آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل انتهى عبد الاله بنكيران سياسيا ؟

النتيجة
مشهد صادم ... وجه من أوجه معاناة سكان المغرب غير النافع
مشهد صادم ... وجه من أوجه معاناة سكان المغرب غير النافع

قد يتصور المرء مدى صعوبة العيش في جو حار ، لكن هل تصورتم يوما العيش بدون ماء للشرب في جو اشبه بالذي هو في الصحراء؟ .كارثة إنسانية اصبحت تهدد حياة الألاف من المواطنين في جماعات عدة باقليم تيزنيت جهة سوس ماسة درعة ، من بينها جماعة تيغمي المتضررة بشكل كبير جراء ندرة الماء بها.
هذه المنطقة المكتظة بالدواوير لا تتوفر على مياه للشرب ويعيش أهلها في عطش مستمر، ومعاناة لا متناهية في صيف يعتبر الأكثر سخونة وحرارة منذ ما يقارب 136 سنة حسب دراسة أمريكية .
الناس في هذه المناطق يعتمدون منذ ما يقارب 10 سنوات على مياء الصنبور ،عكس ما كانوا عليه من قبل. فقد كانوا يجلبون المياه في الآبار، معتمدين على أنفسهم في ذلك .أما اليوم فالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب **onp**هو الذي يغطي احتياجات الساكنة من مياه الشرب .لكن على الرغم من المجهودات الجبارة المبدولة فيما مضى لإيصال الماء الى جميع المناطق التابعة لتراب جماعة تيغمي إلا أن هذه المجهودات لم تصل الى الهدف المسطر والى المبتغى . فالمكتب لم يفكر يوما أن ندرة الماء سيكسر هذه الجهود ويضرب كل شيء في الصفر .فما تنفعنا الأنابيب وآلات الضخ والصهاريج إن لم يكن الماء متوفرا .
المكتب يستعمل ماء الآبار القابلة للإستنزاف بسبب التكاثر الطبيعي لساكنة المنطقة بالإظافة الى الإستهلاك اللامسؤول والغير العقلاني للمياه أي التبدير كاستعمالها في البناء والري . عوض ان يستعمل مياه السد الذي سيغطي حتما الاحتياجات اليومية للساكنة من مياه الشرب .
لقد عانت ساكنة تيغمي وما جاورها لعقود طويلة ندرة الماء .وهم بلا شك غير راضين عن هذا الوضع المزري الذي يعيشونه وقد نفذ الصبر في صدورهم وما لهم من حيلة .وهم بلا شك لن يتحملوا مزيدا من هذه المعانات التي تنخر قواهم وتنكس عيشهم . الجماعة المكلفة قادرة على إيجاد حل مناسب لهذا المطلب الرئيسي في الحياة والذي يعتبر من الاولويات ، ومن الضروري على المسؤولين و المنتخببين التفكير لإيجاد حل سريع وناجع قبل ان يموت الناس عطشا .لكن يظهر لي ان الأمر لا يهم مادامت ولايتهم على وشك الإنتهاء .الوقت يمر والناس تشتكي والماء لا زال منقطعا ولا أحد منهم يتحرك ولا أحد منهم يستجيب .
لقد طالت احتجاجات الناس في هذه المنطقة وغيرها من المناطق المجاورة على الإنقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب ،مطالبين بحقهم في العيش الكريم .الا ان هذه الإحتجاجات لا تجد آذانا صاغية تلبي حاجيات الساكنة .
الغريب في الأمر أن مركز الجماعة *تيغمي*بحد ذاته يعيش هذه الظروف الكارثية * ندرة الماء* ، فالساكنة تستعين بالعربات والحمير من أجل جلب الماء في الآبار المجاورة التي لا تسلم من مكروبات وجراثيم قد تصيب المو اطن بأمراض خطيرة وتشكل تهديدا مباشرا لحياته .فالآبار من الطراز القديم غير مغطات ومعرضة لثلوت ماءها بأزبال أو ما شابه .


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق