تحولت قضية ترشيح القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة اكزناية المعزول، أحمد الإدريسي، إلى أحد أغرب ألغاز الانتخابات الجماعة بإقليم طنجة أصيلة، حيث إن الرجل الذي كان يوصف بـ”عراب البام” في الشمال، المعروف بتردده على المشعوذين ، قدم ترشيحه بالفعل قبل ساعات من انتهاء الآجال القانونية استنادا إلى تزكية حصل عليها من الأمانة الجهوية التي كان أساسا في خصام كبير معها، قبل أن تُسحب منه مجددا دون توضيحات.
ووضع الإدريسي ملفه مرشحا باسم حزب الأصالة والمعاصرة لدى باشوية اكزناية للمنافسة على مقعد في المجلس الجماعي ضمن إحدى دوائر الترشيح الفردي، وذلك قبل إغلاق باب الترشيحات بقليل، مستندا إلى تزكية من الأمانة الجهوية التي يوجد على رأسها عبد اللطيف الغلبزوري، قبل أن يتم إشعار السلطات المحلية بسحب التزكية منه بواسطة الأمانة الجهوية أيضا، وهو ما يعني عمليا أنه لن يستطيع الترشح.
وطيلة الشهور الماضية دخل الإدريسي والغلبزوري في صراع طويل حول تدبير “البام” جهويا وبسبب التزكيات الخاصة بالانتخابات المقبلة، لدرجة أن الأول، والذي كان يوصف بأنه “ممول” حملات الأصالة والمعاصرة الانتخابية بالشمال، شرع في مناقشة احتمال انضمامه لأحزاب أخرى خلال الانتخابات المقبلة، ما كان يشي بأنه طوى نهائيا صفحة حزبه السابق، قبل أن يفاجَأ الجميعُ بترشحه بشعار “الجرار”.
وكانت المحكمة الإدارية قد أصدرت قرارا بعزل الإدريسي من رئاسة جماعة اكزناية قبل نحو 5 أشهر، بالإضافة إلى عزل مجموعة من نوابه من مناصبهم، استنادا إلى دعوى قضائية رفعتها وزارة الداخلية التي كانت قد جمدت مهامه قبل ذلك في انتظار الحكم القضائي، تبعا لرصد لجان تفتيش تابعة لها لخروقات في تدبير الجماعة المذكورة، لكن هذا الحكم لا يمنعه من الترشح كونه لا يحمل إدانة جنائية.















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














