آخر الأخبار

النشرة البريدية

ضع بريدك الالكتروني هنا لتتوصل بجديدنا لحظة بلحظة

اخترنا لكم هذا الاسبوع

صفحتنا على الفيسبوك

استطلاع الرأي

هل انتهى عبد الاله بنكيران سياسيا ؟

النتيجة
مغاربة العالم من الاقصاء الى الانتهازية السياسية
مغاربة العالم من الاقصاء الى الانتهازية السياسية

– المملكة العربية السعودية عرفت الفترة الأخيرة حراكا غير اعتيادي في صفوف مغاربة العالم بعد جمود مطبق طبع مسيرتهم لسنين عجاف تميزت بالتهميش والإقصاء والأمل يحدوهم لنفض غبار هذا النسيان عبر إثارة المجتمع المدني والحكومة والمؤسسة الملكية لضرورة الاهتمام بهذه الشريحة المهمة من المواطنين المغاربة ورد الاعتبار إليهم وتمتيعهم بكامل حقوق المواطنة والمشاركة في إدارة البلاد كناخبين أو منتخبين التي خولها لهم الدستور. وقد جاء الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش كتتويج لهذا الحراك حيث عكس طموحات مغاربة العالم في ضرورة الالتفات إلى مشاكلهم ومعاناتهم التي ضاقت بها صفحات التواصل الاجتماعي التي كانت الملاذ الوحيد لهم للتعبير وإيصال صوتهم إلى مراكز صنع القرار بعدما فشلت الوزارة الوصية ومجلس الجالية في معالجة تطلعات مغاربة العالم و في بلورة فكر جديد يتقاطع مع رواسب الماضي الذي اتسم بالعشوائية وسوء التسيير واستغلال المهاجرين المغاربة والمتاجرة بمعاناتهم. وبتحليل معظم الصفحات والمجموعات الفيسبوكية وجدنا صرخات كثيرة جسدت الرغبة الجامحة للانتفاضة على الهيمنة الكلاسيكية لمجلس الجالية الذي تأسس مبدئيا بظهير ملكي كمؤسسة وطنية استشارية مستقلة لتقييم السياسات العمومية تجاه المهاجرين لضمان حقوقهم ومشاركتهم في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلاد لكنه اكتفى بما هو نظري وركز على ما هو ثانوي كذريعة لإقامة الحفلات والسهرات كنوع من أنواع الإلهاء الذي يمارس ضد المهاجرين واستعمل ميزانيته في إقامة مناظرات وندوات ظاهرها معالجة قضايا الهجرة وباطنها احتواء كل من انتقد او عارض عن طريق توجيه دعوات لبعض الانتهازيين والمغفلين الذين يسمون تجاوزا فاعلين جمعويين للمشاركة وتحمل نفقات الإقامة وتذاكر الطيران وما خفي أعظم. من ثم ظهرت عدة مبادرات فردية وجماعية ربما حركها وازع الغيرة والدفاع عن حقوق المهاجرين وربما أهداف أخرى غير معلنة.فكانت البداية في شهر ديسمبر 2014 عندما أعلن فاعلون جمعويون عن تأسيس “منتدى مغاربة العالم”كنواة لتوحيد مختلف التجارب وكفضاء للحوار حول قضايا الهجرة وقد عرفت هذه المبادرة تزكية من طرف أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وسلطت عليها الأضواء الإعلامية ربما لإحراج مجلس لجالية الذي تتقاطع أهدافه مع أهداف هذه الجمعية وربما استمرارا لسياسة الهروب إلى الأمام التي تمارسها هذه الوزارة بعد عجزها عن رسم سياسة واضحة لخدمة الأهداف التي أنشأت من أجلها. وباقتفاء أثر منتدى مغاربة العالم يتأكد قطعا ما ذهبنا إليه في الفرضية الثانية وان هذه المبادرة كانت حبرا على ورق وربما سقط الحاضرون (بقصد او بغير قصد) في فخ دعاية مجانية سياسية للوزير أنيس بيرو. ثم تلتها مبادرة أخرى أكثر شفافية من حيث الإعداد لها على الأقل عكس المبادرة الأولى(منتدى مغاربة