تزامنا مع حلول عيد الأضحى المبارك، وفي لفتة إنسانية تعكس أسمى قيم التكافل الاجتماعي العابر للحدود، نجحت جمعية أم البراء الخيرية، والتي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها، في إطلاق وإتمام واحدة من أكبر حملاتها الإغاثية الموسمية لهذا العام. وتمكنت الجمعية من توزيع مئات الأطنان من اللحوم والمساعدات الغذائية والمالية على ملايين المستحقين في عدد من الدول الإفريقية والعربية التي تعاني من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة. وشملت حملة الجمعية هذا العام توزيع أعداد كبيرة من العجول والأبقار، إلى جانب السلال الغذائية الأساسية التي تضم الأرز والمواد التموينية، والمساعدات النقدية المباشرة، حيث ركزت الحملة جهودها في المناطق الأكثر احتياجاً والأشد تضرراً من النزاعات والفقر.
وقد امتدت يد العطاء لتشمل قطاع غزة وفلسطين، حيث تسابق الجمعية الزمن لتقديم الإغاثة الطارئة ودعم صمود الأسر بشتى السبل، بالإضافة إلى جمهورية السودان لمواجهة الفجوة الغذائية الحادة ودعم النازحين في مختلف الولايات. كما وصلت المساعدات إلى الجمهورية اليمنية للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية المستمرة وتوفير الغذاء للأسر الأشد فقراً، وإلى جمهورية تشاد والدول الإفريقية المجاورة لمد يد العون للمجتمعات الرعوية والفقيرة واللاجئين، وصولاً إلى الجمهورية العربية السورية لمساندة العائلات في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة.
واستطاعت هذه الحملة الضخمة إدخال البهجة والسرور على قلوب ملايين المواطنين في تلك الدول، وتمكينهم من استقبال عيد الأضحى المبارك بكرامة، بعد أن أمنت لهم ما يكفيهم ويكفي أطفالهم من اللحوم والمستلزمات المعيشية. ولم تقتصر المساعدات على الجانب الغذائي فحسب، بل رافقتها مساعدات مالية مباشرة للأسر العفيفة والأيتام لتمكينهم من شراء مستلزمات العيد وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مبتغين في ذلك الأجر والثواب من الله العلي القدير، ومستحضرين عظمة الإحسان في هذه الأيام المباركة.
وفي بيان لها تعقيباً على هذا الإنجاز، أكدت إدارة جمعية أم البراء الخيرية حرصها الثابت والراسخ على أن تكون سنداً وعوناً لكل محتاج حول العالم دون تمييز أو قيود، منطلقة من واجبها الأخلاقي والإنساني. وأوضحت الجمعية في ختام تصريحها أنها تؤمن إيماناً عميقاً بأن مساعدة الإنسان المحتاج في أي بقعة من الأرض، وإغاثة الملهوفين، وتفريج كربات المكروبين، لهو عمل إنساني عظيم ورسالة سامية تفرضها المسؤولية الآدمية، مستشهدة بأن النفع الممتد للخلق هو أفضل الطرق لتقليل المعاناة ونشر السلام. وشددت على أنها ستواصل العمل بكل طاقاتها، وبالتعاون مع شركائها والداعمين، لتوسيع مظلة رعايتها لتصل المساعدات إلى كل بيت يفتقر إلى مقومات الحياة الكريمة، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية والإفريقية.



























