يتجرُّع الممثل المسرحي المغربي المعروف عبد اللطيف الخمولي مرارةً من نوع خاص، منذ شهور، بعد أنْ وجَد نفسه على حافة التشرّد رفقة أفراد أسرته الصغيرة، إثْر صدور أمرٍ قضائي بإفراغه من المَسكن الذي يشغله منذ أزيد من ثلاثين سنة بمدينة الدار البيضاء.
عبد اللطيف الخمولي لم يَجدْ، بعد أن ضاقت به جميع السُّبل، غيرَ طرْق أبواب أصدقائه وزملائه الفنانين، من أجْل الوقوف إلى جانبه في محْنته، حيث وجَّه إليهم نداء يناشدهم فيه بدعمه معنويا، قبل قدوم اللجنة التي ستُشرف على إفراغ المنزل صباح غد الإثنين.
وقال الممثل المسرحي الذي بصَم على مسار متميز على الرّكح طيلة سنوات طويلة، في النداء الذي وجهه إلى أصدقائه وزملائه الفنانين: "أحتاج لتواجدكم بجانبي في عين المكان لدعمي ومساندتي حتى تجد الدولة ومالكُ المنزل حلّا لشتاتي وشتات أسرتي".
لمْ يكن عبد اللطيف الخمولي يتخيَّل أنّ السكينة التي كانَ يعيش في كنفها رفقة أفراد أسرته الصغيرة ستنقلبُ يوما رأسا على عقب، بعد أنْ رفَع ضدّه صهره (أخ زوجته) دعوى لإفراغ سَكن كان قد وعده بتفويته إليه، قبل أن يُفاجئه بالمطالبة بإفراغه.
يروي الخمولي في تصريح لهسبريس أنّه بعد عودته من فرنسا، التي هاجر إليها بحثا عن مستقبل أفضل بعد أن تخلّى عن وظيفته كأستاذ، استقرّ رفقة زوجته في سكن وظيفي لصهره الذي يشتغل في سلْك الشرطة، ووعد الصهر الخمولي بأن يسلّمه المسكن بعد تفويته إليه.
ويضيف الخمولي أنّ صهره طلبَ منه ذاتَ مرّة مبلغ عشرة ملايين سنتيم، فسلّمها له كـ"حلاوة"، ولاحقا طلب منه 18 مليون سنتيم إضافية، فأعطاها له، ثم جاء إشعار تفويت البيت، وينص على دفع مبلغ 66 مليون سنتيم، فاضطر الخمولي إلى أخذ قرض من البنك لتسديد قيمة تفويت البيت، لكنه اكتشف أنَّ صهْره قام بتسجيل البيت في اسمه هو.
"اعتقدْت أنّ صهري قام بتسجيل البيت في اسمه من أجل أنْ يسرّع عملية تفويته إليّ، لكنّني اكتشفت في النهاية أنّه نصَب عليّ، بعد أن أقام ضدّي دعوى قضائية بإفراغ البيت"، يقول الخمولي، مضيفا: "حَكمت له المحكمة ابتدائيا، وفي الاستئناف تعاطف معي القضاة وطلبوا منّي إحضار أيّ وثيقة تثبت أنني سلمته المبالغ المالية التي منحتها له، لكنني لا أتوفر على أي وثيقة، لأنني كنت أثق فيه باعتباره صهري أخ زوجتي".
بعد ذلك، يروي المتحدث، أجرى القضاة مواجهة بينه وبين صهره، انتهت باتفاق الطرفين على أنْ يمنح الصهر مبلغ 30 مليونا التي حصل عليها للخمولي، مقابل أنْ يتنازل عن المطالبة بتفويت البيت إليه، فكتب الخمولي تنازلا في الموضوع وضمّه إلى الملف، لكنّ صهره لم يضمّ التزامَ إرجاع 30 مليونا إلى الخمولي، على حدّ إفادته.
"لقد ظللتُ صابرا منذ شهر يونيو تاريخ صدور الحكم الابتدائي ضدي بالإفراغ، ولمْ يسبق لي أن نبست ولو بكلمة واحدة في حق صهري، احتراما للقرابة العائلة التي تجمع بيننا، وحرْصا على استمرار حبل صلة الرحم قائما بيننا"، يقول الخمولي.
وتابع الممثل المسرحي: "لا أريد أن يفهم أحد من النداء الذي وجهته إلى أصدقائي وزملائي الفنانين أنّني أسعى إلى نيْل دعم مادي من جهة ما؛ أبدا، لا أريد أن يتصدّق عليّ أحد بشيء، ما أريده فقط أن أنال دعما معنويا حتى أستردّ حقي، ويُعاد الاعتبار إلى كرامتي".















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














