مرة اخرى يخلف القضاء موعده مع الحق والعدل، لتنضاف الى سجله خرق من خروقات يعرفها هذا المجال، ونحن ككونفدرالية عامة للشغل تابعنا بقلق زائد اطوار محاكمة الاخ ربيع الكرعي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل، في إخراج غير ناجح لمسرحية عرفت اطوارها مجموعة من الثغرات امتدت لزمن طويل، وكأن الهم ليس البحث عن الحقيقة، ولكن انضاج الشروط لتصفية الحساب مع مناضل طبع مرحلته، سواء عندما كان مناضلا في صفوف التنسيقية الوطنية للذين فرض عليهم التعاقد، وحتى حين تحمل المسؤولية ككاتب عام للنقابة الوطنية للتعليم، استمر في الدفاع عن كل قيم الحرية والحق في الوجود كصوت معارض للسياسة التعليمية والحق في جعل التعليم حق من حقوق أبناء وبنات الشعب المغربي وضد إعدام المدرسة التعليمية، لم يهادن ولم يساوم رغم كل الضغوطات والاغراءات، التزامه هذا فرض عليه ان يهتم بالشأن المحلي، لمواجهة وفضح كل لوبيات الفساد في مدينته بوزنيقة، والتي تتجلى في ممارسة بعض أعضاء المكتب المسير للجماعة المحلية. فرغم كل هذا كان لنا الأمل في آخر أشواط هذه المسرحية ان يصطف القضاء الى جانب الحق تماشيا مع الخطاب الرسمي وينصف مواطنا ومناضلا لا هم له سوى اثارة الانتباه لما يحصل في مدينته من تجاوزات واختلالات، لكن ما حصل أحبط هذا الأمل، ولكل هذا فالكونفدرالية العامة للشغل تسجل ما يلي:
- اعتبار المحاكمة محاكمة ذات طابع سياسي، والحكم الصادر هو حكم في حق كل الأصوات الحرة التي لم ترد التطبيع مع الفساد؛
- ادانتها لهذا الحكم الجائر، وتعلن تضامنها اللامشروط مع المناضل ربيع الكرعي، وتعتبر معركته هذه هي معركتنا كنقابة، ومعركة كل الضمائر الحية ؛
- اعتبار الحكم تشجيع لسياسة أفسدت الحياة السياسية في المدينة وأفقرتها، وفي نفس الوقت تهييئ كل الشروط لاستمرار هذه السياسة ضدا على رغبة المواطنات والمواطنين في مدينة بنسليمان؛
- اعتبار معركته جزء من معارك يخوضها المجتمع المغربي في كل الجهات وحول مطالب متعددة تؤطر ضمن شعارين أساسيين الكرامة والعدالة الاجتماعية .































