صحف
كشف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، تفاصيل جديدة عن نجاة حزبه من الحل بعد أحداث 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء سنة 2003. و أكد بنكيران في الحوار الذي خص به مجلة “زمان” في عددها المعروض حاليا في الأكشاك، أن حزبه ” كان سيحل بدون شك. حزب العدالة والتنمية كان بالنسبة لخصومه مزعجا. مرجعيته الإسلامية جعلته غير مرغوب فيه من طرف بعض المسؤولين في الدولة، ربما لم يكونوا مستعدين حتى للنظر في وجوهنا فأحرى أن نكون شركاء معهم في شيء ما (…) عندما حصلت أحداث 16 ماي، مع الأسف الشديد، اعتبر خصومنا أن تلك هي المناسبة لتصفية حزبنا. أعتقد أن الفضل في الحيلولة دون حل حزبنا يعود، بعد الله، إلى جلالة الملك، وقد قلت هذا مرارا. تتبعت الأحداث في تلك الفترة وكنت على اتصال بوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.”
أضاف بنكيران موضحا “دارت الأمور في اتجاه أن قرار الحل هو الذي سيتخذ (…) كان الظرف متأزما إذ الناس خائفون وهناك مشكل أمني، فأي قرار كان يمكن أن يكون مستساغا شيئا ما. التفاصيل تنظر فيها الجهات العليا، لكن سياسيا المهم هو القرار بحد ذاته. بضعة أيام بعد 16 ماي كان يرتقب أن يلقي جلالة الملك خطابا يوم الاثنين، وكنا ننتظر أن يتم فيه الإعلان عن حل حزبنا. لكن الخطاب الملكي تأجل إلى يوم الخميس الموالي. قلت للإخوان في الأمانة العامة للحزب غاديين ناكلو طريحة لكن الحزب لن يحل. في ذلك اليوم الذي بث فيه الخطاب الملكي مساء، كان جلالة الملك أرسل إلينا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حوالي العصر، فاجتمعنا معه في الأمانة العامة للحزب، في بيت الدكتور الخطيب، وكان معنا بعض الإخوة من حركة التوحيد والإصلاح.”
تفاصيل أوفى تجدونها في العدد 21 من مجلة “زمان”، الذي يتضمن “أسرارا واعترافات” تنشر لأول مرة عن المسار السياسي والدعوي لبنكيران وتياره منذ الشبيبة الإسلامية وإلى رئاسة الحكومة.




























