قصة “القايد العرباوي” الضحية و المذنب، الذي أصبح قصته حديث كل المنتديات و تلوكها الألسن هنا و هناك، ليتحول إلى نجم نجوم شبكات التواصل الاجتماعي، هذه القصة عرفت لحظات مد و جزر، بدايتها بدا فيها القائد العرباوي ذلك الرجل من العهد القديم الذي يستغل موقعه كرجل سلطة ليفعل ما يحلو له، و نهايتها أظهرت كيف استطاعت سيدة شابة استغلت جسدها و شبابها للإيقاع برجل سلطة يعيش أوضاع عائلية غير مستقرة.
قبل أن يظهر القائد العرباوي بملابسه الداخلية بغرفة امرأة متزوجة في فيديو، وهو يستجدي محتجزيه بالحفاظ على الحد الأدنى من الرجولة وعدم تعريضه للتعنيف، كانت هناك قصة طويلة و مسلسل مصري من الطراز القديم كانت نهايته مشهد مزري لرجل سلطة في غرفة نوم سيدة متزوجة محاصر برجلين يحملان أسلحة بيضاء.
في البدء كان البناء العشوائي
بدأت القصة عندما فكر زوجان شابان من مدينة الدروة بناء غرفة فوق السطوح بشكل غير قانوني، فتوجها إلى قائد المقاطعة التي يوجد مسكنهما تحت وصايته من أجل الحصول على رخصة البناء، لكن القائد رفض لأن ذلك ليس من اختصاصه أولا ثم لأن الأمر غير قانوني، ليغير الزوجان وجهتهما صوب أعوان السلطة الذين وعدوهما بتسهيل بنائهما للغرفة بشرط حصولهما على رشوة من اجل إخفاء الأمر عن القائد.
وافقت الأسرة الصغيرة و سلمت المبلغ المتفق عليه لأحد أعوان السلطة قبل أن تقدم على عملية البناء، لكن الأمر انكشف بعد أن وصل خبر البناء إلى علم القائد، و الذي أمر مباشرة بهدم البناء المحدث و الذي تم خارج محددات القانون.
استدعى القائد الزوج وواجهه بالقضية و اعترف الزوج بأنه سلم رشوة لأحد الأعوان من أجل إتمام البناء، فطلب منه القائد أن يكتب اعترافا بالنازلة حتى تتم معاقبة العون المذنب، ثم أمره بهدم ما تم بنائه.
محاولة الإرشاء الفاشلة
بعد قرار القايد العرباوي بضرورة هدم البناء المحدث قرر الزوجان أن توجها إلى السيد القائد من أجل استعطافه و محاولة إرشائه حتى لا يتم هدم البناء الذي قالا انه كلفهما الشيء الكثير، الزوجة دبرت لقاء مع القائد في إحدى المقاهي و حملت معها مبلغا من المال و عطر كهدية للقائد الذي رفض تسلم العطر و النقود و أخبر الزوجة الشابة أنه لم يقبل بهدايا من أحد طيلة مشواره المهني الذي لسنوات
محاولات الزوجين باءت بالفشل فقررا أن يسلكا طريق آخر مستغلين في ذلك جسد الزوجة الشابة.
أسلوب الغواية و الإيحاء الجنسي بموافقة الزوج
بعد فشل محاولات إرشاء القائد الذي بدا مصمما على تطبيق القانون، سلك الزوجان أسلوب جديد لحمل القائد على العدول عن قراره بهدم البناء المحدث، لكن هذه المرة ليس الغواية المادية بالمال، و لكن بغواية الجسد حيث اتفق الزوجان على أن تقوم الزوجة باستمالة القائد جنسيا و الإيقاع به في حبائلها.
هكذا بدأت الزوجة تأخذ زينتها و تبرز مفاتنها و تذهب لزيارة القائد في مقر عمله، لتقوم بعد ذلك بإعطائه رقم هاتفها، لتبدأ في اللعب على وثره الذكوري الجنسي المضطرب أصلا بفعل عدم استقراره الأسري، و هو الأمر الذي نشرته الزوجة فيما بعد لكنها نشرت فقط ما يدين القائد و لم تقم بنشر جميع تفاصيل كل المحادثات التي تمت بينها و بينه عبر تقنية “الوتساب”.
