أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، ضرورة تكثيف التغطية الإعلامية للقضية الفلسطينية على المستويات السياسية والميدانية والحقوقية والإنسانية، في ظل الأوضاع الكارثية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة عقب الحرب الأخيرة.
وشدد خطابي على أهمية تعزيز التنسيق بين الاتحادات والمنظمات المهنية العاملة تحت مظلة جامعة الدول العربية، إلى جانب بعثات الجامعة المعتمدة في الخارج، بما يسهم في توحيد الجهود وتكاملها، ويمنح التحرك الدبلوماسي والإعلامي الداعم للقضية الفلسطينية ديناميكية جديدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر جامعة الدول العربية، للتعقيب على نتائج الدورة السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، حيث أكد حرص وزراء الإعلام العرب على اضطلاع الإعلام بدور أساسي في منظومة العمل العربي المشترك، باعتباره الواجهة الإعلامية للجامعة ومرآة تعكس أنشطتها ومواقفها.
وأشار خطابي إلى حرص الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في إطار رؤيته الجديدة، على تعزيز التواصل مع الإعلاميين ومختلف المؤسسات الإعلامية، سواء الوطنية والمحلية في مصر أو الأجنبية المعتمدة، موضحًا أن اللقاء يمثل بداية لترسيخ هذا النهج، على أن تتواصل اللقاءات بمشاركة الأمناء العامين المساعدين كلٌّ في مجال اختصاصه.
وأوضح أن الدورة السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب شهدت مشاركة متميزة، بحضور ما لا يقل عن 10 أو 11 وزيرًا للإعلام، إلى جانب رؤساء مؤسسات إعلامية على مستوى مماثل، فضلًا عن ممثلي البعثات والمندوبيات المعتمدة لدى الدول العربية.
وأضاف أن المناقشات التي شهدتها الدورة بشأن جدول الأعمال اتسمت بالعمق والصراحة، وجرت في أجواء بناءة وإيجابية، مع تحقيق توافق حول القضايا الثماني عشرة المدرجة على جدول الأعمال.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإعلامية في الأراضي الفلسطينية، أكد خطابي أن البيان الصادر عن المجلس شدد على متابعة الممارسات التي تقيد حرية الصحافة وحرية نقل الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية، مع المطالبة بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، وتقديم مختلف أشكال الدعم للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكنها من مواصلة أداء رسالتها في أفضل الظروف.
وتطرق خطابي إلى التحديات المرتبطة بتنظيم الفضاء الرقمي والتفاوض مع كبرى الشركات العالمية، موضحًا أن اختلاف الأنظمة وآليات إدارة الفضاء الرقمي بين الدول العربية يستدعي العمل على تحقيق قدر من التجانس في المفاهيم، وصولًا إلى بلورة رؤية تفاوضية متماسكة وواضحة.
وأشار إلى أن التفاوض مع الشركات العالمية الكبرى يتطلب استعدادًا جيدًا وأسسًا متينة، لافتًا إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تحرص على عدم المضي في هذا المسار إلا بعد توافر المقومات اللازمة.
وأضاف أن اتحاد إذاعات الدول العربية أعد أرضية للعمل في هذا الاتجاه، حظيت باعتماد المجلس، معتبرًا ذلك خطوة متقدمة نحو تعزيز التنسيق العربي في المجال الرقمي.
واختتم خطابي بالتأكيد على أهمية تنفيذ القرارات والتوافقات الصادرة عن المجلس الوزاري، مشيرًا إلى حرص مجلس وزراء الإعلام العرب على وضع برامج تنفيذية تضمن ترجمة القرارات إلى خطوات عملية، بما يعزز فاعلية العمل الإعلامي العربي المشترك ويواكب التحديات الراهنة.






























