لا يمكننا أن نواصل الحياة دون الطعام، ولا يمكن أن يكون هذا الطعام مفيدًا ومحقّقً لغرضه ووظيفته دون أن يكون متكامل العناصر وصحى المكونات، وفى سبيل هذه الغاية يسعى كثيرون إلى دعم أطعمتهم اليومية العادية بكثير من الفيتامينات والعناصر والمكونات المصنّعة كيميائيًّا، سعيًا نحو زيادة فائدتها وتأثيراتها الإيجابية، ويتورط كثيرون منهم فى الإفراط فى تناول هذه المكملات الغذائية،رغبة فى تحقيق الاستفادة القصوى منها حسبما يهيئ لهم خيالهم، ولكن قبل البدء فى تناول هذه المكملات عليك أن تتعرف على فوائد المكملات الغذائيةوكيفية تناولها أوّلاً، وأن تعرف مخاطرها وآثارها الجانبية، عبر مطالعة هذا الموضوع.
بعض المكملات الغذائية تسبب السرطان
تتعدد الفوائد الصحية للفيتامينات والمكملات الغذائية – والتى يأتى ضمن قوائمها الفوليك آسيد – إذ أثبت كثير من الدراسات الطبية أن حمض الفوليك يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أن هناك دراسة حديثة أُجريت من قِبَل باحثين أمريكيين، على مجموعة من المكملات الغذائية، مثل: حبوب فيتامين E، والبيتا كاروتين، وحمض الفوليك، وخلصت إلى تأكيدات مفادها أن الإفراط فى تناول هذه المكملات الغذائية قد يؤدى إلى الإصابة بالسرطان.

فى الوقت ذاته – ورغم تأكيدات الفريق البحثى – أشار أحد المشرفين على الدراسة المذكورة، إلى عدم وجود دليل قاطع يؤكد نتائج هذه الأبحاث، ولكنهم قاموا بدراسة الحالة الصحية لآلاف المرضى الذين كانوا يتناولون المكملات الغذائية بنسب تزيد عن احتياجات أجسادهم لها، وعلى مدى عشرين عامًا تقريبًا، ووجدوا أنها لم تفدهم صحيًّا، بقدر ما سببت لهم الإصابة ببعض الأورام السرطانية.

جدير بالذكر، أن حوالى 230 ألف امرأة حامل – فى بريطانيا وحدها – تستهلك حمض الفوليك بشكل سنوى، اعتقادًا منهن بأنه يساهم فى حماية الجنين من العيوب الخلقية التى قد تصيب العمود الفقرى والدماغ، ولكن أثبتت تلك الدراسة أن الإفراط فى استهلاكه قد يزيد من احتمالات الإصابة بمرضالسرطان، بنسبة تصل إلى 56 %، كما تزيد من فرص الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب بمعدل 20 % تقريبًا، وهى احتمالات الخطر التى تكفى لغض الطرف عن فوائده الواسعة، وعدم الإفراط فى تناوله.





























