تابعت الكونفدرالية العامة للشغل ببالغ القلق والأسىى الاحداث الماساوية التي شهدتها سواحل مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز 2026، والتي راح ضحيتها عشرات الشباب المغاربة في واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي عرفتها المنطقة.
و تشير المعطيات المتوفرة إلى أن ما بين 49 ألفا و60 ألف مهاجر، غالبيتهم من الشباب والمراهقين المغاربة، حاولوا عبور الحدود برا وبحرا نحو مدينة سبتة المحتلة. وقد ارتفعت حصيلة الضحايا، حسب مصادر إسبانية، إلى 67 قتيلا على الأقل، بينهم من لقي حتفه غرقا ومن سحق أثناء محاولته تسلق الحاجز البحري، إضافة إلى عشرات المفقودين الذين لا تزال أسرهم تنتظر أي خبر عن مصير أبنائها.
إن الكونفدرالية العامة للشغل و انطلاقا من مبادئها النضالية والتضامنية ، وإيمانا منها بقدسية الحياة البشرية، تؤكد على ما يلي:
1-استنكارها بأشد العبارات للمأساة الإنسانية التي وقعت ، والتعبير عن تضامنها الكامل مع أسر الضحايا والمفقودين، ودعوتها السلطات الاسبانية والمغربية إلى تسريع عمليات البحث والانتشال، وتقديم الدعم النفسي والمادي للعائلات المنكوبة.
2 -إدانتها للصمت الحكومي ازاء الماساة و تحميلها المسؤولية الكبري في ما حدث باعتبار ان اسباب الهجرة الجماعية للشباب المغربي هو في الاساس راجع للفشل الذريع للسياسات اللاشعبية المطبقة منذ الاستقلال وارتهان الاقتصاد المغربي للدوائر المالية الدولية
3- إدانة استغلال معاناة الشباب من طرف عصابات تهريب البشر التي ساهمت في تحريض هؤلاء الفتية على المخاطرة بحياتهم، داعية السلطات المغربية والإسبانية إلى تفكيك هذه الشبكات الإجرامية وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
4- المطالبة بفتح تحقيق مستقل في ملابسات هذه الأحداث، للكشف عن كامل الحقيقة وتحديد المسؤوليات، لضمان عدم حدث ما جرى مستقبلا
5- دعوتها إلى معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية، وفي مقدمتها البطالة والفقر وتهميش الشباب، ومطالبة الحكومة المغربية بوضع استراتيجية وطنية حقيقية للتشغيل تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الفئات الشابة وتوفر لها فرص العيش الكريم في وطنها
6- ادانتها للاستغلال السياسوي لليمين العنصري والمعادي للمهاجرين الذي تصاعد في بعض الأوساط الأوروبية عقب هذه الأحداث، والتأكيد على أن الحل يكمن في التعاون الإنساني والحازم بين دول المنطقة لا في إغلاق الحدود وتجريم طالبي اللجوء.
وللتذكير فهذه المرة الثالتة التي تحصل فيها هذه الهجرة، مما يأكد أن الدولة المغربية مازالت تنهج نفس السياسة التي تسمح لأقلية من الاستحواد على كل ثروات البلاد بكل الطرق المشروعة والغير مشروعة بدون مسائلة أو محاسبة، وهذه الهجرة هي نتيجة حتمية للفشل الدريع لكل النماذج التنموية التي مازالت السلطات المغربية تطبل لها، وهي إدانة لطريقة تدبير الشان العام .
و في الأخير تدعو الكونفدرالية العامة للشغل كافة النقابات والهيئات المدنية والحقوقية في المغرب وخارجه إلى الوحدة وتكوين جبهة للضغط وطنيا ودوليا لتشغيل الشباب و ايجاد حلول جذرية لقضية الهجرة تحفظ كرامة الانسان وسلامته .
عاشت الكونفدرالية العامة للشغل منظمة ديمقراطية جماهيرية تقدمية مستقلة ووحدوية
الكونفدرالية العامة للشغل
المكتب المركزي في 1 غشت 2026



























