“اتصف سعيد أعراب بالذكاء الحاد والفهم السريع، وكان شديد البصر، إلى درجة أنه كان يقرأ في أوقات كثيرة تحت ضوء القمر”.
سعيد بن أحمد أعراب البوزراتي الغماري من مواليد قريت “إعرابن” التابعة لقبيلة “بني بوزرة” سنة 1920.
تلقى مبادئ التعليم الأولي في مسيد القرية، ثم رحل إلى تطوان لإتمام مسيرته في التعليم، حيث التحق بالمعهد الديني الثانوي، ثم العالي. ودرس على شيوخه المبرزين. واستمر في نهجه هذا إلى أن تخرج سنة 1367 للهجرة.
كان من حظ سعيد أعراب أنه تتلمذ على فقهاء كبار وشيوخ أجلاء، حيث تلقى القرآن الكريم وبعض المتون، كالأجرومية والألفية وابن عاشر عن الفقيه عبد الرحمان أعراب، وأخذ المبادئ الأولية في النحو والعقائد والعبادات عن الفقيه العياشي بن عبد الله أعراب، إضافة إلى الفقهاء أحمد الزواقي، محمد الفرطاخ، عبد الله كنون، التهامي الوزاني، العربي اللوه، محمد داود ومحمد اللبادي، كما تتلمذ على الأستاذ امحمد عزيمان.
اهتم بالكتابة والتأليف منذ شبابه. ومما سطره قلمه، وجادت به أفكاره القيمة، نذكر المؤلفات الهامة التالية:
– دروس في العروض والقوافي.
– مجموعة قصائد ومقطعات.
– نقد واستدراك على تاريخ تطوان.
– بحث تاريخي عن مدينة تيجساس.
– القراءة والقراء.
– المقصد الشريف في صلحاء الريف للبادسي.
تحقيق تتمة أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، لأحمد المقري بتعاون مع الدكتور عبد السلام الهراس.
– مع القاضي أبي بكر ابن العربي.
– تحقيق أجزاء من التمهيد لإبن عبد البر.
– تحقيق درر السمط في خبر السمط، لإبن الأبار.
– تحقيق الأحكام الصغرى لإبن العربي.
إضافة إلى مقالاته ودراساته في الصحف والمجلات.
شغل العديد من الوظائف الهامة. فهو كان عضوا بوزارة الأوقاف، وكاتبا بها، كما عمل مدرسا في المعهد الديني بتطوان، وظل يزاول مهامه التدريسية إلى أن تقاعد عن العمل.
توفي سعيد أعراب يوم 20 نونبر سنة 2003 بمدينة تطوان بعد مرض طويل ألزمه الفراش، وكان عمره قد تجاوز الثمانين.
..
يتبع بتفصيل أكبر



























