كل سنة يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي حول الاختلالات المالية والتسييرية التي تعرفها المؤسسات الرسمية والشبه رسمية للدولة، والذي يأتي كل سنة مثقل بفضائح التسيير المالي العشوائي، والإنفاق الغير المبرر الذي تفوح منه في حالات كثيرة رائحة الفساد، والاختلالات العميقة في التسيير والإدارة.
ومع كل سنة يتجدد السؤال حول مصير هذه التقارير، وما مدى ربط نتائجها بمبدأ المحاسبة بما أنها تكشف اختلالات واضحة في التسيير والإنفاق المالي، لمؤسسات رسمية وشبه رسمية تنفق أموال دافعي الضرائب دون حسيب أو رقيب
تكرار التقارير دون محاسبة،، دفع الكثير من الحقوقيين، إلى المطالبة بفتح تحقيق حول هذه الاختلالات وعدم جعلها تقارير سنوية يغلب عليها طابع النمطية والتكرار، وحصر مهمتها في الإخبار بالاختلالات دون المحاسبة، وهو الاتجاه الذي ذهب فيه عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان في تصريح “لنون بريس”
وقال عبد الإله خضري ، أن تقارير المجلس الأعلى بيد السلطة العليا ومرتبطة بالإرادة السياسية لمحاربة الفساد، في ظل اختلال جوهري فيما يتعلق بالجانب التشريعي. وإلا فإن هذه التقارير ستبقى شبيهة بتقارير الاستئناس أو الخبرة التي تسلم للقاضي الذي يبقى له خيار الأخذ بها أو رفضها.
الخضري يرى أن تقارير المجلس الأعلى لحد الآن من الناحية التشريعية لازالت لا تحظى بالقوة القانونية الكافية، التي من شأنها إعطائها قوة التنفيذ ومتابعة المتهمين بتذبير المال العام.
وأضاف رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن هذا ليس أول و لا آخر تقرير يكشف عن اختلالات في تسيير المؤسسات العمومية، وأن السؤال الجوهري ، وماذا بعد ؟، سيظل مطروحا، مادام مآل تلك التقارير لا ينتج عنه أي متابعات أو محاكمات.
وحسب عبد الإله الخضري، فتقارير المجلس الأعلى للحسابات، أصبحت تستعمل لدغدغة مشاعر المواطنين، أكثر من استغلالها لمتابعة مبذري المال العام















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














