كثيرة تلك القصص المؤلمة التي تناقلتها وتتناقلها وسائل الإعلام، والمرتبطة باستفحال نوازل تتعلق ببشاعة استغلال القاصرات في الدعارة وبيع اللذة، من بينهن فتيات بمركز حماية الطفولة بأكادير. وتبقى أبشع صور استغلال القاصرات وتشغيلهن في مستنقع الدعارة، هي التي كانت تقوم بها امرأة بسيدي إفني، تم اعتقالها أخيرا، رفقة ابنتيها وخمسة أشخاص آخرين من بينهم قاصرات.
واعتقلت أخيرا، عناصر بمصلحة الشرطة القضائية بسيدي إفني، أُما وابنتيها رفقة خمسة أشخاص آخرين من بينهم قاصرات، بمسكن الأم الأربعينية الوسيطة في الدعارة، لتورط الجميع في قضية الدعارة والوساطة فيها. وجاء اعتقال المشتبه فيهم، إثر توصل المصالح الأمنية بالمدينة، بشكاية من الأم المتزوجة، تفيد بأن شخصا أربعينيا تهجّم عليها وهي بمنزلها في المدينة، ليقوم بمحاولة اغتصابها بالعنف. وقالت مصادر”الصباح”بأن أفرادا من شرطة المدينة انتقلوا إلى مسكنها، واعتقلوا المشتبه فيه من داخل البيت، بعدما عثروا عليه وهو في حالة سكر. وكشفت نتائج الأبحاث والتحريات الأولية التي فعّلتها الشرطة القضائية، بأن الشكاية كيدية، وبأن ما أوردته الأم المشتكية كان مجرد تضليل للعدالة. وأقر الأربعيني الموقوف بأنه ألف المجيء إلى بيت المشتكية، باعتبارها وسيطة للدعارة، وذلك من أجل ممارسة الجنس مع إحدى بناتها داخل مسكنها.
وبينت التحريات والتحقيقات بأن ابنتي الأم المشتكية، وإحداهما قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، والثانية يبلغ عمرها 19 سنة، تتعاطيان للدعارة بعلم والدتهما، بل تقوم الأم بالاتجار فيهما، وعرضهما على زبنائها لممارسة الجنس معهما مقابل المال. وتم اعتقال الأختين ووالدتهما والأربعيني، فضلا عن قاصر أخرى تبلغ 17 سنة من العمر، إضافة إلى ثلاثة زبائن.
وأمرت النيابة العامة بمحكمة كلميم بإخضاع جميع الراشدين الموقوفين والموقوفات لتدابير الحراسة النظرية، ووضع القاصرين تحت المراقبة بالفضاءات الخاصة بالأحداث، لفائدة البحث والتقديم أمام النيابة العامة المختصة بتهم تتعلق بإعداد وكر للدعارة والوساطة فيها، واستغلال قاصرين لممارسة الدعارة، ثم إعطاء القدوة السيئة للأبناء، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق التبليغ عن جريمة وهمية، مع العلم بعدم حدوثها وتضليل العدالة.
من جهة ثانية، أشرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطانطان شخصيا، على عملية تفكيك شبكة نسائية متخصصة في استغلال قاصرات في الدعارة، يتم جلبهن من أكادير وغيرها من المدن للاتجار بأجسادهن. وتفيد المصادر بأن طفلة قاصرا، كانت بمركز حماية الفتاة بأكادير، استقبلها وكيل الملك بمكتبه، كشفت عن تفاصيل استغلالها من قبل الشبكة النسائية، بعدما تم استقدامها رفقة أخريات من أكادير للاتجار بأجسادهن البريئة وإجبارهن على ممارسة الجنس مع زبائن الشبكة.
وأوضحت القاصر لوكيل الملك بأن امرأة تقطن بأكادير سلمتها إلى امرأة أخرى تقيم بطانطان. وأن الأولى استقدمتها من أكادير وأسكنتها رفقة أربع فتيات أخريات بمنزل امرأة بطانطان. وقالت بأن هذه الأخيرة كانت تقدمهن فرائس لزبنائها الراغبين في شراء المتعة الجنسية. وأفادت الطفلة بأنها تقضي هي وبقية الفتيات كل ليلة مع زبون، حيث تحصل كل واحدة منهن على مقابل ذلك 300 درهم فقط عن كل ليلة، وتحصل الوسيطة على مبلغ مالي مقابل خدماتها عن كل فتاة، بالإضافة إلى اقتسام 300 درهم معها، وتم اعتقال أفراد الشبكة النسائية وإحالتهن على المحكمة.




























