نفى الصحافي إريك لورون في حوار مع يومية « لوموند » أن يكون قد حاول أو فكر في ابتزاز الملك محمد السادس.
قال إنه فعلا اتصل بالديوان الملكي، وفعلا طلب شخصيا السيد منير الماجيدي، ليس بهدف الابتزاز، ولكن بغاية الاستفسار عن معطيات حساسة، يتضمنها الكتاب الذي كان يستعد لنشره هو وزميلته كاتريين غارسييه.
ثم يضيف ردا على أسئلة جريدة « لوموند » أنه فوجئ، بعد محاولة اتصاله بمدير الكتابة الخاصة للملك، باتصال محامي البلاط، الذي سأله عن مصادره وعن المعلومات الواردة في الكتاب المزمع نشره، قبل أن يتطور اللقاء إلى اقتراح بعدم النشر، الشيء الذي لم يرفضه لورون، حسب تصريحاته لجريدة لوموند.
أما حينما سألته جريدة « لوموند » عن السبب الذي يجعله يقبل في الدخول في تفاوض من هذا القبيل، فقد أكد أنه كان منهكا، وغير مستعد للدخول في دهاليز موضوع ملغز ويحبل بالمخاطر، ثم أضاف أن زوجته تعاني من سرطان متقدم، وأنه كان مستعدا لقبول العرض الذي قدم له، مصرا على أن الأمر لا يتعلق بابتزاز وإنما قبول لعرض مليوني يورو.
إننا أمام واحدة من التصريحات المثيرة للصحافي الفرنسي « إيرك لوران » في أول استجواب مطول مع يومية « لوموند » الفرنسية بعد الإفراج عنه واتهامه رسميا من طرف القضاء الفرنسي بابتزاز الملك محمد السادس. قال » إيريك لوران » إنه لم يبتز الملك، بل تم إغراؤه، وإن بداية القضية كانت بمحاولة، اتصاله بمنير الماجيدي الكاتب الخاص للملك، عبر الديوان الملكي، حيث ترك رسالة مؤداها أنه و »كاترين غراسيي »، يستعدان لإصدار كتاب يهم الملك والعائلة الملكية، بالإضافة إلى بعض القضايا التي يعتبرها ذات حساسية، وأكد أنه القصر برغبته في الحصول على أي مقابل مالي، وإنما بالاستماع إلى رواية القصر، وبعدها اتصل به محامي القصر، السيد الناصري الذي التقاه ثلاث مرات، وإنه في اللقاءات الثلاث لم يصدر عنه ما يفيد رغبته في ابتزاز القصر والملك، كما لم يكن هو البادئ بالحديث عن أي صفقة ذات مضمون مالي مقابل عدم نشر الكتاب، وأن الاقتراح جاء من طرف المحامي الناصري الذي عبر عن رغبته في عدم صدور الكتاب، واقترح مقابل ذلك تعويضا أو تسوية أو ما يصفه الصحافي ايريك لوران حلا وسط، لكنه اشترط معرفة المصادر التي اعتمد عليها في الكتاب، وهو ما رفضته بشدة، علما أن « لوران » لم يرفض مقترح الصفقة أو التسوية، وهنا كشف عن مسألة شخصية تتعلق بمعاناة زوجته مع مرض السرطان، وقال للصحيفة إنه على الرغم من العلاج الذي تخضع له، ومنها العلاج بالأشعة، فإن حالتها الصحية تتدهور يوما عن يوم.
وأكد « لوران » لـ »لوموند » أنه قال للمحامي الناصري أنه طلب الحصول على ثلاثة ملايين أورو مقابل عدم نشر الكتاب، وأن هذا الطلب كان باتفاق مع « كاترين غراسيي »، وأن الادعاء بأن كل شيء تم من طرفه لوحده، كما جاء في تصريحات منسوبة لمحامية « غراسيي »، لا أساس له من الصحة. وعاد « لوران » في الحوار المطول وأكد رغبته في ابرام الصفقة حتى إن لم يقترحها في البداية، مقابل عدم نشر الكتاب، اي الحصول على ثلاثة مليون أورو، ثم عاد للتأكيد على رفضه لتهمة ابتزاز الملك التي وجهت له.
وقال إنه لو أراد ذلك لطلب من المحامي الناصري فصل الشاحن عن هاتفه النقال، خلال اللقاءات التي جمعتهما، وأنه لم يورد في المحاضر ما يفيد ابتزازه للملك، وأن الذي حدث أنه سقط في الفخ! وقال « لوران » أن اتفاقا تم مع دار النشر « سوي » تم في شهر يناير الماضي، على أساس الشروع في كتابته منذ مارس الماضي، وحينما جدد الصحافي السؤال، عن ما إذا ما حدث ابتزاز أم لا، على اساس انه وفق ما سرده، نكون ازاء اتفاق مالي مقابل عدم نشر كتاب؟ رد « لوران »: »نعم، بكل تأكيد »، ولذلك سأله الصحافي: » ألا تعتقدون أن هذا الأمر يمس بأخلاقيات المهنة؟ »، رد « لوران »: »لا، أبدا. في هذه الحالة، وبالإضافة إلى الموضوع القنبلة، هناك الاقتراح الذي عرض علي، والوضع الشخصي الذي كنت أمر منه .. لذلك قلت، إنه إغراء، وليس ابتزاز »!




























