تواترت المواقف والتوضيحات وردود الأفعال من قبل عدة جهات، بشأن ما تم الترويج له عبر شريط فيديو على "اليوتوب"، بشأن قيام عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، مساء يوم أمس السبت 30 دجنبر بجولة تفقدية بعاصمة سوس للوقوف على التدابير والترتيبات الأمنية المتخذة استعدادا لتأمين "ليلة البوناني" بأكادير.
واستعرض"بطل الفيديو" الذي كان يسير بسيارته مباشرة وراء السيارة التي يدعي أنها تقل حموشي ووالي أمن أكادير، بكل ثقة في النفس، (استعرض) تفاصيل زيارة المدير العام للأمن الوطني والشوارع التي يمر منها المسؤول الأمني بالمغرب، مدعيا مرور سيارته بالمنطقة السياحية ثم شارع الحسن الثاني وحي البطوار.
ومدعيا بكل ثقة أن الحموشي يجلس في المقعد الأمامي للسيارة وبجانبه والي أمن أكادير.
ولم يتوقف "صاحبنا" عند هذا الحد، بل قدم" صاحب الفيديو" شهادته بكل ثقة في النفس، باعتباره حاضرا في هذه الجولة وواكب زيارة حموشي لأكادير، مؤكدا، أنه شاهد أيضا يوم أمس السبت حموشي بكورنيش المدينة للوقوف على التدابير والترتيبات الأمنية المتخذة استعدادا لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة
ولم يمر وقت قصير، حتى دحض بلاغ للجهات الرسمية الادعاءات الكاذبة والمغالطات التي تسعى بعض الأصوات المشبوهة الترويج لها. مؤكدة، أن السيد عبد اللطيف حموشي، حل فعلا بأكادير قبل مغادرته في اتجاه الصويرة، لكنه لم يقم بزيارة تفقدية للاطلاع على الترتيبات الأمنية لاحتفالات رأس السنة.
وذكرت مصادر مطلعة، أن الزيارة التفقدية، كانت للسيد سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير أداوتنان، بمعية والي ولاية أمن أكادير للوقوف على التدابير والترتيبات الأمنية المتخذة ليلة رأس السنة بعاصمة سوس.
وأكدت المصادر ذاتها، أن الزيارة التفقدية لوالي سوس ماسة، همت مختلف قطاعات مدينة أكادير، ولاسيما الشريط السياحي والوسط الحضري للمدينة، وكان والي الجهة مرفوقا بموكب رسمي مكون أساسا من والي أمن أكادير، بالإضافة إلى مسؤولي المصالح الخارجية المختصة.
السؤال المطروح والغريب، لماذا لم تقم السلطات الأمنية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بتوقيف السيارة التي كانت تطارد مباشرة سيارة والي سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنا، بمعية والي أمن أكادير، والتي لاحقتهم على مدار العديد من الشوارع والمحاور الطرقية دون أن يتم توقيفها أو مراقبتها وهي تقوم ببث مباشر لشريط فيديو أثناء تنقلاتهم التي عرفتها الزيارة المذكورة.
السؤال العريض، أيضا، وهو ما سر تساهل السلطات الأمنية مع "صاحب هذه القناة" الذي يصول ويجول أمام أعين الجميع، رغم أنه يشتغل بشكل غير قانوني بانتحاله صفة صحفي مهني وهي جريمة يعاقب عليها القانون. وهو ما يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للبحث مع هؤلاء الدخلاء على المهنة سيما في مثل هذه اللقاءات.
وما أن تأكد الرأي العام المحلي والوطني، أن كل ما نشر مغالطات وادعاءات كاذبة من طرف "حالة ملتبسة بالجدل"، تدعي وتختلق أحداث تناقض الواقع في كثير من الأحيان، بالنظر إلى خرجاتها الغريبة وغير المحسوبة التي تعبر عنها والتي لن تضفي سوى مزيدا من التشويش، وإن كان البعض يعترف ببراعته وبالإمكانيات التمثيلية التي لديه والتي تستند إلى غزارة في موهبته الخارقة قد تنفعه أفضل بكثير في عالم التمثيل أكثر من عالم الإعلام.
أكثر من ذلك، أيقن العديد من المتتبعين بجهة سوس ماسة، على أن الرجل "صاحب الفيديو" استطاع أن يثبت للجميع أنه فنان موهوب، ما يزال لديه الكثير والكثير ليقدمه لنا في الأيام القادمة، وبما لا يدع مجالاً للشك أن موهبته ليس لها سقف وأن طموحه سيظل يدفعه للأمام يوماً بعد الآخر نحو تحقيق المزيد من "النجومية" في عالم "الخرافة".
يذكر أن كثيرا ما قام "صاحب الفيديو الأكذوبة"، بتسجيل وتداول أخبار وصور سلبية عن أكادير ومسؤوليها، عبر بث أشرطة فيديو خلال السنوات الأخيرة، يصور من خلالها غيرته على المدينة، وتفاعله مع الإنجازات والمشاريع التي تعرفها أكادير والتي يصورها بطريقة سلبية لغاية في نفس يعقوب، كما تم في الفيديو الأخير، كله مغالطات. وهو ما يلقى استنكارا واسعا. على اعتبار أن صاحب هذه الحالة الملتبسة الذي يصور نفسه على أنه ينقل الأحداث أكادير ويقوم بتحليلها وتتبع أخبارها، فإنه يبقى شخصية مثيرة للجدل بحكم آرائه وقراءاته التي تغرد خارج السرب، لأسباب يعلمها هو أولا ولا يجهلها أحد وهو ما يزج به في دائرة النقد المباشر، لمخالفاته لسياسة الواقع.




























