شهدت إحدى محطات الأداء بالطريق السيار المؤدي إلى مدينة الدار البيضاء، أمس الأربعاء، حالة من الفوضى والارتباك الشديد، نتيجة نشوب عراك بالأيدي بين عدد من المواطنين، وذلك في غياب تام لعناصر الدرك الملكي، على الرغم من قرب موقع الحادث من مقرهم الرسمي المتواجد بالمحطة.
الحادث، الذي وقع أمام أعين مستعملي الطريق السيار، تسبب في ارتباك حركة المرور، وأثار استياءً واسعاً في صفوف السائقين، خاصة مع اضطرار بعض المستخدمين العاملين بالمحطة إلى إغلاق أبواب الأداء مؤقتاً، تفادياً لتصاعد التوتر أو وقوع خسائر مادية أو بشرية.
فوضى في توقيت حساس
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس، حيث تعرف الطرق السيارة بمختلف جهات المملكة ضغطاً متزايداً تزامناً مع انطلاق العطلة الصيفية، واستقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إضافة إلى توافد السياح نحو مختلف الوجهات السياحية.
وأكد شهود عيان أن العراك الذي اندلع لأسباب غير واضحة سرعان ما تحول إلى مشهد فوضوي داخل نقطة حساسة في البنية التحتية الطرقية، وسط غياب أي تدخل فعّال من الجهات الأمنية أو عناصر الدرك، مما زاد من حالة التوتر في صفوف مستعملي الطريق.
تساؤلات حول المسؤولية
وقد طرح غياب التدخل الأمني السريع أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية مصالح الدرك الملكي والسلطات المشرفة على تنظيم السير داخل محطات الأداء، لا سيما أن الموقع يُعد نقطة عبور حيوية تربط مدناً كبرى وتشهد كثافة مرورية عالية.
كما عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”سوء تدبير” الموقف، محمّلين المسؤولية لكل من الجهات الأمنية والمشغّلين المكلفين بتسيير محطات الأداء، خاصة وأن هذه النقاط يجب أن تتوفر فيها أعلى مستويات التنظيم والسلامة لتجنب أي انزلاقات محتملة.
دعوات للتحقيق والتحرك العاجل
وطالب متابعون للشأن المحلي الجهات الوصية، وعلى رأسها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب والقيادة العامة للدرك الملكي، بفتح تحقيق في الواقعة، ومساءلة المسؤولين عن غياب التدخل الأمني، مع اتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان انسيابية المرور وضمان سلامة المواطنين، لا سيما في ذروة موسم السفر الصيفي.
ويُنتظر أن تثير هذه الواقعة ردود فعل في الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصاً أنها تسلط الضوء مجدداً على التحديات المرتبطة بتدبير الفضاءات العمومية الحيوية، وعلى رأسها محطات الأداء التي باتت تحتاج إلى تعزيز أمني وتنظيمي دائم يتماشى مع حجم الضغط الذي تعرفه خلال فترات الذروة.


