الكمين و الاحتجاز
بعد عملية الإرشاء الفاشلة للقائد، و سلوك الزوجان الإيحاء الجنسي للإيقاع به، دبرت الزوجة الشابة موعدا في بيتها للقائد بدعوته ليلا لشرب كأس شاي، و هو ما قبل به القائد حيث توجه إلى بيت الأسرة ليجد الزوجة لوحدها ليقع بعد ذلك ما شاهده الجميع في مقاطع الفيديو.
المثير في القضية أن هذه القصة ذكرتها الزوجة في مقابلات سابقة مع مواقع إلكترونية، و لكن دموعها و بكائها أمام الكاميرات و في مقاطع الفيديو انطلى على الكثيرين.
كما صرح البعض أن الزوجة أسرت لهم بأنها هي من بادرت إلى التحرش به بتقديم رقم هاتفها له، و هي التي عملت على استمالته، قبل أن يتوجه القائد إلى المنزل تبعا للقاء مرتب بينهما، ساهم فيه رضا الزوج.
إذن الحيلة انطلت علي القائد المتزوج والأب، وهو ما عجل بوقوعه فريسة بين أيدي الزوجين لمدة عشر ساعات كاملة تحت التهديد والاستنطاق تعرض له القائد طيلة ليلة كاملة، استمرت من الساعة العاشرة من ليلة 7 من فبراير، إلى الساعة 6 من صبيحة الثامن، قبل أن تنتهي بمطالبة الزوج والزوجة ومن معهم بتمكينهم من 300 مليون سنتيم مقابل عدم نشر فيديو الاستنطاق والاحتجاز الذي تعرض له القائد.
القائد يصر على تطبيق القانون رغم ابتزاز الزوجين
بعد الإفراج عن القائد، في ساعات الصباح الأولى، أصر القائد على أن يهدم الزوجين البناء العشوائي الذي تم بنائه، فكان الإتفاق ان يقوم الزوجين بهدم ما تم بنائه على أن يقوم القائد بتعويضهم على الخسائر التي حددوها في 50 ألف درهم، القائد وافق على الأمر بعد ابتزازه من طرف الزوجين بنشر مقاطع الفيديو، و تواصل مسلسل الابتزاز بمطالبة القائد بما وعد به , إلا سيتم نشر مقاطع الفيديو، على أن المبلغ هذه المرة اقتصر على مبلغ 40 ألف درهم، هذه المرة كان القائد ذكيا واتصل يوم 23 من فبراير الماضي، بالدرك الملكي، وضع شكاية لدى النيابة العامة التي نصبت كمينا للزوج وشريكه، توج بإلقاء القبض عليهما متلبسين، بتسلم مبلغ مالي مقابل تسليم فيديوهات لم تسلم في الواقع.
تسريب الفيديوهات
أثار تسريب الفيدوهات الخاصة بحادثة الاحتجاز عدد من علامات الاستفهام و هو لماذا احتفظت الزوجة بهذه المقاطع و لم تقم بنشرها إلا بعدما علمت أن القائد مصر على تطبيق القانون و قام بدوره بنصب كمين للزوجين بتهمة الابتزاز، حيث تم إلقاء القبض على الزوجين و من معهم متلبسين بتسلم مبلغ مالي من القائد.
تسريب الفيدوهات هو الأمر الذي لم يحسب له القائد حساب، حيث كان الاتفاق يقضي بتسليمها للقائد، لذلك فتحت النيابة العامة تحقيقا جديدا حول مسرب مقاطع الفيديو على اعتبار أنهم جزء من القضية و من وثائق القضية و تسريبها هو جريمة جديدة و قضية جديدة تضاف إلى القضايا الأولى، و هكذا أصبحت لدينا قضية ابتزاز، و قضية تحرش جنسي و قضية تسريب مقاطع الفيديو و التي هي في الحقيقة تدين الزوجين أكثر مما تدين القائد.




























