أصدر الباحث البحريني نوح خليفة سلسلة دراسات علمية حول قرى شمال البحرين من أربعة بحوث علمية. ينكب البحث الأول "التغير الثقافي بقرى شمال البحرين- دراسة استكشافية" على تحديد طبيعة وآليات التغير الثقافي في هذه القرى بهدف مساعدة صناع القرار على تكوين صورة أعمق وأشمل حول القرى مجال البحث، كما تمنح المختصين قدرات أكبر في مواجهة الظواهر الاجتماعية، والبناء على معطيات علمية دقيقة من أجل التنمية. هذا البحث يقدم معلومات عن مدى الارتباط بالثقافة المحلية القروية أو الانفتاح واستكشاف المحركات الثقافية التي يرتكز عليها المجتمع في تكوين مواقفه وتحديد ملامح هويته. أما البحث الثاني: "التغير السوسيواقتصادي في قرى شمال البحرين- دراسة استكشافية"، فيحاول من خلاله الباحث التعرف على مقومات القرى الزراعية والبحرية، ومدى ظهور مشاريع أحدث أو تراجع مزاولة المهن التقليدية الزراعية والبحرية، وتحديد رؤية معاصرة تجاه الموارد المحلية في المجالات القروية. فيما يقف البحث الثالث "التطور العمراني بقرى شمال البحرين- دراسة استكشافية" عند الخصائص العمرانية والظروف المدينية، التي تعيشها قرى البحرين، حيث يبرز البحث إن سلسلة القرى المبحوثة تعيش طفرة في أنماط التعمير والمكونات المادية للقرى، وهو ما يدل على إمكانيات الفرد الآخذة في التطور المطرد. أما البحث الرابع "الخصائص الاجتماعية لأسر قرى شمال البحين – دراسة استكشافية" فيعمل على استكشاف خصائص الأسر في قرى شمال البحرين ليمد المعنيين بمعلومات عن التركيبة الاجتماعية وحجم التغير الذي طرأ عليها.
وكشف الباحث نوح خليفة الذي يستعد لمناقشة أطروحة دكتوراه في الحقل السوسيولوجي بجامعة محمد الخامس بالرباط، في موضوع مرتبط بقرى شمال البحرين خلال الشهر المقبل، أن هناك تشابه بالنسبة للخصائص العامة للقرى بين البحرين والمغرب ومختلف الارياف في العالم، من حيث التغيرات التي تعرفها القرية على المستويين الثقافي والاجتماعي، مبينا أن المجالات الآخرى أبرزها السياحية واقتصاد السوق خبرات تشهد اختلافات في دينامية عملها وأسس تفعيلها وهما مجالات خصبة لتبادل الخبرات في مختلف الدول.
من جهة أخرى أشار الباحث إلى مخطط المغرب الأخضر، والمخطط الأزرق والتطلع المغربي إلى رفع عدد المقاولات الفلاحية إلى مليون. وما تشكله مداخيل القطاع الزراعي بنسبة عشرين بالمائة من إيرادات الدولة وتفوقها على القطاع الصناعي والقطاع السياحي وسعي المملكة إلى مضاعفة هذا الرقم بحلول 2030، وتميز المغرب بشركاء استيراد وتصدير ممثلة في دول غربية كبرى ، إضافة إلى أن الخطط والبرامج الطموحة لتهيئة واستثمار القطاع ترفيهيا وسياحيا في مشروع المخطط الازرق. واعتبر الباحث نوح خليفة أن للمغرب تجربة رائدة في تنويع مصادر الدخل والاعتماد على مصادر متنوعة غير نفطية لا تعتمد على الطاقة وتتميز بالطابع الخدماتي واقتصاد السوق. وهو ما يجعله يحاول في مشروعه البحثي استلهام أهمية المشروعات المغربية التنموية المتجهة نحو توظيف القوى الوطنية في مخططات زراعية وبحرية تأخذ حيزا مهما في سياسات الدولة، خالصا إلى أن الخبرة المغربية يمكن أن تخلق تعاونا واتصالا وتيقين من منظور التجربة والتحديات المطروحة في سوق البترول، على اعتبار أن هذه التجربة جديرة بالالتفات لها
من طرف دول الخليج، بما أنها يمكن أن تسهم في خلق مناخ حيوي بين الجانبين، ما دامت المقومات التقليدية الطبيعية والبشرية يمكنها ان تسجل انخراطا اقتصاديا مساندا لتوجهات المرحلة الحالية نحو إنجاز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل.
وأشاد في الوقت نفسه بالمستويات المتقدمة من العلاقات القائمة بين المملكة الغربية ومملكة البحرين والتقارب الذي أخذ مسارا حيويا بين قادة البلدين والشعبين الشقيقين عبر الانفتاح المتبادل والزيارات المتواصلة والتنسيق المشترك في مجالات متنوعة موضع اهتمام البلدين.
وأشاد نوح خليفة بالتطورات التي تشهدها المملكة المغربية على مختلف الأصعدة وكل الخطى الملكية التي عزز مكانة المملكة المغربية وموقعها في العالم وماشكلته من بيئة تنموية حيوية ومستقرة سياسيا ومحل تقدير المجتمع الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن الباحث البحريني نوح خليفة قد صدر له 15 بحثا حول مدن وقرى البحرين التاريخية، بالإضافة إلى بحوث في السوسيولوجا والاتصال، وهو فضلا عن ذلك ناشط اجتماعي وخبير إعلامي له حضور لافت في وسائل الإعلام البحرينية والخليجية التي تابعت منجزاته البحثية العلمية باهتمام كبير، خصوصا أنه كذلك مهتم بالعلاقات الدولية ويشغل حاليا موقعا إداريا قياديا في مملكة البحرين.












![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)

















