تشهد الأوساط السياسية والشعبية في إقليم إنزكان أيت ملول حالة من الترقب والتحليل مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يتصدر واجهة النقاش اسم محمد بكيز، رئيس الجماعة الترابية للقليعة. هذا الاهتمام لم يأتِ من فراغ، بل وليد "ديناميكية جديدة" بصمت مسار الرجل منذ توليه رئاسة المجلس، مما جعل الشارع القليعي، ومن خلفه الإقليمي، يتساءل بجدية: هل سيمنح حزب الاستقلال تزكيته لبكيز للولوج إلى البرلمان؟
من الجماعة إلى الإقليم: طموح مشروع وديناميكية ملموسة
منذ تسلمه مهام تسيير جماعة القليعة، نجح محمد بكيز في تحويلها من منطقة تواجه تحديات بنيوية كبرى إلى ورش مفتوح للتنمية. ويجمع مراقبون محليون على أن مفتاح نجاحه يكمن في "سياسة القرب" الحقيقية؛ حيث لم يكتفِ بتدبير الملفات من وراء المكاتب، بل اختار النزول الميداني الدائم، والوقوف الشخصي على نبض الشارع وهموم الساكنة، مكرساً بذلك قيم "التعادلية" والخدمة الاجتماعية التي يتبناها حزب الاستقلال.
هذا الأسلوب في التدبير لم يرفع من أسهمه داخل القليعة فحسب، بل جعل منه "رقماً صعباً" ومثالاً يُحتذى به على مستوى إقليم إنزكان أيت ملول، وربما على صعيد جهة سوس ماسة ككل، في كيفية كسب ثقة المواطن عبر العمل الدؤوب والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
تطلعات الساكنة: "رجل الميدان" تحت قبة التشريع
في جولة لاستطلاع آراء المواطنين، يبدو أن هناك تياراً قوياً يدفع باتجاه وصول بكيز إلى قبة البرلمان. ويرى مؤيدو هذا الطرح أن نقل "نموذج القليعة" إلى المستوى الوطني من شأنه أن يعطي دفعة قوية ليس فقط للجماعة، بل لإقليم إنزكان أيت ملول الذي يحتاج إلى وجوه برلمانية قادرة على المرافعة الشرسة والواقعية عن ملفاته العالقة.
يقول أحد الفاعلين المحليين بالمنطقة: "بكيز استطاع أن يضرب به المثل في التسيير الجماعي، وطموحنا اليوم هو أن يرى هذا النفس الإصلاحي يترجم في قبة البرلمان، ليكون صوتاً للإقليم ومدافعاً عن قضايا التنمية والعدالة المجالية تحت لواء الميزان."
التزكية الحزبية: الاختبار القادم لمؤسسة "الميزان"
يبقى السؤال المعلق في فضاء السياسة المحلية: كيف سيتفاعل حزب الاستقلال مع هذه الإشارات الشعبية القوية؟ إن منح التزكية لمحمد بكيز لن يكون مجرد قرار تنظيمي داخلي، بل هو استجابة لمطلب شعبي يرى في الرجل "بروفايل" البرلماني القادر على إحداث الفارق. فالثقة التي بناها بكيز مع الساكنة جعلت منه صلة وصل قوية بين تطلعات الإقليم والقرار المركزي، وهي الميزة التي تراهن عليها الأحزاب العريقة لتعزيز مكانتها.
خاتمة: الرهان على الكفاءة والاستمرارية
بين منجزات الواقع في القليعة وطموحات المستقبل في إقليم إنزكان أيت ملول، يظل محمد بكيز رقماً محورياً في المعادلة القادمة. وسواء كان ذلك داخل الجماعة أو تحت قبة البرلمان، فإن الرهان الحقيقي يظل مرتبطاً بمدى استثمار حزب الاستقلال في هذه الكفاءات الميدانية لخدمة الصالح العام، وهو ما ستكشف عنه الخريطة الانتخابية المقبلة




























