احداث انفو
علم من مصادر خاصة، أنه تم الرفع من تبادل المعلومات والمعطيات الاستخباراتية بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها في فرنسا وإسبانيا إلى أقصى الدرجات.
وحسب المعطيات ذاتها، يأتي الرفع من التنسيق الأمني بين البلدان الثلاثة تخوفا من عمليات إرهابية مع ذروة موسم الاصطياف في كل من فرنسا وإسبانيا، وخاصة في مناطق ومدن ذات جذب سياحي كبير، كما هو الحال في العاصمة الفرنسية باريس ومدن نيس وكان، في منطقة الكوت دازور في الجنوب الفرنسي وفي مدريد العاصمة الإسبانية، وبرشلونة وماربيا وكوصطاديل صول على الساحل الإسباني، حيث يصل أعداد السياح الذين يختارون السياحة في فرنسا وإسبانيا خلال هذه الفترة من السنة بعشرات الآلاف، وخاصة من السياح الأمريكيين والألمان والهولانديين والاسكندنافيين، وهو الأمر الذي يشكل هاجسا أمنيا كبيرا للبلدان المعنية.
في هذا السياق، يأتي الرفع من التنسيق الاستخباراتي إلى أقصى الدرجات بين كل من الرباط وباريس ومدريد بعد أيام قليلة من رفع السلطات الإسبانية الأمنية والاستخباراتية المكلفة بحماية التراب الوطني الإسباني، حالة استنفار في جميع أجهزتها الأمنية والاستخباراتية إلى الدرجة الرابعة. وهي درجة تعني في العرف الأمني أن خطرا كبيرا من الهجمات الإرهابية أصبح وشيكا، وهي الحالة التي لم تعرفها إسبانيا منذ أكثر من عشر سنوات، أي مباشرة بعد تفجيرات قطارات مدريد في مارس 2004، والتي أدت إلى مقتل 191 شخصا وإصابة أكثر من 2000 بجروح.
حالة التأهب الأمني القصوى التي أعلنتها السلطات الإسبانية، جاء بعد أن توصلت المصالح الأمنية الإسبانية وبتنسيق مع العديد من الأجهزة الاستخباراتية الدولية بما فيها المغربية، من أن هجوما وشيكا، قد تتعرض له إسبانيا من أشخاص غير معروفين لدى الأجهزة الاستخباراتية، وأساسا من مواطني سبتة ومليلية المحتلتين، وقد تستهدف مواقع حساسة في العاصمة مدريد كمحطات الميترو والقطارات والمطاعم والمتاحف أو في منتجعات سياحية ذات شهرة عالمية من قبيل كوصطاديل صول وماربيا وغيرها، وذلك على شاكلة العملية الإرهابية التي تعرضت لها تونس منذ أيام قليلة واستهدفت منتجع سوسة السياحي وأدت إلى مقتل 38 سائحا أغلبهم أجانب من جنسية بريطانية.


