لم تجد هسبريس، وهي تنشر تغطية إخبارية للندوة التي نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام، مساء أمس الثلاثاء، من سبيل أمامها، غير تحوير الكلام والقفز على المواقف الصريحة واجتزاء الحديث عن سياقاته ومقاصده في سبيل تدبيج عناوين لموادها الإخبارية بما يخدم خطا تحريريا لم تعد خلفياته خافية على أحد.
وحادت هسبريس، كعادتها، من خلال مادتين نشرتهما على صفحتها اليوم الأربعاء بعنوانين "بلقاضي: سيناريو تعيين المالكي رديء .. وحسابات بنكيران صفر" و "البوز يربط البلوكاج الحكومي بسطوة بنكيران على البيجيدي"، عن المهنية في نقل الخبر والوفاء له دون التصرف الموجه والمقصود في مضامينه، من خلال عناوين بعيدة عن متن المادة الخبرية، وتقديم صورة مشوشة وغير دقيقة عن المواقف الأكاديمية الصريحة التي عبّر عنها كل من ميلود بلقاضي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وأحمد البوز أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط.
ولم تجرؤ هسبريس على الاحتفاظ بالكثير من العبارات الواضحة التي لجأ إليها الأستاذان الجامعيان في تفسير أسباب البلوكاج الحكومي والتعليق على سير المشاورات الحكومية، مفضلة تحوير الكلمات واجتزاء سياقاتها وحذف الكثير من المواقف الصريحة والواضحة التي أبداها الأستاذان في التعليق على وقائع سياسية معينة مرتبطة أساسا بعملية انتخاب الرئيس الجديد لمجلس النواب.
وهكذا نسبت هسبريس، مواقف كاذبة وأخرى غير دقيقة للأستاذ البوز، حيث ذكرت على لسانه أن "حالة الانحصار بين الحزب الفائز بالانتخابات والأحزاب الأخرى مرتبطة بعاملين؛ في مقدمتهما سطوة بنكيران على المشهد السياسي، في ظل عدم وجود منافس له بالساحة، ثم تمديد فترة وجوده على رأس الحزب، ما يعد تحجيما لاختصاصات الملك المرتبطة بالفصل 47، في ما يخص تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات"، بينما بالعودة إلى شريط الندوة فإن البوز أوضح أن البلوكاج "مرتبط ببداية تحول بنكيران إلى ظاهرة، وتمثل الناس لكلامه كما لو أنه الشخص الوحيد الذي يتكلم وينطق بما يعتقدونه وما يأملونه، خاصة في ظل صعود قيادات إلى الواجهة في أحزاب أخرى أقل شعبية وفشل الرهان عليها في إحداث التوازن مع بنكيران"، مضيفا أن "تأجيل المؤتمر الوطني التقط كما لو أنه تحجيم اختصاصات الملك المرتبطة بالفقرة الأولى من الفصل 47".
ولم تكتف هسبريس بالافتراء لتمرير رسائلها عبر عناوينها "المخدومة" البعيدة تماما عن متون المواد الخبرية، وإنما لجأت أيضا إلى غض الطرف عن مجموعة من المواقف القوية والصريحة التي عبر عنها الباحثان الجامعيان دون الإشارة إليها، حيث قفزت على عبارات مهمة وقوية تساعد المتصفح لهذا الموقع على تملّك المعلومة مثل ما كشفه البوز بالقول إن "جهات سياسية وأحزاب معينة تريد تحقيق من خلال السياسة ما لم تقدر على تحقيقه من خلال الانتخابات".
مداخلات بلقاضي لم تكن أقل حظا من مواقف البوز المبتورة، حيث لم تتم الإشارة إلى تأكيده بأن "الخطير ليس من فاز ولكن تأثير هذا السيناريو الرديء على المواطن" في إشارة منه إلى عملية انتخاب رئاسة مجلس النواب الأخيرة، مشيرا إلى أنه "لو كنا في بلد ديمقراطي وفيه استطلاعات رأي لوصلت نسبة السخط ورفض كل ما جرى بنسبة مرتفعة جدا" وهي العبارة أيضا التي تم إغفالها من المادة.
مواقف بلقاضي التي لم تلق آذانا صاغية من القيّمين على هسبريس تواصل حذفُها من خلال عبارة "الغريب أنه ليس لشكر من يدافع عن تولي المالكي رئاسة مجلس النواب بل أخنوش الذي كان بالأمس في أدبيات الاتحاد الاشتراكي أحزاب إدارية"، إضافة إلى موقفه الواضح، والذي لم يشر إليه أيضا، حين عبّر أنه "ظاهر جدا أن هناك قوى معينة غير راضية أن يعود حزب العدالة والتنمية"، وأن "الاستثناء المغربي والخيار الديمقراطي يجهض بكيفية واعية أو غير واعية، وابن كيران أعطى ما كان يجب أن يعطيه












![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)

















