بين الفينة والأخرى تتعالى أصوات منتقدة للمحتوى المغربي المنشور عبر منصة يوتيوب، خاصة بعد لجوء البعض إلى أساليب وُصفت بأنها “منافية للأخلاق” لحصد أكبر عدد من المُشاهدات.
وسخط عارم وسط مواقع التواصل الاجتماعي بسبب محتوى بعض القنوات التي تظهر على اليوتيوب والتي تتربع على عرش الطوندونس المغربي، مما دفع بعض نشطاء الفيسبوك والأنستغرام لشن حملة من أجل التصدي لهذه “التفاهات المروجة” تعبيرا عن رفضهم التام لهذا الواقع الذي باتوا يعيشونه.
ولعلا ما فجر هذا الغضب هو شريط الفيديو الذي نشرته “مي نعيمة البدوية”، والذب كذبت فيه وجود فيروس اسمه “كورونا”، ففي الوقت الذي تتضامن فيه مختلف بنيات المجتمع للتصدي والتوعية من مخاطر فيروس “كوفيد-19″، نجد في المقابل “مي نعيمة”، “أسماء بيوتي” وغيرهما يساهمون في نشر التخلف وزيادة الجهل بتداعيات الفيروس.
ونشر أحد الفيسبوكيين في السياق ذاته، مستنكرا عبر تدوينة : “لاحظتم مؤخرا ظهور كائنات في الويب المغربي تنشر التفاهة في المجتمع المغربي دون أدنى ذرة ضمير حيث تم تشويه صورة المغاربة للعالم”.
وناشد الشخص ذاته، المواطنين المغاربة إلى “تطهير الويب المغربي باتباع خطوات محددة، تتلخص في سحب الاشتراك من هاته القنوات في جميع مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع تبليغ بجميع محتويات القناة، ثم حجب القناة عن طريق الحضر، من أجل الحرص على عدم ظهورها مرة أخرى”.
في حين قال آخر “لاحظنا في الآونة الأخيرة أن مسار اليوتيوب المغربي في الهاوية من خلال صعود قنوات تافهة ومشبوهة أبرز عناوينها الكلام الخادش، ومضمونها الشتائم والنميمة والفساد، بينما قنوات المعرفة والتعلم أصبحت في الصف الأخير”، مضيفا “حاليا الجميع من هب ودب أصبح يمتلك قناة يوتيوب من أجل كسب المال… نتمنى أن تحذف لأني أصبحت أشمئز من دخولها كونها مليئة بمحتوى لا قيمة له، هاكيفاش كنسيق داري، وكيفاش كنغسل المواعين أي ثقافة هاته.. الجميع يعرف التسياق والتخمال حتى البهائم تكنس مكانها قبل أن تخلد للنوم في الحظيرة.”
ووفي المقابل أشاد أمين رغيب وهو مؤثر مغربي بالمجهودات الذي يقدمها صناع محتوى مغاربة بهدف التوعوية والتحسيس، كما انتقد فيديو اليوتيوبر “مي نعيمة” التي حاولت من خلال مقطع فيديو الاستهتار من فيروس كورونا المستجد، فضلا عن اليوتيوبر الشهيرة “أسماء بيوتي” التي شجعت متابعيها على شراء المنتجات الغذائية بكثرة في هذه المرحلة.
وأضاف رغيب: “بحال هاد مي نعيمة وأسماء بيوتي من الأحسن ما يهضرو كاع على هاد الموضوع، حيث المتابعين ديالهم أغلبهم ناس ما واعياش وكيتيقو فيهم، وبصراحة عجبوني الشباب اللي دارو تبليغات على الفيديوهات ديالهم، باش يفهمو راسهم”.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














