كشفت أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية،عن الأعمد الثلاثة للمذكرة المشتركة الذي تقدمت بها بشأن الإصلاحات السياسية والانتخابات، وقالت في الندوة الصحفية التي يعقدها أمناءها العامين في هذه الأثناء، أن المذكرة حددت ثلاثة أهداف كبرى فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال نزار بركة أن الهدف الأول هو الحصول على نسب مشاركة مرتفعة تعطي المصداقية للعملية السياسية وتفرز مؤسسات قوية، وثانيا ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وثالثا ضمان تمثيلية المواطنين في المؤسسات التي تفرزها العملية الانتخابية.
ودعت الأحزاب، إلى سحب الإشراف على الانتخابات في المغرب من بين يدي وزارة الداخلية، وتشكيل لجنة وطنية للانتخابات من أجل الإشراف على العملية.
واقترحت الأحزاب أن تحدث لجنة وطنية للانتخابات يترأسها قاض، وتكون مكلفة بالتنسيق والتتبع ومواكبة الانتخابات، وتكون ذات طابع مختلط.
https://web.facebook.com/watch/?v=1623261614499541
كما تقترح الأحزاب الثلاثة أن تتكون اللجنة الوطنية للانتخابات، بالإضافة إلى ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية الممثلة في البرلمان، من ممثلي الحكومة والسلطة القضائية، وتكون بمثابة آلية للتشاور والإعداد والتتبع، على أن تتكلف الحكومة بالتدبير الإداري للانتخابات.
التصور الذي تقترحه الأحزاب الثلاثة أيضا يدعو إلى إحداث لجان إقليمية على صعيد كل عمالة أو إقليم لدى اللجنة الوطنية للانتخابات.
وقالت الأحزاب الثلاثة في مذكرتها، التي اطلعت عليها بلبريس، إنها قامت بـ”تحليل دقيق وموضوعي لحالة السياسة والديمقراطية ببلادنا، وخلصت إلى أن المشهد السياسي أصبح يعاني من حالة الترهل والإجهاد على جميع المستويات، جراء أسباب ذاتية مرتبطة بطبيعة اشتغال الفاعل الحزبي والمؤسسات السياسية، وبروز ممارسات تهيمن عليها حسابات الربح والخسارة عوض المضمون السياسي والفكري والإيديلوجي”.
وتحدثت الأحزاب الثلاثة عن أسباب موضوعية تتعلق “بغموض وتداخل أدوار الفاعلين في النسق السياسي المغربي، في ظل عدم قدرة الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة على أداء وظائفها الدستورية والسياسية”، تضيف المذكرة، “وبالتالي فإن حالة الترهل هاته، تطرح علينا تساؤلات كبيرة حول المستقبل السياسي والديمقراطي لبلادنا، في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة”.
وأوضحت المذكرة أن “فكرة الديمقراطية ما زالت تعتريها عدة أعطاب هيكلية ووظيفية، في ظل وجود ممارسات تحاول تقويضها وتحول دون تطورها الطبيعي”، كما لاحظت أن “الفاعل الحزبي وكذا الفاعل العمومي في المجال السياسي، لم يتجاوبا بالشكل الكافي مع روح الديمقراطية التي جاء بها الدستور، حيث لم تتم أجرأة هذا الاختيار بكامل جرعاته في العمل السياسي وفي تدبير الشأن العام”.
وترى الأحزاب المذكورة، أن المشهد السياسي، أصبح موسوما بالغموض والضبابية، بفعل عدم احترام قواعد ومبادئ الديمقراطية، والهروب من تحمل المسؤوليات السياسية في تدبير الشأن العام.
وقالت إن الأغلبية الحكومية، أصبحت “تمارس خطاب المعارضة للحفاظ على مكتسبات انتخابية، بينما وجدت المعارضة نفسها في تماهي كبير مع هذا الخطاب، وأصبح المواطن لا يستطيع التفريق بين المواقف، وبين من يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار، وازدادت العبثية والصراعات السياسية، وساد عدم الانسجام والتصادم بين مكونات الأغلبية الحكومية”.
وسجلت المذكرة، “استمرار آلة تبخيس دور الأحزاب وتهميشها، وترويج خطاب يحملها مسؤولية كل الإخفاقات والمشاكل التي تحصل في المجتمع، وصناعة صورة نمطية سيئة عن الأحزاب والمؤسسات المنتخبة لدى الرأي العام”.
ودعت الأحزاب الثلاثة إلى “إرام تعاقد سياسي جديد، واستثمار المنسوب العالي للوطنية الذي أفرزته جائحة كورونا”، وإلى “تعزيز الاستقلالية والتعددية الحقيقية، وتوضيح الرؤية السياسية، وتوضيح أدوار السياسي والتكنوقراطي في الحياة العامة، وإقرار التكامل بين السياسي والمجتمع المدني، وتطوير المفهوم الجديد للسلطة، لمواكبة تطورات الحقل السياسي والدستوري”.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














