آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل ترى من الضروري أن ينتظر بنكيران جواب أخنوش لتشكيل حكومته رغم ان لديه الاغلبية؟

النتيجة
مــغـــربـنـا : طن رمل + ملعقة اسمنت
مــغـــربـنـا : طن رمل + ملعقة اسمنت

        أخيرا بعد كل تدخلاته و اتصالاته  يفوز المقاول الشاطر بصفقة تهيئة الطريق، فقد قدم  صفقة بثمن مغرٍ حطم كل الأرقام و قدم دفتر تحملات مرصع بأفخم عروض الجودة و التميز، لم يبق الآن أمامه إلا أن يبرز مهارته و شطارته في إنجاز المطلوب بأقل أقل تكلفة ممكنة تبقي له في الأخير مبلغا ضخما ينضاف إلى رصيده البنكي السمين، لهذا ستراه  بالطبع لن يدخر حيلة  في الإجهاز على عرق العمال و ابتكار أساليب غش ذكية كفيلة بتجنيبه مزيدا من المصاريف، سيلهث بكل الطرق المشروعة و غير المشروعة وراء الوفاء الشكلي بدفتر التحملات، المهم أن يرتفع البناء و يستوي المشروع على الأرض و لو كرسم رباعي الأبعاد يوهم كل من رآه بأنه صرح حقيقي في كامل جودته، أما ما سيتبقى من عيوب و نواقص سيستحيل إخفاؤها فإن عمليات الدَّهن و التدويرة كفيلة بإقناع عيون المراقبين بأن تصير بلاستيكية لكثير من الوقت لا ترى إلا اللحاء اللامع  و الواجهة البراقة لما أنجز من رسومات  ...

   هكذا إذن سنكون في الحقيقة أمام اتفاق مضبوط الإخراج لأطراف و أطراف من أجل جعل المشروع ذي المصلحة العامة  وزيعة تقتسم أذكى اقتسام،  ليبقى المواطن بعد انتهاء اللعبة متفرجا على حال بلده ، يراقب في حسرة تآكل كل ما رسم بعد شهور قليلة، لا يملك بالطبع إلا أن يواصل المسير و يتفنن بأغضب صوت  في لعن كل المسئولين و السياسيين من أعلاهم إلى أدانهم ...

        نعم إنه الغش المنظم الموقر الذي تشجع عليه بطريقة أو بأخرى طريقة تدبير الصفقات العمومية بل و طريقة إنجاز المشاريع ككل، و هنا نتساءل أليست هناك طرق أخرى تضمن ما أمكن سلامة الأوراش من عمليات الغش و التقصير ؟ أليس مفضلا بأن تكون هناك شركات وطنية مختصة في إنجاز المشاريع ذات المصلحة العامة، تفي من جهة  بشروط الجودة و توفر من جهة أخرى على خزينة الوطن مضاربات المقاولين الغشاشين ؟ أليس منطقيا أن يكون ارتفاع أجر المقاول مقابل ارتفاع جودة ما أنجزه و ليس أجرا ضبابيا مفتوحا لا يتأتى إلا بمختلف عمليات التقتير و التقصير؟  هي أسئلة منطقية  لا بد من إلحاح شعبي في طرحها في اتجاه اعتماد طرق جديدة في إنجاز مشاريع المصلحة العامة و عدم تركها بين أياد ســوداء تغـتـتني بــها أخبث اغتناءعلى حساب مصلحة الــوطــن و المواطن ...


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق