خلف بحث المندوبية السامية للتخطيط حول “معدل انتشار العنف لدى الرجال في مختلف فضاءات العيش” موجة غضب عارمة في صفوف جمعيات نسائية مغربية، منتقدين مضمونه.
ووصفت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة هذا البحث بـ”البحث الضعيف”، مشيرة إلى أنه “يفتقد مقومات الدراسة العلمية”، ومعتبرة إياه “خطوة في اتجاه تمييع وتقويض الجهود الوطنية والدولية الرامية لمكافحة العنف ضد النساء”.
وأفادت جمعية التحدي، في بلاغ لها، بأن “توقيت نشر نتائج هذا البحث تثير الكثير من الأسئلة، خاصة وأن الدراسة أجريت في نفس التوقيت وبموازاة الدراسة التي أجريت في 2019 حول العنف ضد الفتيات والنساء”.
وأضاف ذات المصدر: “دراسة المندوبية، مجتزأة سيتم استكمالها بجزء ثاني قيل أنه سينشر لاحقا ويتعلق بتصورات الرجال لظاهرة العنف والتي من شأنها أن تسلط الضوء على بعض قضايا السلطة والسيطرة المرتبطة بالعلاقات القائمة على النوع الاجتماعي، وهو لا ريب جزء هام من أجل استقامة أي نقاش موضوعي حول هذه المسألة”.
وأكدت جمعية التحدي أن المعطيات والأرقام فضلا عن المصطلحات المعتمدة في التقرير ولدت نوعا من الغموض واللبس، حيث قالت: “المندوبية فضلت الحديث عن العنف لدى الرجال لا العنف ضد الرجال، الشيء الذي يستبعد فرضية وجود عنف ممنهج ضد الرجال لأنهم رجال، بمعنى أوضح استبعاد وجود عنف ضد الرجال مبني على النوع الاجتماعي..”.
ودعت الجمعية، في ختام بلاغها، الجمعيات النسائية ومراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف المنتشرة عبر ربوع الوطن، إلى تكثيف العمل والتعاون فيما بينها من أجل رصد دقيق لظاهرة العنف ضد النساء المبني على النوع الاجتماعي وتوفير المعطيات والدراسات الدقيقة والعلمية الكفيلة بدعم النضال من أجل محاربة العنف ضد النساء.
وكانت المندوبية قد أصدرت نتائج دراسة خلصت فيها إلى أن معدل انتشار العنف الزوجي بلغ نسبة 54٪ لدى الرجال غير المتزوجين الذين لديهم أو كانت لديهم خطيبة أو شريكة حميمة، مقارنة مع نسبة 28٪ لدى الرجال المتزوجين.
وأشارت المندوبية إلى أن 70٪ من الرجال تعرضوا لفعل عنف واحد على الأقل خلال حياتهم، والذي قارب بشكل مخيف وخطير وغير مسبوق وغير مقبول لا من حيث المنهج العلمي ولا الحقيقة المجتمعية بين العنف الذي تتعرض له النساء مع العنف الذي يتعرض له الرجال في الخلافات الزوجية.




























