افتتح اليوم الخميس، 18 أبريل 2019، بالدار البيضاء أشغال المناظرة الأولى حول التراث الثقافي غير المادي الإفريقي الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبهذه المناسبة قال السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، في كلمة له أن هذا الملتقى شكل مناسبة لتأسيس وتوحيد الرؤية من أجل صيانة الموروث الثقافي اللامادي.
وأشار السيد الوزير، إلى أن تنظيم هذه المناظرة الأولى الخاصة بالقارة الإفريقية هو تعبير منا جميعا على رفع هذا الرهان، موضحا أن لا أحد يغفل ما يعتري هذا الإرث الثقافي اليوم من أخطار كثيرة ومتنوعة محذقة باستمراريته. وهو ما يلزمنا نحن الأفارقة الوفاء بالتزاماتنا تجاه السلف من أجل رد الاعتبار لثقافاتنا وصونها والحفاظ عليها ونقلها للأجيال المقبلة ، في انسجام تام مع فكر أمادو أمباتي با ، أحد المدافعين البارزين على الثقافة الإفريقية وعلى الذاكرة الشفهية الإفريقية، والذي توخينا إعطاء اسمه لهذه الدورة، وعيا منا بأهمية التراث الشفاهي الإفريقي وبضرورة حفظه وتدوينه وتداوله.
واستحضر السيد الوزير ما جاء في نص الرسالة السامية التي وجهها ملك البلاد إلى المشاركين في أشغال الدورة 23 للجنة التراث العالمي المنعقدة بمدينة مراكش، حيث قال "...في قارتنا الإفريقية حيث شكل التراث الشفاهي مصدر تثقيف وتأهيل ومنبع توجيه وتأطير. هكذا كان لمجتمعات عديدة أن تبني صرح حضارتنا معتمدة عما تناقلته الأجيال بقوة الكلمة وبفعل الموعظة وحسن السلوك وبحكمة السير والحكايات والأمثال، فساهمت بذلك في إغناء الحضارة الإنسانية إغناء لا يستهان به...".
وأضاف السيد الوزير، أن السياسة الإفريقية لصاحب الجلالة تنبني أيضا على إعطاء الأولوية لتثمين الموارد التراثية الإفريقية من خلال جعل التراث الثقافي غير المادي مرتكزا لبناء الهوية الإفريقية ووسيلة لتوطيد مبادئ السلم والتعايش والحوار والتبادل البناء بين الشعوب والأمم ، وهي في الحقيقة مبادئ تشكل كنه حكمة وفلسفة الإنسان ألإفريقي، وهي كذلك تطلعات تنبني قبل كل شيء على تنمية العنصر البشري في تناغم إيجابي مع رصيده التاريخي ومرجعيته الثقافية وكينونته الإفريقية.
وأبرز السيد محمد الأعرج، أن القارة الإفريقية يحق لها أن تتباهى بما تزخر به من ثروات ثقافية وتراثية لا تقل أهمية عن الموارد الطبيعية الأخرى. كما يحق لها أن تفخر بما تشكله هذه الثقافات بالنسبة للتراث الإنساني من أهمية وعراقة وغنى وتنوع، تجعل الإنسان الإفريقي اليوم أمام مسؤولية تاريخية عظمى. فإذا كانت القارة الإفريقية بحق مهد الإنسانية، فإن تراثها وثقافتها يشكلان أيضا صرحا قويا في بناء نهضة إفريقية شاملة.
وفي الختام دعا السيد الوزير المشاركين في هذه المناظرة، إلى أن يشاطروه لحظة الإعلان عن تأسيس "المرصد الإفريقي للتراث الثقافي غير المادي" ، معبرا عن فخره لانظمامهم كأعضاء شرفيين، بالنظر إلى عمق وتجدر البعد الإفريقي في الثقافة المغربية، بغية الرقي بتراثنا الثقافي.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














