أفاد مصدر مسؤول من سفارة المغرب بالسعودية لهسبريس، بأن لجنة الفصل في خلافات ومخالفات عمال الخدمة المنزلية بوزارة العمل، قضت في قرار جديد، بترحيل نهائي لخادمة مغربية إلى بلادها، بعد أن سبق لها أن زعمت سوء معاملتها من طرف مشغلتها بالسعودية.
وكانت الخادمة المغربية، سعاد علوش، 40 عاما، والتي كانت تعمل ببيت إحدى الأسر بجدة، قد أثارت جدلا من خلال مقاطع فيديو، تدعي فيها تعرضها للتعنيف من طرف مشغلتها، كما زعمت تعرضها للضغط عليها للتوقيع على محضر، مقابل إطلاق سراحها والسماح بعودتها إلى المغرب.
وأوضحت وزارة العمل السعودية، ضمن قرار صلح اطلعت عليه هسبريس، أن جلسة عقدت أخيرا بين الخادمة المغربية ومشغلتها السعودية، من أجل تسوية النزاع وديا بين الطرفين، حيث تم عرض الصلح على إنهاء الخلاف برضاهما التام، ودون إكراه أو إجبار".
وتضمن محضر التسوية تنازل المدعية، أي الخادمة المنزلية المغربية، عن دعواها بما اشتملت عليه من طلبات، فيما التزمت المدعى عليها، وهي المشغلة السعودية، بإصدار تأشيرة "خروج نهائي" للخادمة المغربية خلال أسبوع واحد، كما تلتزم بتحمل تكاليف سفرها وعودتها للبلاد.
وعلى صعيد ذي صلة، أكدت قنصلية المملكة المغربية بجدة، ضمن بلاغ توصلت به الجريدة، ردا على "اتهامات مرصد الشمال لحقوق الإنسان لموظفين بالقنصلية باحتجاز ومنع الخادمة من السفر للبلاد، أن مصالحها أحالت قضية علوش على مكتب العمل للنظر فيها.
ووفقا لذات المصدر، فإنه تم تسجيل الدعوى لدى مكتب العمل بتاريخ 29 دجنبر الماضي، وحدد لها يوم الأحد الفائت موعدا لعقد جلسة أولية، بهدف استصدار قرار يقضي بالخروج النهائي للخادمة المغربية، وهو ما حدث بالفعل بعد قرار وزارة العمل "ترحيل" العاملة المنزلية إلى بلدها.
وكانت الخادمة المغربية قد خاضت تجربة مماثلة بالعاصمة الرياض، حيث لم تستغرق مدة إقامتها هناك إلا 23 يوما، حيث عادت إلى البلاد يوم 4 أكتوبر الماضي، بدعوى عدم الاندماج والتأقلم، إلا أنه في 3 نونبر المنصرم عادت علوش مرة أخرى لمدينة جدة، بعد استعطاف لإحدى الوسيطات" وفق رواية قنصلية المغرب بجدة.
وجدير بالذكر أن مرصد الشمال لحقوق الإنسان سبق له أن وجه، في بيان له قبل أيام قليلة، اتهامات لموظفين بقنصلية المغرب بجدة، معتبرا أنهم قاموا بالضغط على الخادمة المغربية المعنية، بلغ حد "احتجازها ومنعها من السفر إلى المغرب"، للتراجع عن فيديو كانت قد نشرته تنقل فيه معاناتها مع مشغلتها بالسعودية.




























