لم يتمكن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، من تنفيذ شعاره محاربة الفساد والقطع مع سياسة الريع المالي، الذي خصص ل 220 شخصية بينهم رؤساء حكومات، ووزراء سابقون، وكبار المسؤولين، وآخرون من عالم الرياضة والفن، وذلك بالمحافظة على بند التحملات المشتركة في مشروع قانون مالية 2020، تؤكد مصادر ” الصباح”.
ولم يتمكن العثماني، تضيف المصادر، من مفاتحة كبار المسؤولين، وحتى وزيره محمد بنشعبون، في الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قصد مراجعة بند التحملات المشتركة في سبيل حذفه نهائيا، حتى لا يحرج كما وقع لسلفه عبد الإله بنكيران، الذي وعد بمراجعة معاشات الوزراء، وقال إنه فتح هذا الملف مع السلطات العليا، قصد بحث حل نهائي ولو تطلب الأمر تقليص قيمة التعويضات التي تتراوح بين 7 ملايين سنتيم شهريا و10 ملايين، كما تم توقيف الجلسات البرلمانية مرارا للمطالبة بالكشف عن قوائم المستفيدين من ريع المالية العمومية سنويا، بدعوى عدم “التشهير” بأسماء الأغلبية منهم، فيما آخرون تم التعرف عليهم وهم وزراء أولون سابقون، في أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والعدالة والتنمية، وقياديون آخرون من الاستقلال والاتحاد الدستوري.
واحتج برلمانيون في لجنة المالية بمجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء) على الحكومة، معتبرين المحافظة على بند التحملات المشتركة، عبثا بمالية الدولة، ومسا بجيوب المواطنين دافعي الضرائب، الذين يقتطع من أجورهم شهريا لصالح صناديق التقاعد والتغطية الصحية، فيما يستفيد كبار المسؤولين، الذين لم يؤدوا درهما واحدا من أجورهم المختلفة، ولم يقتطع من تعويضاتهم الخيالية إبان مزاولة مهامهم الانتدابية، ما يجعل الحكومة أول من يخرق الدستور في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص.
وانتقد آخرون من المعارضة، توزيع أراضي الدولة “ببلاش”، أو بسعر الأرض الفلاحية، تقل عن قيمتها المالية الحقيقية بأزيد من ألف في المائة للمتر مربع، في المدن الكبرى، بالتحايل على القانون واستغلال ثغراته، علاوة على تحويل مئات الهكتارات المخصصة للمناطق الصناعية إلى مناطق للتجزئات السكنية، لبيع شقق العمارات، درت على أصحابها آلاف الملايير، ولم تتم محاسبة أي مسؤول في أي وزارة، أو مجالس ترابية، لأن الكل يستفيد من خيرات البلاد.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














