منطقيا.. إذا كانت الأحزاب تتحمل مسؤولية الأخطاء التي يرتكبها الوزراء المعينون باسمها، فإن توقيف أولئك الوزراء، يعني إبعاد تلك الأحزاب عن التشكيلة الحكومية.
وهذا هو الواقع الكامن وراء فشل رئيس الحكومة العثماني في الوصول إلى اتفاق مع حزبي، الحركة والتقدم والاشتراكية، بشأن التعديل الوزاري المقبل، والذي أصبح ربما من قبيل المستحيلات، مادام التأشير إلى إدخال حزب الاستقلال، هو الذي أدى إلى صعود الناطق باسم هذا الحزب، إلى جبل الشروط(…) حيث أن حزب الاستقلال، أصبح يشترط الوزارات الكبرى، الشيء الذي يحتم تعديلا وزاريا كبيرا.
وبصيغة أخرى، فإذا كانت هذه كلها عناصر تعجيزية تمنع الدكتور العثماني من حل الإشكالية، فإن استفحال هذا العجز، سيؤدي منطقيا إلى سقوط حكومة العثماني، وتشكيل حكومة أخرى تتجاوز الإشكاليات المطروحة، وتتناغم مع الغضبة الملكية على حزبي الحركة والتقدم والاشتراكية، هذا الحزب الذي نصح أمينه العام السابق، إسماعيل العلوي، بالخروج إلى المعارضة، وتناقض أمينه العام الحالي في مواقفه التي كان يرفض فيها الاستمرار مع الأغلبية الحكومية، فأصبح يدعو إلى المشاركة.
ويظهر أن الخروج من هذه التناقضات، يحتم على رئيس الحكومة الحالي، العثماني، أن يجتاز نفس الأزمة السابقة والتي جعلت رئيس الحكومة السابق بن كيران، يحاول لمدة ستة أشهر، الوصول إلى الحل، الشيء الذي أدى به في الأخير، إلى تقديم استقالته.












![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)

















