يتابع المكتب المحلي للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي - الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، ببالغ القلق والاستنكار التدهور الخطير والمستمر لظروف العمل داخل المؤسسة، والتي باتت سماتها البارزة هي الارتجالية، والشطط، وتحميل الموظفين أعباء تفوق طاقاتهم، داخل بيئة مشحونة بالإستفزازات المعنوية والإنهاك النفسي، تحت وطأة سوء معاملة التدبير الحالي لعمادة المؤسسة.
وقد بلغت هذه الأوضاع المأساوية ذروتها القاتمة، بعدما توالى مسلسل المشاكل المرتبطة بالتنظيم الإداري وسوء تدبير الموارد البشرية على الخصوص، مع ظهور أولى النتائج السلبية لهذا الأسلوب التدبيري الفاشل، والذي كانت إحدى ضحاياه هذه المرة الزميلة (أ.ع) التي أصيبت الجمعة الماضية بأزمة عصبية حادة ألمت بها من جراء الضغط الرهيب الذي مورس عليها، وهي تدبر بمفردها إضافة إلى مهمتها الأصلية، مهام التواصل المرهقة لمختلف أنشطة المؤسسة، والتي أسندت إليها بقرار تعسفي عقب شغور المنصب المكلف بالتواصل، وسط بيئة عمل تفتقر تماما للتقدير والتحفيز، بل على العكس من ذلك تقوم على تبخيس كل الجهود والتضحيات المضاعفة المبذولة. وهو ما استدعى مع كامل الأسف أن تدخل سيارة الإسعاف على وجه السرعة لنقل الزميلة في حالة صحية يرثى لها إلى المستشفى.
إن المكتب النقابي، ومن خلال تتبعه الميداني الدقيق لأسلوب تدبير السيدة العميدة منذ توليها المسؤولية، يسجل ويعلن للرأي العام ما يلي:
- استنكاره الشديد لتعاملها الاستعلائي والتحقيري للموظفين، والذي لم ينتج عنه سوى الانسحاب والهروب الجماعي، وفي أفضل الأحوال الإنهيار الصحي.
- يشدد على أن الموظفين هم الركيزة الأساسية التي يستحيل القفز عليها لتنزيل أي مشروع تطويري للمؤسسة، ويرفض أي سياسة تدبيرية تقلل من قيمة تضحياتهم.
- رفضه القاطع تحويل الكلية إلى فضاء للمراقبة اللصيقة، عبر حشوها بكاميرات طالت حتى أماكن استراحة الموظفين، مما يعكس نهجا ترعيبيا يتنافى مع القوانين والحريات الشخصية ويخلق حالة من الخوف والإنهاك النفسي المستمر.
- تنديده بغياب البعد الإنساني وسيادة أسلوب الاستغلال المنظم، وطغيان اللوم والتنقيص، والعمل لساعات متأخرة دون توفير أي حماية قانونية أو صحية أو تعويض مادي يذكر.
- شجبه التام لغياب وسائل العمل الأساسية (حواسيب، لوازم مكتبية، هاتف مهني)، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول أولويات ميزانية المؤسسة.
وعليه، فإن المكتب المحلي يعلن:
1- تضامنه المطلق واللامشروط مع الزميلة (أ.ع) ومع كافة الأطر الإدارية والتقنية المتضررة من هذا المناخ المسموم.
2- مطالبته رئاسة الجامعة بالتدخل العاجل لإرجاع الأمور إلى نصابها الطبيعي، ولمنع تدهور ظروف العمل داخل المؤسسة إلى الأسوء.
3- دعوته كافة الموظفين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي: الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية صونا للكرامة وردعا للشطط.
عاشت جميع أطر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، الشغوفة بمؤسستها، حرة، صامدة ومناضلة.
عاش الإتحاد المغربي للشغل



























