في عصر الأنترنيت، بات إطلاق حملات للمقاطعة أو عرائض للتوقيع في الفضاء الرقمي أمرا سهلا وسريعا ولا يتطلب الكثير من الجهد. فمع اتساع رقعة استخدام شبكة الويب والصعود القوي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح بإمكان أي مستخدم إطلاق حملة في أي لحظة بمجرد أن يحدد أهدافها ومطالبها القابلة للتحقيق. فما هو السر وراء نجاح هذا “النضال الرقمي”؟
مع بروز شبكات (فيسبوك) و(تويتر) و(أنستغرام)، والاستخدام الواسع للهواتف الذكية والحواسيب، أصبح الفضاء الرقمي وسيلة للتعبئة. ذلك أن المطالب المعبر عنها على الشبكة العنكبوتية تسجل بسرعة عدد مشاهدات مرتفعا على نطاق واسع، ويمكن مشاركتها عبر مجموع المنصات الاجتماعية بالنظر للعدد المهم من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أتاح هذا المعطى المجال لتعبئة وتجميع عدد كبير من المهتمين بالقضية التي تتطرق لها الحملات بشكل سهل وسريع.
إلى جانب ذلك، يلجأ مطلقو هذا النوع من “الحركات الاحتجاجية” على الانترنيت إلى توظيف وسوم (هاشتاغات) تحمل اسم الحملة وتمكن من تبادل شعاراتها في وقت قياسي، وكذا معرفة مدى تأثيرها. كما تتميز هذه الوسوم بالقدرة على الانتشار على نطاق واسع، لأنه يمكن العثور عليها بسهولة وتناقلها بسرعة على الويب.
وفي نموذج لهذه الحملات التي انطلقت من وسائل التواصل الاجتماعي، تبرز حركة المقاطعة التي استهدفت في أبريل من سنة 2018، العديد من المنتجات التي تستهلك على نطاق واسع بالمغرب، وشكلت محور نقاش اجتماعي واقتصادي وسياسي.
من جهة أخرى، برزت مواقع إلكترونية لتوقيع العرائض على الانترنيت ومنصات لإطلاق حملات المقاطعة من قبيل “I-boycott.org”، و”Change.com” و”Gopetitions.com”، التي تتيح، مجانا، “للفاعلين الاجتماعيين”، أفرادا واتئلافات، إمكانية التعبير عن مطالبهم وترويجها بكل حرية وسهولة.














![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)















