كما كانت “الأسبوع” قد انفردت قبل أسبوعين بكون هناك إرهاصات أولية حول احتمال خروج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الحكومة إلى المعارضة، سواء بترهيب من الفريق الاستقلالي الذي بدأ في مهاجمة الوزراء الاتحاديين وكذلك في مهاجمة النائبة الاتحادية حنان رحاب على خلفية وصفها المقاطعين لبعض المنتجات الاستهلاكية، بالقطيع، أو بترغيب من فريق الأصالة والمعاصرة، الذي وجه رسائل إيجابية لحزب الاتحاد الاشتراكي من أجل الالتحاق بالمعارضة مباشرة بعد إعلان الاستقلاليين قرارهم الخروج رسميا إلى المعارضة، ظهرت في المدة الأخيرة بشكل جلي، بعض هذه الإرهاصات.
فدعوة الخروج إلى المعارضة، باتت اليوم موضوع بعض القيادات الاتحادية في الكواليس، نتيجة ما اعتبروه “الخسارة الفكرية للاتحاد” بسبب وجود الحزب في حكومة يقودها الإسلاميون المحافظون الرجعيون كما يصفها بعضهم، أو بسبب سيطرة الليبراليين على التوجهات العامة للسياسة الحكومية، بل إن الدعوة إلى الخروج نحو المعارضة، كانت مفاجئة وجاءت هذه المرة علانية من تنظيم رسمي للحزب، وهو الشبيبة الاتحادية، “رغم نفي كاتبها العام وحديثه عن أن البيان يخص شخصا في الشبيبة وليست الشبيبة برمتها”، والتي أعلنت في بيان رسمي لها الأسبوع الماضي، عن الخروج من الحكومة الحالية، إذ اعتبر بلاغ باسم شبيبة حزب لشكر، أن “حكومة سعد الدين العثماني، تتبنى سياسات لا ديمقراطية ولا شعبية، سياسة نيوليبرالية متوحشة صرفة، لا تمثل الخط السياسي للحزب، وكشباب اتحادي واعي بخطورة المرحلة السياسية الدقيقة والمفصلية التي يمر منها الوطن، والتزاما بالوعود الانتخابية للحزب، نطالب بخروج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الحكومة”.
خرجة الشبيبة الاتحادية هاته، زعزعت البيت الداخلي للعدالة والتنمية، الذين اعتبروها غير بريئة وغير منفصلة عن قيادة الحزب، الذي لا يمكن لشبيبته أن تكتب بيانا ساخنا دون الضوء الأخضر من قيادات حزب “الوردة” وعلى رأسهم القيادي إدريس لشكر.
من جهة أخرى، اعتبر البعض أن هذا اللعب المزدوج الذي سار يلعبه إدريس لشكر، المستاء من العثماني ومن طريقة تدبيره للأغلبية، والذي دعاه إلى عقد اجتماع عاجل لها بعد حملة المقاطعة، “جاء بسبب تسجيله لعب حزب العدالة والتنمية لورقتي الحكومة والمعارضة خلال أطوار مناقشة تقرير اللجنة البرلمانية للمحروقات، مما جعله يلعب نفس الدور” يقول المصدر، فهل ينسحب حزب المهدي بنبركة حقا من حكومة العثماني، أم هي فقط المزايدات السياسية لإدريس لشكر؟















![مؤسسة دكتورة سهير الغنام للاستشارات الإعلامية والإعلانية تقدم [ مبدعين دولة الإمارات]](uploads/articles/s50/27341.jpg)














