مواقع
أدانت المحكمة الابتدائية بكلميم، أول أمس الثلاثاء 19 نونبر الجاري، المدون الفايسبوكي محمد فنيش بتهم السب والقذف و إهانة موظف عمومي، وقضت في حقه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية وتعويض مالي لفائدة المشتكي، فيما برأته من تهمة الوشاية الكاذبة.
وجاءت إدانة المدون محمد فنيش المهاجر بالديار البريطانبة على اثر مهاجمته للمستشار البرلماني ومحاسب الغرفة الثانية بالبرلمان، وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وعضو مجلس جهة كلميم واد نون السيد عبدالوهاب بلفقيه عبر تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي " الفايسبوك" وجه إليه من خلالها عدة نعوت "قبيحة" واتهامات تتعلق بالاغتناء غير المشروع، وسرقة المال العام والتحكم في بعض المسؤولين الأمنيين والقضائيين، لتقضي المحكمة بمؤاخذته بالمنسوب إليه والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، ومن أجل السب و القذف العلني بغرامة مالية نافذة قدرها 20.000 درهم، مع تحميله الصائر و الإكراه في الأدنى، وأدائه للمشتكي تعويضا قدره ثلاثمائة ألف درهم "300.000.00"، مع الصائر و الإجبار في الأدنى.
وتضاربت الآراء في الشارع الكلميمي حول مضمون الحكم القضائي المذكور، حيث يرى بعضهم أن الحكم كان جائرا لان المعني بالأمر فضح بشكل واضح المشتكي وفق ما وصفوه بواقع الحال، وان الشكاية المباشرة شابتها عدة ثغرات خاصة في الشكل، بالنظر لكون المدعى عليه يقيم بالعاصمة البريطانية منذ 2004 ويعمل بها، وهو الشيء الذي أكده فنيش في شريط فيديو جديد نشره بالأمس على صفحته الفايسبوكية، مضيفا أن نقابة الصحافيين والبرلمان البريطاني راسلوا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للقضاء بالرباط في الموضوع، وتلقوا ضمانات بمراجعة ملف القضية، و يرى آخرون أن الإدانة مستحقة بالنظر لكون تغريدات المتهم قد تجاوزت حدود اللياقة، حيث كال من الشتائم والتهم للمستشار البرلماني الشئ الكثير دون التمييز بين خصوصياته ومسؤوليته كمنتخب، دون تعزيز اتهاماته بأدلة تدعم أقواله، بينما يرى آخرون ان المحكمة تغاضت عن تهمة التشهير وانتحال صفة صحافي التي أصبحت مقننة بمقتضى القانون رقم 89 ـ 13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين خاصة المادة الثانية عشرة منه .
هذا، واعتبر مهنيو قطاع الصحافة والإعلام حكم ابتدائية كلميم على المدون محمد فنيش بالسجن النافد والغرامة والتعويض المادي للمشتكي رسالة رذع موجهة إلى الذباب الالكتروني الذي أصبح في ظل الطفرة التكنولوجية الحديثة يكون جيشا عرمرما يمارس الابتزاز باسم حرية التعبير،ويستغل رحابة الفضاء الأزرق لممارسة مهنة الصحافة دون التوفر على الشروط القانونية لذلك، مدعومين من طرف مسؤولين ومنتخبين، و لا يتوانون عن المس بأعراض الناس والتشهير بهم، وكيل الاتهامات الباطلة والمجانية لكل من لا يرضخ لابتزازهم، بعيدا عن أخلاقيات المهنة التي تجبر الممتهن للصحافة على التزام المهنية والمصداقية في نشر الأخبار، وفق الضوابط الكونية المتعارف عليها، والفصل بين ما هو خصوصي وما يسمح القانون بنشره .















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














