قال وزير الاقتصاد والمالية، ورئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، محمد بنشعبون أن "التحول نحو التصنيع هو السبيل إلى إيجاد إمكانات اقتصادية واسعة النطاق، وإلى رفع مستوى معيشة السكان وإيجاد فرص العمل، وتحقيق هذا التحوُّل لا بد له من توفير الظروف المواتية لبيئة تجارية تنافسية تشجع الاستثمار المحلّيّ والأجنبيّ".
واقترح بنشعبون في كلمة خلال حفل افتتاح الاجتماع الرابع والأربعين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، الذي نظم الجمعة بمراكش، على "البنك الإسلاميّ للتنمية" "التفكير مليّاً في سلاسل القيمة الإقليمية والتكامل الإقليميّ، وتشجيع تعزيز التجارة والاستثمار في ما بين دول "منظمة التعاون الإسلاميّ" لإيجاد جهات إقليمية قوية قادرة على نيل حصص متزايدة في سلاسل القيمة العالمية الإستراتيجية، إدراكاً لأهمية التعاون بين بلدان الجنوب".
وتوقع الوزير أن يشهد النمو العالمي مزيدا من التباطؤ سنة 2019 بعد تباطئه إلى 3.7% سنة 2018، حيث قال موضحا: "وهو تباطؤ يزداد جلاءً في الاقتصاديات المتقدمة؛ ومع ذلك ففي الاقتصاد العالمي شديد الترابط تصبح الدورات أكثر تزامنا في مختلف البلدان والمناطق".
وأبرز الوزير، أنه "إذا كانت البلدان الآسيوية الأعضاء تواصل رفع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلدان الأعضاء في البنك فإن هناك مناطق أخرى متأخرة عن الركب، ويرجع ذلك أساساً إلى ضعف أداء مصدِّري السلع الأساسية؛ فمتوسط الزيادة السنوية، وهي 1.6% من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، أقل كثيراً من الأداء اللازم لتوفير فرص العمل وتخفيف وطأة الفقر في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".
وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن "واضعي السياسات في الاقتصاديات الكبرى لم يبق تقريبا لديهم أي سلاح لمواجهة دورة هبوط جديدة، في لحظة يعرف فيها النمو السكاني في البلدان الأعضاء تزايدا سريعا"، وزاد: "يشكل الشباب نسبة كبيرة، ما يطرح معضلة بطالة هذه الفئة التي ستظل المشكلة الكبرى التي تواجهنا نحن مقرري السياسات والجهات الفاعلة في مجال التنمية"، مؤكدا أنه "لازالت الهشاشة والصراعات تشكل تهديداً رئيساً لقدرة عدد كبير من البلدان الأعضاء على تحقيق أهمّ أهداف خطة التنمية المستدامة الطموحة لعام 2030"، مضيفا: "بحلول سنة 2030، يمكن أن يصبح نحو 80% من أفقر الناس في العالم في ظروف تتسم بالهشاشة، ما سيؤدى إلى تدفق غير مسبوق للمهاجرين من البلدان المتضررة، ويتسبب في أكبر أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية".
ويذكر أن هذه الدورة 44 للاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية، التي تنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، تتناول موضوعا يهم "التحول في عالم سريع التغيير: الطريق لأهداف التنمية المستدامة"، المنظم من الثالث إلى السادس من أبريل الجاري، يشكل مناسبة لمناقشة وتحليل أربعة محاور أساسية للمخطط الخماسي للبنك الإسلامي للتنمية، والتي تتعلق بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وسلسلة القيم العالمية، والتمويل الإسلامي.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














