بيان توضيحي
حسن الدرهم
حزب التقدم والاشتراكية
على إثر ما أثير مؤخراً من تساؤلات وتأويلات بشأن أسباب استقالتي من عضوية مجلس جهة العيون الساقية الحمراء ومجلس جماعة بوجدور، وما قد يرافق ذلك من لبس أو قراءات غير دقيقة حول خلفيات هذه الاستقالة، وحرصاً مني على وضع الرأي العام أمام حقيقة الأمور بكل وضوح ومسؤولية، أود أن أوضح ما يلي:
أولاً: إن استقالتي من عضوية مجلس جهة العيون الساقية الحمراء ومجلس جماعة بوجدور لم تكن قراراً معزولاً أو مرتبطاً بأي خلاف شخصي أو ظرف عابر، وإنما جاءت في سياق قرار سياسي واضح ومسؤول، أعقب استقالتي الرسمية من مختلف هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار، وإنهاء ارتباطي التنظيمي بالحزب.
ثانياً: إن هذا القرار جاء انسجاماً مع قناعتي بضرورة ترتيب وضعيتي السياسية والانتخابية بشكل واضح وسليم، واحتراماً للمقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، وذلك حتى يتسنى لي خوض الاستحقاقات التشريعية بألوان حزب التقدم والاشتراكية، دون أن يكون هناك أي لبس بشأن الانتماء الحزبي أو الصفة الانتخابية، ودون ترك أي مجال لتأويل قد يثار مستقبلاً بخصوص وضعيتي القانونية أو الانتخابية.
ثالثاً: إن استقالتي من المجالس المنتخبة التي كنت أتشرف بعضويتها جاءت، بهذا المعنى، كخطوة مسؤولة ومقصودة لتسوية وضعيتي بشكل كامل وواضح، وترجمة فعلية لقراري السياسي بالانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي، في إطار مشروع حزب التقدم والاشتراكية، وبما ينسجم مع اختياري خوض الاستحقاقات التشريعية باسمه ورمزه.
رابعاً: أؤكد أنني أتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن القرارات التي اتخذتها، وأنها لم تكن وليدة نزوة أو حسابات ظرفية، وإنما جاءت بعد تقدير هادئ ومسؤول لمتطلبات المرحلة، وحرصاً مني على أن يكون مساري السياسي قائماً على الوضوح والاستقامة واحترام المؤسسات والقانون.
خامساً: إن إنهاء عضويتي بالمجالس المنتخبة لا يعني بأي حال من الأحوال التنكر لما راكمته من تجربة وما قدمته من عمل خلال الفترة التي تشرفت فيها بتمثيل الساكنة، بل أعتبرها مرحلة مهمة من مساري السياسي، أعتز بما تحقق خلالها، وأحتفظ لكل من عملت معهم خلالها بكل التقدير والاحترام.
وبناءً عليه، فإن كل ما يتم تداوله من تأويلات تربط استقالتي من المجالس المنتخبة بأسباب أخرى، أو تقدمها باعتبارها خطوة غامضة أو غير محسوبة، لا يعكس حقيقة الأمر.
لقد اخترت أن يكون موقفي واضحاً، وأن تكون وضعيتي السياسية والانتخابية منسجمة ومتكاملة، وأن أتخذ جميع الخطوات اللازمة بشكل مسؤول، بما يرفع أي لبس محتمل بشأن صفتي أو وضعيتي القانونية، ويضمن وضوح المسار الذي اخترته لخوض الاستحقاقات التشريعية و الجماعية المقبلة.
وفي الأخير، أؤكد أنني سأظل وفياً لقيمي ومبادئي، مؤمناً بأن الاختلاف في الاختيارات السياسية لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية، وأن التنافس الديمقراطي الشريف يظل جزءاً من الممارسة السياسية السليمة، وأن مصلحة الوطن والمواطنين والجهة تظل فوق كل اعتبار.
حرر بالعيون في 6 أكتوبر 2026
الإمضاء
حسن الدرهم





























