قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،اليوم، في اجتماع لجنة الخارجية لدراسة موضوع التدابير، التي اتخذتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدعم، وتقوية التأطير الديني للمواطنين في ظل جائحة كورونا، إن يوم 16 مارس الماضي، كان يوما حاسما، وجب فيه إغلاق المساجد لاعتبارات شرعية، وعقلية، مطمئنا المواطنين بأن الصلاة في المساجد ستعود بقرار من السلطات المختصة.
وأضاف التوفيق، أن بيان إغلاق المساجد في رمضان كان مؤلما، وصعبا على الناس تقبله، على الرغم من أن المساجد أصلا هي للجماعة، أما النوافل، فإن السنة أن تكون في البيوت أولى، مضيفا أن “الناس ألفوا الخروج في تلك المواكب، ولكن أظن أننا نبهنا بأننا كنا في شيء حسن طيب”.
ووقف التوفيق على عمليات محاولة الدخول إلى المساجد، على الرغم من المنع، وقال إنها لم تتجاوز سبع محاولات، منها محاولات تجاوز فيها الناس قرار المنع، واعتدوا على المؤذنين، مضيفا أنها كانت قليلة “غير أن الإعلام ضخمها”.
وعن فترة إغلاق المساجد لأزيد من شهرين، قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إنها استغلت في تنظيف، وتعقيم المساجد، التي يتجاوز عددها 57 ألف مسجد.
وكانت الهيأة العلمية للإفتاء في المجلس العلمي الأعلى في المغرب، قد أصدرت فتوى بضرورة إغلاق أبواب المساجد، سواء بالنسبة إلى الصلوات الخمس، أو صلاة الجمعة، ابتداء من 16 من شهر مارس الماضي، وذلك بناء على طلب الفتوى الموجه إلى المجلس العلمي الأعلى من أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وقال أحمد التوفيق، إن مصير موسم الحج سيظهر خلال الأيام المقبلة، وأن وزارته لا تزال تنتظر.
وأوضح التوفيق أن وزارته تلقت، خلال شهر مارس الماضي، مراسلة من وزير الحج السعودي، طلب فيها التريث في إمضاء العقود، مضيفا “لم نمض عقود السكن، والإعاشة، والنقل الداخلي، والحج ينظم بعدد كبير من الإجراءات”.
وعبر التوفيق، عن توقع شخصي بأن يظهر، خلال الأيام القليلة المقبلة، بجلاء، مصير موسم الحج في ظل جائحة فيروس كورونا، مشددا على أن الأمر متوقف على قرار السلطات السعودية.
يذكر أن المملكة العربية السعودية كانت قد أغلقت الحرم المكي، منذ مدة، بسبب الجائحة، ولم تعد فتح أبوابه إلا مؤخرا، فيما لا تزال المملكة تسجل مئات الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، يوميا.
وكشف أحمد التوفيق، أن بين من الاجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار التدابير الوقائية من فيروس “كورونا”، تسريح الطلبة من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، باستثناء الطلبة الأفارقة الذي يقارب عددهم 1000.
وحسب التوفيق، فإن 1000 طالب إفريقي يسكنون معهد محمد السادس ويتابعون الدروس، ولا يتصلون بخارج المعهد ولا يدخل إليهم أحد، وأن طاقم الخدمة يخدمهم.
وأفاد المسؤول الحكومي أن الوزارة تتبعت وضعية 37 قيم ديني في مدينة سبتة لكي يستمروا في مزاولة مهاهم وإقناع السلطات في تلك المدينة بالبقاء إلى حين إصدار قرارات في شأنهم.


























