نشرت صحيفة “البايس” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن النقاش الذي يعرفه حزب العدالة والتنمية المغربي بخصوص “الولاية الثالية” لأمينه العام عبد الإله بنكيران، ففي الوقت الذي يدافع فيه عدد من الأعضاء عن السماح لبنكبران بقيادة الحزب مرة أخرى يتشبث آخرون بحصر قيادة الحزب في ولايتين.
رفض عبد الإله بنكيران، الإسلامي الأكثر شعبية في المغرب، التخلي عن قيادة حزب العدالة والتنمية على الرغم من إعفائه عن مهامه كرئيس للحكومة.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن بنكيران، “النجم” السياسي الأكثر شعبية في المغرب، والوحيد القادر على حشد 20 ألف شخص في اجتماعاته، قد أصبح خارج الساحة السياسية منذ شهر آذار/مارس الماضي. في ذلك الشهر، قام الملك محمد السادس بإعفاء عبد الإله بنكيران من مهامه كرئيس للحكومة، وعيّن مكانه سعد الدين العثماني، وهو إسلامي آخر من حزب العدالة والتنمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بنكيران، بعد إعفائه من منصبه، لم ينتقد بتاتا قرار الملك، حيث سلم مهامه لنائبه، وأعلن أنه لن يجدد ولايته كأمين عام للحزب، فضلا عن كونه سيتوارى عن الأنظار خلال الفترة القادمة. في الأثناء، وافق سعد الدين العثماني على تشكيل حكومة ائتلافية تضم خمسة أحزاب، الطلب الذي رفضه بنكيران لمدة نصف سنة تقريبا بعد فوزه في الانتخابات.
وأضافت الصحيفة أن بنكيران لم يفقد اتصاله مع قواعد الحزب. وعموما، يجب على هذا الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد، أن يقرر ما إذا كان يرغب في استمرار بنكيران في قيادته، الأمر الذي يتطلب إصلاح قوانين داخلية في صلب الحزب. هكذا، سيكون بنكيران في مواجهة مع رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني والوزراء الإسلاميين الخمسة الذين يشكلون الحكومة الائتلافية مع خمسة أحزاب أخرى.
وأبرزت الصحيفة أنه على إثر اجتماع لجنة النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية الذي انعقد يوم 15 تشرين الثاني/ أكتوبر لاتخاذ القرار بشأن إصلاح النظام الداخلي المحتمل، أعرب الوزراء الخمسة عن معارضتهم لاستمرار قيادة بنكيران للحزب، إذ اعتبروا أن بقاء بنكيران على رأس حزب العدالة والتنمية بمثابة رسالة مفادها المواجهة مع القصر.
وبينت الصحيفة أن النقاش الذي تم فتحه للتصويت لصالح تمديد ولاية بنكيران، الذي حضره 60 شخصا قد مر بلحظات حرجة للغاية. وفي النهاية، فاز أنصار بنكيران بأغلبية 22 صوتا مقابل 10 أصوات. وفي هذا السياق، عبّر وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، على صفحته الخاصة بـ”فيسبوك” عن رأيه الذي اتهم فيه بنكيران باحتكار صنع القرار فضلا عن انتقاده الدائم لعمل القادة الآخرين.







![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)





















