يبقى يوم 12 من شهر فبراير من كل عام، ذكرى حزينة تستحضرُ فيها الأمم المتحدة، وباقي المنظمات الحقوقية التي تُعنى بالطفولة عبر العالم، أسباب وبواعث بروز ظاهرة تجنيد الأطفال، لتُكتب في هذا الصدد – كما كل مرة – مئات من التقارير التي توثق لهذه الظاهرة عبر بقاع العالم، من رواندا إلى أنغولا والصومال، ثم السودان، باكستان، أفغانستان فالعراق وسوريا، تترافق هذه التقارير مع حراك كثيف للمنظمات الإنسانية، العالمية منها والمحلية، لاحتواء هذا الوباء الذي بات استفحالهُ يُهدد حياة جيل كامل من الأطفال، إيتَ بهم من مدارسهم ومن حُضن عائلاتهم، ليُزج بهم في أتون حُروب ليست من صُنعهم، لتتحول البراءة خلف زناد البندقية، إلى شر يُوزع هدايا من موت.. ورصاص.
و تفيد التقارير أن نحو 300 ألف طفل دون سن السادسة عشرة، يرابطون في مناطق القتال المتفرقة عبر العالم، أغلبهم منقطعون عن الدراسة، وعن رؤية ذويهم، تشملُ 8 دول العدد الأكبر منهم وهي:
1 – تشاد
وسط مخيمات اللاجئين الفارين من الحرب في تشاد، والذين يراوحون 500 ألف شخص، ينشط الآلاف من الأطفال الجنود، صاروا رغماً عنهم سوراً دفاعياً لصد هجمات المتمردين بين الفينة والأخرى.

2 – جنوب السودان
منذ استقلالها سنة 2011، احتدمت الحرب الأهلية مُقسمة السودانيين إلى طوائف قبلية أو دينية، تُفيد التقارير أن نحو 11 ألف طفل هم طرف في الصراع.

3 – جمهورية افريقيا الوسطى
فور سقوط الحكومة سنة 2013، اندلع التطاحن العرقي، مستغلاً الإنفلات الأمني الذي شاع في البلد، وتفيد التقارير الأممية أن نحو 6 ألاف طفل يحاربون في جبهات القتال.
4 – السودان
لم يُفد الإنفصال عن السودان الجنوبي في فرض السلم بدولة السودان، فلا زالت الحرب الطاحنة – التي دامت 30 عاماً – تفتك بالمواطنين، خصوصاً في منطقة “دارفور”، حيثُ تدور أغلب العمليات العسكرية بين الأطراف المتصارعة، وتُفيد التقارير أن هذه الحرب شردت ما يقرب من 3 ملايين سوداني منذ سنة 2003، وأن أطفالاً في عمر الـ 11 سنة، مُتورطون في عمليات إبادة جماعية بالمناطق المنكوبة.

5 – أوغندا
اختطف “جيش الرب” أكثر من 30 ألف طفل أوغندي في العشرين سنة الماضية، تم استخدامهم أولاً لمحاربة قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، قبل أن يتحولوا – حين استفحلت الحرب – إلى عصابات متفرقة خارجة عن القانون، ترتكب مجازر في حق الأهالي بين الفينة والأخرى.

6 – بوليفيا
رغم أن السن الإلزامية للتجنيد في بوليفيا هي 18 سنة، غير أن التقارير الأممية تؤكد خرق السلطات لهذا الإجراء، حيثُ رصدت ارتداء أطفال في سن الـ 14 لبزة الجندية الرسمية للبلاد، وتعلل جهات حكومية ذلك، بحاجة البلاد لمزيد من القوات لمحاربة عصابات المخدرات التي تنشط وسط الغابات.

7 – سوريا
لم تطفُ ظاهرة تجنيد الأطفال في سوريا حتى نشوء تنظيم “داعش”، حيثُ بات يُربي جيلاً كاملاً في مدارسه الخاصة وسط العاصمة الرقة وأماكن أخرى مختلفة، يتلقى أطفالهُ دروساً مُكثفة في الإسلام المتطرف، مع خوضهم لتداريب عسكرية قاسية، تنتهي أحياناً – حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان – بإطلاق الرصاص على أهداف حية.

8 – الصومال
يبقى الأطفال أكثر المتضررين من أهوال الحرب العرقية الدينية التي تدور بالصومال منذ ربع قرن، ففي بلد يُعد الأكثر فقراً في العالم، دأبت الميليشيات المتناحرة على استعباد الأطفال ودفعهم إلى الحرب، دون أن يتقاضوا أي رواتب.





















