لم يجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة بدا من استعجال أحزاب الأغلبية في تقديم مقترحاتها بخصوص التعديل الوزاري المرتقب، وفق خارطة الطريق التي أبلغها في شكل لقاءات واتصالات ثنائية.
وذكرت الصباح في عددها لنهاية الأسبوع أن كل الأحزاب المشاركة في الحكومة توصلت بإشعار من العثماني يمهلها 8 أيام، في إشارة إلى أن بروفيلات الاستوزار يجب أن ترفع إلى الديوان الملكي قبل الجمعة المقبل.
وتلقى رئيس الحكومة إشارات تذكره بمضامين خطاب العرش خاصة في ما يتعلق باستعجال حكومة جديدة ملائمة لخصوصية المرحلة، محذرة إياه من مغبة التأخر والارتباك اللذين ظهرت بوادرهما بعد مرور أكثر من أربعين يوما عن النداء الملكي وأبلغ العثماني بأن الخطاب الملكي في 30 يوليوز الماضي كان بمثابة تكليف رسمي بإجراء تعديل حكومي، على اعتبار أن الملك طلب بأن ترفع لنظر جلالته مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، معلنا فيه إرادته في توفير أسباب النجاح لمرحلة جديدة، بعقليات جديدة قادرة على الارتقاء بمستوى العمل وتحقيق التحول الجوهري الذي يريده.
وعلم المصدر نفسه أن العثماني تمكن من انتزاع إجماع من الحلفاء بخصوص حذف كتابات الدولة وتقليص عدد الوزراء، بالإضافة إلى إخراج وزارة الصحة من لائحة الترشيحات الحزبية ومنحها إلى شخصية مستقلة تتوفر فيها شروط الكفاءة والخبرة في المجال.
وكشف مصدر مطلع أن التعديل سيحمل في طياته مفاجئات بالنظر إلى تقدم عدة مشرحين لكل وزارة، وأن تغيير الهيكلة الحكومية أصبح أمرا محسوما فرضه الالتزام بخفض عدد الحقائب، وأن دائرة التغيير الحكومي ستتسع لتشمل أكثر من 12 حقيبة وستأتي به أسماء جديدة.
وستكون كل القطاعات الاجتماعية معنية بعملية التجديد إعمالا للوصفة الملكية الرامية إلى الحد من استمرار معاناة مغاربة مع الفقر والحرمان المادي، رغم المنجزات والتقدم المحرز على عدة مستويات، بالنظر إلى تعهد الملك في خطاب العرش بأنه لن يهدأ له بال، حتى تتم معالجة كل المعيقات، وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التنموية والاجتماعية، وإعطاء أهمية خاصة لبرامج التنمية البشرية، وللنهوض بالسياسات الاجتماعية، من أجل التجاوب مع الانشغالات الملحة للمغاربة.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














