علمت هبة بريس، من مصادر متطابقة، أنه يجري في هذه الأثناء، محاصرة منزل جنرال معروف في صفوف القوات المسلحة الملكية، من طرف عدد من الجنود الذين تلقوا تعليمات من قائد القطاع العسكري للداخلة، بالتنقل صوب هذا المنزل حيث يتم الى حدود كتابة هذه الأسطر محاصرته من طرف الجنود بعدما تم طرد الحارس الذي كان يتواجد فيه.
المنزل الذي يمتلكه الجنرال أحمد الزاوي، قائد المنطقة العسكرية العيون - الساقية الحمراء، و المتواجد بمحاداة فضاء فارغ تابع للقوات المسلحة الملكية، تعرض لاقتحام من طرف لجنة أكدت مصادرنا على أنها عسكرية، خرجت باوامر من عبد السلام لكدالي، قائد القطاع العسكري للداخلة، فيما تعذر علينا معرفة أسباب و حيثيات هذا الموضوع.
و حسب مصادرنا، فان المنزل السالف الذكر، قد رممه الجنرال أحمد الزاوي من ماله الخاص، ابان السنوات التي أمضاها على رأس القطاع العسكري بالداخلة، قبل أن ينتقل الى العيون حيث لايزال يمارس مهامه، مشيرة الى أن الوثائق المتوفرة تتبث أن هذا المنزل يقع في الاملاك المخزنية، وليس على المساحة التابعة للقوات المسلحة، و هو ما يفيد بترامي المصلحة المذكورة عليه.
هذا المنزل الذي تسلمه الزاوي من سلفه الجنرال حبيبي الذي أحيل على التقاعد سنوات عقب انتقاله الى كلميم، لم يكن سوى مكان مهجور، رممه و أصلحه بعد استشارة المسؤولين عن قطاع التجهيز بخصوص تعمير المنطقة من أجل الحيلولة دون أن تتاكل جنبات شبه جزيرة الداخلة بفعل التعرية، و هو ما وافق عليه عدد من المسؤولين و من بينهم وزير التجهيز.
و تساءلت مصادرنا عما اذا كان قائد القطاع العسكري بالداخلة، يعي ما يفعله أم أنه يطبق التعليمات، في وقت كان يستحوذ فيه على منزل في ملكية الدولة عقب مغادرته لطانطان، و هو نفس المنزل الذي ترك فيه جنديا كحارس، شاءت الاقدار أن يلقى مصرعه بداخله بعدما صدمته شاحنة، و هو نفس الظابط الذي سبق و أن تلقى ملاحظات حول اختلاسات عندما كان يقود وحدة المدفعية بطانطان.
يذكر ان الجنرال أحمد الزاوي سبق وأن قاد الحامية العسكرية للداخلة لعدة سنوت، كما أنه عمل في صفوف القوات المسلحة الملكية لأزيد من 40 سنة، كلها في الصحراء المغربية، و قد عمل في مختلف المناطق العسكرية الواقعة بالصحراء، قبل أن ينتقل الى مدينة العيون حيث يشغل منصب قائد للقطاع العسكري، و كان الزاوي من بين الأسماء التي سطعت ابان الحرب ضد البوليساريو، و التي دامت لأزيد من 15 سنة، حيث شارك في معارك كبرى و كان معروفا ببسالته في الحرب، و بحسن معاملته لجنوده.
و في سياق متصل، فقد تساءل عدد من الجنود بمدينة الداخلة، عما اذا كان جزاء رجل أمضى أزيد من 40 سنة في خدمة الوطن، أن تضاق به الدنيا و أن ينتزع منه منزلا في الصحراء، في وقت يستفيد عدد من زملائه من الهكتارات، كما أكد عدد من المتتبعين لهذه القضية على أن ما وقع للزاوي مخالف للاعراف الجاري بها العمل، و للعناية الخاصة التي توليها صاحب الجلالة، القائد الاعلى و رئيس اركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، للظباط بمختلف رتبهم، فما بالك بجنرال.




























