قال المقاوم والقيادي في حزب الاشتراكي الموحد، بنسعيد آيت يدر، إنّ السبب الذي دفعه ورفاقه في اليسار إلى التخلّي عن فكرة النضال المسلح والانخراط في العمل السياسي هو اقتناعهم بلا جدوى هذا النوع من النضال.
وعاد بنسعيد آيت يدر إلى مرحلة الصراع التي كانت قائمة بين اليسار والنظام الملكي بعد الاستقلال، وقال: "في الماضي كان النضال مسلحا، ولكننا اقتنعنا فيما بعد أن ذلك لن يفضي إلى نتيجة، فدخلنا السياسة".

وبخصوص العلاقة مع القصر والملك الراحل الحسن الثاني بعد التخلي عن النضال المسلح، قال بنسعيد في ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء مساء السبت، إنه لم تكن هناك قطيعة مع الملكية، "ولكن نختلف في وجهات النظر".
وبخصوص توشيحه بوسام من طرف الملك محمد السادس، والذي أثار ضجَّة كبيرة، اعتبر بنسعيد أن تتويجه لم يكن سوى "استجابة لمطلوب، لتعترف الدولة لأبنائها بخدماتهم، وقد تشرّفتِ الدولة وتشرّفنا نحن"، بحسب تعبيره.

أما في ما يتعلق بمرحلة ما قبل الاستقلال، فقال آيت يدر إن الحركة الوطنية لم تكن تواجه ولي العهد، بل كانت معه لتحقيق الاستقلال، مشيرا إلى أن التحالف الذي كان قائما بين المؤسسة الملكية وحركة المقاومة لم يكن مبنيا على برامج، وهو ما أدى إلى نشوب اختلافات.
من ناحية أخرى، قال بنسعيد، في الندوة التي تناولت موضوع "السياسيون والكتابة: بين كلمة السلطة وسلطة الكلمة"، إن المقاومة المغربية لم تكن في مستوى كتابة تاريخها، بسبب عدم انضمام المثقفين إلى المقاومين على جبهات القتال، والذين كانوا يتشكلون في الغالب من البسطاء.




























