بسم الله الرحمان الرحيم
الدار البيضاء في 17 اكتوبر 2024
بصفتي مواطناً مغربياً، أعتز وأفتخر بجهاز الأمن الوطني وبالجهود الجبارة التي تبذلونها لتعزيز الأمن والاستقرار في وطننا. لا شك أن الدور الذي تلعبونه في التصدي للجريمة وتنفيذ القانون يستحق كل تقدير. ومع ذلك، لا يمكننا التغافل عن بعض الممارسات السلبية التي تسيء إلى سمعة الجهاز وتثير تساؤلات لدى المواطنين حول مصداقية تطبيق القانون العادل على الجميع.
لقد لفت انتباهي مؤخراً قضية تتعلق بتاجر مخدرات تم إدانته وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين ونصف، في حين أن المزودة الرئيسة له لا تزال حرة طليقة. وفقاً لما تم تسريبه، فإن هذه المرأة كانت تلعب دوراً رئيسياً في تزويد هذا التاجر بمخدر الشيرا، ورغم وجود مستندات قانونية تثبت تورطها، فإنها لم تخضع حتى الآن للمساءلة القانونية. المثير للدهشة أكثر هو تهديدها لكل من يحاول التصدي لها أو فضح أنشطتها، مستندة إلى اعتقادها بأن المال والنفوذ سيضمنان لها الإفلات من العقاب.
إنني، كمواطن غيور على هذا البلد، لا أقبل ولا أستطيع تجاهل هذا الوضع الذي يضرب في الصميم مفهوم تطبيق القانون. كما أنني على يقين بأنكم، السيد عبد اللطيف حموشي، لن تقبلوا بمثل هذه السلوكيات التي تتعارض مع القيم التي يمثلها جهاز الأمن الوطني. لقد تم ضبط العديد من التجاوزات سابقاً من قبل الضابط المشرف على هذه المسطرة، (245/ج ج/ش ق) منطقة البيضاء/ أنفا – بتاريخ 24 يناير 2024، وهو نفسه قد خضع لتحقيقات سابقة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قضية أخرى مشابهة، مما يزيد من الريبة حول دور هذا الشخص في التستر على هذه الأنشطة المشبوهة..
و في النهاية، أريد التأكيد على أن جميع المواطنين سواسية أمام القانون، وأن أي تهاون في تطبيقه على الجميع دون تمييز سيكون له تأثير سلبي على ثقة الشعب في مؤسساته. وأملنا في أن تظلوا دوماً العين الساهرة على حماية الوطن والمواطن، ولا تتركوا مجالاً لتلك السلوكيات التي تسيء إلى سمعة جهاز الأمن الوطني.
“يتبع”
تحياتي وتقديري،…وفقكم الله و دمتم في خدمة الصالح العام.































