آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل ترى من الضروري أن ينتظر بنكيران جواب أخنوش لتشكيل حكومته رغم ان لديه الاغلبية؟

النتيجة
التربية الإسلامية : مشكلتنا ليس مع التطرف و إنما مع الانحلال وغياب المعنى والالتزام
التربية الإسلامية : مشكلتنا ليس مع التطرف و إنما مع الانحلال وغياب المعنى والالتزام

******************************************************************* ما صرح به السيد إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان،لأخبار اليوم حول طلب مشاركت المجلس في مراجعة المناهج التعليمية لمادة التربية الإسلامية ، طلب مجانب للصواب وتطاول على اختصاص ليس من اختصاص هذا المجلس الموقر الذي اتخذ على عاتقه معارضة الثوابت الدينية وإثارة المشاكل الجانبية بدل الإهتمام بالقضايا الحقوقية الحقيقية والدفاع عن المظلموين والمضطهدين ، بل تخلى حتى عن دوره في التأسيس لثقافة حقوقية رزينة تحترم الإنسان وتصون كرامته وإنسانيته ، مجلس اتخذ على عاتقه النبش في قضايا شكلت منذ القدم إجماع المغاربة ولم تكن يوما ما للشكوى من طرف المغاربة .... وهو ما يثير أكثر من تساؤل و إستغراب هل مثل هذه المجالس والهيئات تعبر عن مطالب المواطن المغربي ؟ أم أنها هيئات مهمتها فرض إملاءات خارجية معادية للإسلام ولهوية الأمة المغربية .... مرحبا بمقترحات المجلس حول مناهج التعليم وخاصة بمادة التربية الإسلامية ، ولكن هذه المقترحات تبقى ذات طبيعة إقتراحية وتوجيهية من هيئة لها تكوين حقوقي لكنها تفتقر إلى المعرفة الشرعية والعلوم الإسلامية ، مع التأكيد على أن المجلس وعناصره لا يحق له أن يمارس الوصاية على المغاربة في كل شيء- إلا في أن يقوم بدوره في الدفاع عن حقوق الناس الحقيقية- لأن هذا المجلس ليس هيئة منتخبة ولا يمثل كل أطياف الشعب المغربي و إنما هو رهينة في أيدي فئة استئصالية تدعي الحداثة لكن مشروعها هو محاربة الثوابت وتنزيل مشاريع البنك الدولي والمنظمات الأجنبية الرأسمالية ، كما أن مثل هذه القضايا يخوض فيها أهل الاختصاص من علماء الشريعة الإسلامية وعلماء الإجتماع الصادقين والعاملين في مجال التربية والتعليم من أساتذة مادة التربية الإسلامية ومفتشين ، و أن يطرح الموضوع في شموليته مستحضرا التطرف والغلو ومستحضرا كذلك حالة من الميوعة والإنحلال الخلقي والقيمي .... مشكلت المناهج ومقرارات مادة التربية الإسلامية لم تعد مطروحة بالشكل الكبير لدرجة أن يثير كل هذا النقاش و يتخذ هذا المنحى فالمقررات الدراسية الحالية تتضمن دروسا تستجيب لمنهج الوسطية والاعتدال ولمنهج القبول بالآخر والإختلاف ما لا تتضمنه مواد أخرى ، وإنما المشكلة تكمن في المكانة التي تحضى بها مادة التربية الإسلامية في المنظومة التعليمية و حالة التشويه التي تتعرض لها من طرف كل من هب ودب وحالة الحصار المضروبة على المادة وأنشطتها من طرف بعض الاستئصالين والرافضين لقيم الإسلام وهوية المجتمع المغربي... خطاب مراجعة مناهج التعليم ومحاولة تكيف المقرارات مع منهج الوسطية والاعتدال دعوة مقبولة إذا نظرنا إليها من جانب أن الإسلام دين تجديد ومراجعة ، لكنها إذا نظرنا إليها من جانب أخر نجد أنها دعوة للاستهلاك السياسي ولتمرير مخططات بعيدة كل البعد عن واقع الأمة وهمومها ، مشكلتنا في المغرب ليس مع التطرف وخاصة بالنسبة للمنظومة التعليمية لأن التطرف ينتج خارج المدرسة المغربية وغالبا ما تكون أسبابه هي الجهل والأمية والفقر والظلم وخطاب الكراهية الذي يروج إليه بعض تجار الدين أو تجار الحداثة ، مشكلتنا هي حالة الانحلال الخلقي وغياب القيم النبيلة التي تبني الإنسان وتشيد الحضارة ، مشكلتنا مع غياب المعنى والوعي والمسؤولية لدى الجيل الصاعد.....


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق