حرص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، خلال لقائه بمستشاري "المصباح" السبت الماضي بالرباط، على توجيه رسائل دالة والتعبير عن مواقف واضحة مما يجري في الساحة السياسية الوطنية، مقدما تصوره لتجاوز ما وصفها بـ"الورطة" التي يعيشها الحزب، خلال المرحلة الأخيرة، "أعتقد أن علينا أن نعود إلى أصلنا حتى نرى الأمور إلى أين تمضي وما هو المتاح فعله"، يقول زعيم "المصباح".
ابن كيران، الذي أكد أن قناعته الشخصية، "تفيد بأن الحزب يمر من ظرف صعب جدا، إن لم يكن أصعب امتحان مر منه في حياته، سواء كحزب أو حتى لما كنا في الحركة"، اعتبر ذلك ابتلاء، وامتحانا صعبا، داعيا في مقابل ذلك، إلى التعقّل والتوجه نحو المستقبل، وإلى تقييم المرحلة والقيام بانطلاقة جديدة "كونوا بعقلكم، علينا أن نتوجه للمستقبل، ونكون أملا للإصلاح الذي أظهرناه للمغاربة".
وفي قراءته لما ورد في كلام الأمين العام لحزب "المصباح"، بشأن تجاوز "الأزمة" التي يمر منها الحزب قال عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية خالد الرحموني، إن ابن كيران تحدث عن الحد الأدنى المشترك في تقييم المرحلة، حيث إنه مهما كانت الاختلافات، التي يمكن أن تقع داخل التنظيمات الحية،- كما هو الشأن بالنسبة للعدالة و التنمية، باعتباره إحدى واجهات الكفاح السياسي والإصلاح الديمقراطي في البلد-، لابد لكي يكون السير إلى المستقبل سليما وسديدا، العودة إلى القيم المؤسسة و إعادة النظر في أصل القضية.
وسجل الرحموني، في حديثه لـ pjd.maأن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ركّز على أربعة أسس اعتبرها بمثابة محركات لدينامية استعادة المبادرة السياسية والإصلاحية داخل المشهد الوطني، ويتعلق الأمر بالعودة إلى المبادئ والقيم المؤسسة، والتشبث بالملكية بما هي جزء من العقيدة السياسية للعدالة والتنمية، والحرص على الالتزام بالمرجعية الإسلامية، باعتبارها قيم ملهمة، والوطنية المفتوحة على التيار الوطني العريض الذي يطمح إلى الإصلاح.
ولفت المتحدث ذاته، إلى أن ابن كيران، شدد على أن الحزب مطالب بالحفاظ على الوضوح والصراحة والصدق بين أعضائه، مبينا أن توجيهات ابن كيران بخصوص تجاوز معيقات المرحلة الحالية، تعكس أنه من المفروض على التنظيمات الكبيرة والحية، عدم الرجوع إلى التفاصيل التي يمكن الاختلاف بشأنها حول حيثيات بعض القرارات والمواقف المعبر عنها.
وتابع الرحموني، أن دور العدالة والتنمية كتيار إصلاحي في المجتمع لم ينقض ولن ينقضي، طالما ظل متشبثا بقيمه ومنطلقاته الأولى، مبرزا أنه (ابن كيران) تحدث عن المعنى العميق للمرجعية باعتبارها قيما ملهمة، من قبيل الوفاء للشعب والتواضع معه، والنصيحة الشجاعة والصراحة المسؤولة، والإيمان بالإصلاح التدريجي الواجب بدون منّ أو انتظار الأعطيات، ونكران الذات والارتباط بالمستقبل.
وقال الرحموني، إن بُغات الإصلاح مبثوثون في الدولة والمجتمع، رغم تواريهم في بعض الأحيان، إلا أنهم موجودون وينتظرون من العدالة والتنمية إشارات مواقف وسلوك ونموذج من أجل أن يقوموا بواجبهم في هذا الاتجاه، مؤكدا أن الأحداث الجارية في البلد اليوم، تتطلب من العدالة والتنمية على وجه الخصوص الإصرار والصمود على نفس المنهج الذي اعتاد عليه المغاربة وعلى نفس قيم الوضوح والصراحة.
ومن هذا المنطلق، اعتبر عضو "أمانة المصباح"، أن قضية الإصلاح التي تحدث عنها ابن كيران ليست مرتبطة بطائفة أو بنخبة أو بزعامة أو قيادة أو حزب أو تيار، بل هي مسألة مصير مجتمع ودولة، مردفا: وبما أنها كذلك فهي تتجاوز قضية الاختيار الفئوي أو النخبوي المعزول، حيث صارت تشكل نبض أمة مغربية، "بمعنى الإصلاح به نكون كأمة ودولة ودونه يُفتح الباب على المجهول".







![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)





















