حينما تساءل الملك في خطابه التاريخي عن " الثروة " التي كانت سببا اليوم في تأجيج الصراع بالريف ، كانت على الجهات المسؤولة التحرك بقوة من أجل فتح تحقيق عاجل حول المسؤولين المتورطين في نهب خيرات البلاد وثرواتها، كان من الضروري جدا القيام بهذا الإجراء تفعيلا لما جاء في الخطاب الملكي ، الذي استشعر حجم الغضب الناجم عن عدم توزيع ثروات البلاد بشكل عادل على أبناء هذا الوطن.
اليوم نفتح قوسا عريضا لنتحدث عن جانب من الفساد و الريع المستشري في البلاد، بفعل ترامي بعض المسؤولين في " زمن السيبة " على أراضي الدولة ، والاستحواذ عليها خارج إطار القانون ، دون حسيب ولا رقيب ، في وقت لا يجد فيه مواطنون يقبعون تحت عتبة الفقر مترا أو مترين من أجل بناء سكن لائق يحفظ كرامتهم ، حيث كشف تقرير سابق صدر عن الهيئة الوطنية لحماية المال العام ، أسماء شخصيات بارزة في الدولة ، استفادت من أراضي شاسعة جدا خارج إطار الصفقات القانونية ، ضمنهم علي بلحاج - حزب رابطة الحريات 450 هكتار، والمحجوبي أحرضان - حزب الحركة الشعبية 328 هكتار، وبودلال بوهدود - حزب التجمع الوطني للأحرار 380 هكتار، وعبد الرزاق مويسات - حزب الاتحاد الاشتراكي 200 هكتار، ومحمد تلموست - حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية 123 هكتار، ميلود العلج - حزب الاستقلال 138 هكتار، وعبد السلام البياري - الاتحاد الدستوري 165 هكتار، مولاي البشير بدلة - التجمع الوطني للأحرار 77 هكتار، وعياد بنعلي - حزب الحركة الشعبية 302 هكتار،و خالد برقية - حزب الحركة الشعبية 1082 هكتار و البرلماني رحو الهيلع ، المنتمي حاليا لحزب الأصالة والمعاصرة ، و الذي استفاد من ما مجموعه 609 هكتار، بينها حوالي 120 هكتار توجد فوق تراب جماعة الصخيرات ، هذه الأخيرة تحركت فعالياتها المدنية هذه الأيام بقوة مطالبة باسترداد هذه الاراضي ، من اجل تخصيصها لإعادة إيواء أسر تعيش في " القصدير ".
و مناسبة الحديث عن استحواذ شخصيات نافدة على هذه الاراضي، هو افتقار جماعة الصخيرات لأي وعاء عقاري من أجل احتواء حوالي 5000 أسرة تعيش في " البراريك " ، في وقت تفوت أراضي الدولة بسخاء على المنعشين العقاريين ، و بأثمنة زهيدة جدا ، و حينما نتحدث عن رقم 5000 أسرة ، نتحدث عن غضب وشيك قد يتحول إلى حراك قوي، بعد أن مل المتضررون من الوعود الكاذبة التي يستغلها الساسة خلال كل عملية انتخابية من اجل كسب ود هذه الشريحة ، و النموذج ما حصل مع حزب العدالة والتنمية الذي يسير الجماعة ، الذي تنكر لعهده و وعده بإيجاد حل لمعضلة السكن غير اللائق ، و صار يتحدث اليوم بلهجة أخرى ، زادت من حالة الاحتقان.
و باجماع كل المتضررين ، أضحى الحل الأنجع من أجل احتواء هذا الغضب ، هو استرداد الدولة لهذه الأراضي الشاسعة ، و برمجتها لحل مشكل السكن بشكل نهائي في الصخيرات.












![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)

