العالم) التي فاجأت الجميع بإعلانها بدون علم مسبق بها ولا بمن حضرها, وبالكاد عرفنا مؤسسيها بعد بحث مضن في الفيسبوك. فلقاء باريس 9 ماي تبلور بعد انتشار وثيقة ما سمي نداء “الكرامة والمواطنة الكاملة لمغاربة العالم “دعا إليه مجموعة من الفاعلين والمتتبعين ببلاد المهجر ولقيت تجاوبا محدودا من طرف المهتمين بشؤون مغاربة العالم حيث لخصت كل قضايا المهاجرين في الكرامة والمواطنة وهو اختيار ذكي يقطع الطريق عن أي تداخلات وتقاطعات انتهازية وقد خرج المجتمعون بعدة توصيات أهمها المشاركة السياسية لمغاربة العالم,وانبثق عن اللقاء ماسمي التنسيقية المؤقتة لمبادرة مغاربة العالم. ثم تلت بعد ذلك المحطة الثانية ببروكسيل التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير حيث دعا إليها بعض ممن حضر لقاء باريس في حين قاطعه البعض الآخر الذي أصدر بيانا يتبرأ منه حيث اعتبروه سرقة للمبادرة وإفراغها من محتواها .وهو ما أعتبر من طرف المتتبعين بداية التفرقة بين افراد مغاربة العالم بين مؤيد للقاء باريس وبين آخر مؤيد للقاء بروكسيل. وقد تطور هذا الخلاف الى تراشقات و تلاسنات و أصبح مادة دسمة في صفحات التواصل الاجتماعي والجرائد الالكترونية حتى أشكل الأمر على الأتباع من المهاجرين العاديين البسيطين الذين ينتظرون من ينقذهم من براثين التهميش والإقصاء وسوء المعاملة والضياع بين غربيتن غربة المهجر وغربة الوطن. المثير للدهشة والاستغراب أن هذا الاختلاف بين الطائفتين انتقل من بلاد المهجر إلى ارض الوطن فضرب كل منهما موعدا في نفس الزمان (8 غشت) مع اختلاف المكان وحدد كل طرف شعارا للقائه وكل منهما يحشد أنصاره عبر توجيه دعوات الحضور عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي وكأننا في حملة انتخابية. و مهما كانت الأهداف التي تحرك كل واحد منا لإثارة قضايا مغاربة العالم لكنها لا يجب أن تقفز على مسلمة تاريخية وأخلاقية وهي أن المهاجر المغربي أقدم من أصحاب هذه المبادرات وأنبل من أن يترك عرضة لتجاذبات ربما شخصية وربما سياسية وان كان قد تعرض للاقصاء والتجريد من مواطنته فسيأتي حتما يوما سيثور فيه على الطفيليين والمسترزقين والانتهازيين وسينتزع مواطنته كاملة كما خولها له الدستور. نحن لسنا ضد الاختلاف ولا نعيب على أصحاب هذه المبادرات ولا نطلع على السرائر والنيات ونحسن الظن في كل من مد يده لمساعدة المهاجرين لكن نحن ضد أن تستغل معانات المقهورين والضعفاء من مغاربة العالم في اختلافات شخصية أو صراعات من اجل الزعامة أو تجاذبات سياسية غير معلنة مكننا نضجنا الفكري والسياسي من استشعارها ورصدها.فلا يظن أحد مهما علت مرتبته الوظيفية أومستواه العلمي والمعرفي او ولاؤه السياسي أن مغاربة العالم قطيع يمكن توجيهه وتدجينه لخدمة أجندة ما او قضاء مآرب أخرى ونحن هنا نمارس دورنا الطبيعي في الدفاع عن بني جلدتنا الذين عانوا من ظلم القريب قبل البعيد.ولن نستكين ولن نغض الطرف عن كل من يتصدر وينتهز كل فرصة ذكر فيها مغاربة العالم فليس من اللائق أن ينتقد شخص ما مجلس الجالية وهو يمارس مثل ممارساته.


تفاعلوا مع الموضوع عبر تعليق او اعجاب او مشاركة ، فالجريدة منكم واليكم وتهمها آراؤكم وانتقاداتكم.

التعليقات
إضــافة تعليـق