدفاع عن صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، ولا عن رفيقه في الجلسة والنضال فؤاد علي الهمة مؤسس “البام” والمستشار الملكي، فكل منهما أجدر منا ومن غيرنا بالدفاع عن نفسه وعن تصرفاته وعن “انتهاك حياته الخاصة”.

 

لكننا وإن كنا مع المنتقدين لظهور مسؤولين كبيرين في صور من مثل هذا النوع، فإننا لن ننزلق في أي نقاش حول حدود الحياة الخاصة لمسؤولي الدولة أو المشاهير، فلذلك مجاله المناسب. بل إننا نفضل الاستعانة بابن مريم ونقول معه: “من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر”، والتواجد في لحظة استراحة بعد عمل في سفر، هو في نظري لا يمكن مطلقا مساواته بصور أفعال جرائم الليل وواضحة النهار التي ترتكب بسرقة ونهب المال العام، وذبح العدالة ودوس القانون، ورمي طموحات شعب بأكمله في العدالة والمساواة إلى سراديب وبالوعات الصرف الصحي، وهو تصريف ليس صحيحا، بل عار من الصحة. وهي الأفعال التي أمام أعين الجميع من غير حاجة لصور باباراتزي أو فيديو مصور بارتباك شديد ومصحوب بلغة انتخابية تشهيرية بئيسة.

 

سيدور الفيديو إياه على مواقع التواصل الاجتماعي لفترة ويتقاسمه الكثيرون لبعض الوقت، لتستمر “جلسات” النهب والذبح والقتل من غير دم. ونبقى نحن الذين لا حول لنا ولا قول.. ضحية إلهائنا بفيديو مصور برداءة قاتمة، أو بإشاعة مثيرة عن راقصة مغربية تعرت في فيلم أجنبي أو محلي، وإشغالنا بجريمة نكراء وقعت في الحي الراقي أو الفقير، وما عادت أخبار الجريمة تثيرنا بعد ارتفاع عددها و”تفنن” المجرمين في صناعتها.

 

هل سنظل هكذا حتى يرث الله الأرض ومن عليها.  صح النوم.


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق