الاغنية الشعبية المغربية تنطلق من نبض الوجدان الشعبي المغربي تختزل الموروث وتصدر ثقافة الشفهي تنحث على الصخر أسرار أزمنة كان لهذا اللون الفني دور في مقاومة الاستعمار و استنهاض الهمم استمر السفر مع مرور الأجيال دنس المجال بأغاني متمردة عن النمط لكن يبقى الامل في بعض الفنانين الذين حافظوا على القيمة من خلال الكلمة لتعزف اوتار الجرة ابتسمات الفرح بالخصب والمطر والمحصول لينطلق البارود والخيل في فضاءات المواسم معبرا عن فرحة وانتصار هي فرحة تلازم المغاربة تكتب على نغم الاغنية الشعبية لحنا وكلمة .
واستمرارا منا على تنوير الرأي العام ببعض الوجوه الفنية التي تحاول المقاومة في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل .
كانت لي دردشة مع الفنان الأنيق والمثقف كمال الطالياني العبدي الإيطالي ان صح التعبير (ام ايطالية واب مغربي ) تدرجنا في الحديث من بداية المشوار الى اليوم لمست في هذا الشخص حسا فنيا مختلفا كان وهو يسرد قصته مع الفن كمن يتلعثم بنطق اول أحرف الهجاء كنت أرى في عينه بريقا يذكرني بالطفولة . اما شموخ ابناء الاغتراب فقد لمسته في صدق اقواله حتى حينما غنى اتجه إلى حضن الأم من خلال اغنية الميمة انه حنين للطفولة حنين للعودة الى البراءة وهروب من الواقع أما أغنيته إنسايني اغنية تتجه نحو جدور والده بمنطقة عبدة حيث غنى لمحمد المحفوظي قاصدا بذلك لم شمل بلدين بلد الأب وبلد الأم الفن الذي لا ينطق بلسان حال صاحبه ليس بفن .
فتحية لمن يتمسك بجدوره.
إليكم الحوار
1-هل يمكن لك ان تتحدث لنا عن كمال الطالياني وكيف كانت بداياته الفنية ؟
ج
كمال الطالياني فنان مغربي من مواليد 1972 بمدينة الدار البيضاء وبالضبط بمنطقة الحي المحمدي هذه المنطقة التي تم الاحتكاك فيها مع العديد من الفنانين مما أثر في ميلي إلى الموسيقى وذلك في عمرناهز14سنة حيث كانت البداية مع آلة القيتارة لاعحابي بهذه الالة وكذا المرحلة التي كنت فيها لانني كنت التقي بفنانين كبار بدار الشباب الحي المحمدي حيث كنت من روادها في الثمانينيات من القرن الماضي وبعد سنين قليلة هاجرت رفقة عائلتي إلى المهجر وبالضبط الى الديار الفرنسية وهناك عشقت الكمان واتقنت عزفه حتى صرت اعزف و اغني في الحفلات المدرسية ثم السهرات العائلية إلى أن صقلت موهبتي ولم يستمر الأمر على ذلك بل طورت هذا الحب للفن المغربي الاصيل بالبحث في الثرات المغربي و خصوصا فن العيطة بكل انواعها"المرساوية أو الحوزية او العبدية او الحصباوية" ... بحكم أنني انتمي لمنطقة عبدة .
2-هل اسم الطالياني لقبك العائلي ام هو اسم فني؟
ج
اسمي الشخصي كمال اما لقب الطالياني لم يأت بمحض الصدفة بل جاء لأن بعض الأصدقاء كانو يلقبونني به وذلك لأن ملامحي تشبه الايطاليين بالإضافة إلى انه يعود لكوني من ام تنحدر من منطقة صقلية جنوب ايطاليا .
و يعرف جمهوري العزيز كذلك أنني انحدر من اب مغربي ينتمي لمنطقة عبدة التي تعتبر من معاقل فن العيطة بالمغرب ومن ام ايطالية كما سبق أن قلت عشقت هذا الفن الأصيل. فاختياري لهذا النمط الفني يعود لتشبعي بثرات أجدادي من جهة الأب .
3-ماهي اهم اغانيك وما هو جديدك الفني؟
ج
هناك العديد من الأغاني التي غنيتها من الربيرتوار المغربي الغني بتوزيع موسيقي جديد ومنها على سبيل الذكر لا الحصر :
*سيدي لاواه
*سي فيني سي فيني
*الرب العالي
*عائشة الحمدوشية
*السواكن
*غير سيري و نسايني
*كدايرة الميمة
كما أخبر جمهوري الحبيب ان لدي إطلالة جديدة في أفق هذه السنة بأغنية جديدة تعتبر مفاجأة أتمنى أن تنال اعجاب المتتبعين لكمال الطالياني داخل المغرب وخارجه.
4-كيف ترى مستوى الأغنية الشعبية المغربية اليوم من سواء من خلال الكلمات والألحان ؟
الجواب
للاسف الشديد هناك تشويه لهذا الموروث الفني والغنائي تحت مسمى التجديد لكن التجديد يحتاج آليات محكمة تتبني البحث والمعرفة فلا يمكن اذا الرقي باعمالنا الفنية اذا لم يتوفر هذا الشرط .
فالتجديد شيء مهم ورائع لكن يجب مراعاة الكلمات واللحن الجيدين حتى نرقى بموروثنا الحضاري ونظهر للأجيال بأن فن العيطة ليس نفط فني فقط بل نمط إنساني كانت تمرر من خلاله رسائل وطنية لضحر الاستعمار ونحن اليوم مسؤولون قصد إيصاله للأجيال المقبلة هو وكل الأنماط الفنية الاصيلة في احسن صورة . وبالخصوص في هذه المرحلة والتي أصبحنا نسمع ونرى اغاني تخدش الحياء وتضرب القيم النبيلة للإنسان المغربي حتى أصبحنا نخجل من سماعها امام العائلة لما فيها من كلمات نابية الفن قبل كل شيء رسالة .
5-يروج بأنك تحضر لمشروع فني يهتم بتراث العطية بفرنسا هل هذا صحيح؟
ج
نعم ..صحيح هناك مشروع في المستقبل القريب انشاءالله والذي قمت بالتفكير العميق فيه و قد حان الوقت على تحقيقه وإخراجه الى حيز الوجود وذلك من خلال جمعيتنا هذا المشروع الذي يهتم بفن العيطة والمراد منه تلقينه لابناء الجالية المغربية كي نصون الموروث الثقافي الأصيل ونحافظ على الروابط بالوطن الأم المغرب لأن الوطنية أفعال لا أقوال ونحن نرغب تجسيد ذلك من خلال هذا المشروع الاصيل.
6--ماهي اهم المهرجانات والحفلات الفنية التي شاركت فيها؟
ج
شاركت بالعديد من الحفلات بالعديد والمهرجانات داخل و خارج المغرب مع استضافات في العديد من البرامج بالقنوات التلفزية والاذاعية بدءا بالقناة الثانية 2Mسنة 2007 وفي سنة 2009 تم استدعائي من طرف قناة الأمازيغية من خلال برنامج انغام الاطلس وقد عدت للمرة التانية في القناة الثانية 2M من خلال برنامج"نغنيوها مغربية"سنة 2017 أما بخصوص المهرجانات التي شاركت فيها فهناك المهرحان الدولي لنجوم كناوة و مهرجانات الشواطئ وذلك من خلال جولات مع اتصالات المغرب ومهرجان الاغنية المغربية بالاضافة الى مهرجان موسم جمعة اسحيم بمنطقة عبدة و مؤخرا مهرجان الصبار بسيدي افني و مهرجانات ثقافية أخرى كانت بشراكة مع العديد من الجمعيات سواء داخل المغرب أو خارجه ببعض الدول الاوربية كالمانيا فرنسا ايطاليا بلجيكا...
دون نسيان المشاركة في التظاهرات الفنية التي ترسخ الموروث الثقافي الأصيل أو الذي يبرز الهوية المغربية كمهرجان القفطان المغربي والذي ينظم سنويا بمناسبة عيد المرأة الاممي أو الاحتفالات بالأعياد الوطنية ببلاد المهجر هذا وغيره من المهرجانات التي جعلت مني أحاول تطوير ذاتي من خلال البحث والاجتهاد قصد الحفاظ على الموروث المغربي سواء من خلال الكلمة أواللحن.
7-كلمة اخيرة؟
ج..
أقول لجمهوري الحبيب أنني أحبهم وسأكون دائما عند حسن ظنهم وكل من يسأل عن جديد كمال الطالياني اقول له :
انا قادم بالجديد.. فهناك اغنية جديدة ستكون مفاجأة لجمهوري الذي يتابعني عن قرب وانا على يقين انها ستنال إعجابه لما فيها من تجديد مع الحفاظ على الاصالة لفن العيطة الخالد .
كما اغتنم هذه الفرصة لأعبر عن حبي الكبير لجمهوري الغالي وأقول له بانني رهن اشارته و اقتراحاته.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














